ذات صلة

جمع

تقييم أمريكي: إيران تطيل أمد الحرب.. والإيرانيون يدفعون الثمن

بينما تتسع الضغوط الاقتصادية على الداخل الإيراني، وتواصل أسعار...

7 أطعمة تجنبيها قبل النوم.. تسبب الأرق وثقل المعدة ومشاكل الهضم

لا ترتبط جودة النوم بعدد الساعات التي يقضيها الشخص...

ماذا يحدث لجسمك عند تناول المكسرات يوميًا؟ فوائد صحية لا تتوقعها

تُعد المكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن...

كاتس: لن ننسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله

أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي...

معركة العراق الكبرى.. هل تستطيع مؤسسات الدولة استعادة الاقتصاد من قبضة الفساد والسلاح؟

يواجه العراق منعطفًا تاريخيًا بالغ الخطورة وسط تركة ثقيلة...

تقييم أمريكي: إيران تطيل أمد الحرب.. والإيرانيون يدفعون الثمن

بينما تتسع الضغوط الاقتصادية على الداخل الإيراني، وتواصل أسعار الغذاء والسلع الأساسية ارتفاعها، تشير تقييمات استخباراتية أمريكية إلى أن القيادة الإيرانية لا تبدو مستعدة لإنهاء الحرب سريعًا، بل تتجه إلى التعامل مع الصراع باعتباره مواجهة طويلة يمكن تحملها، حتى لو كان ثمن ذلك مزيداً من الأعباء على الإيرانيين.

ووفقًا لتقرير “نيويورك تايمز”، أصبحت طهران أكثر ثقة بقدرتها على مواصلة استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط، اعتمادًا على ما تبقى لديها من قدرات صاروخية وطائرات مسيرة، إلى جانب ورقة مضيق هرمز ذات الأهمية الاستراتيجية.

ولا تعني هذه الثقة، وفق التقييمات الأميركية، أن إيران خرجت من الحرب من دون أضرار، وإنما تعكس اعتقاد القيادة الإيرانية بقدرتها على الصمود لفترة أطول، وإبقاء كلفة المواجهة مرتفعة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، حتى مع استمرار الضربات والخسائر.

من ساحات القتال إلى موائد الإيرانيين

لكن انعكاسات الحرب لم تعد محصورة في المواقع العسكرية أو ساحات المواجهة، بعدما بدأت تداعياتها تظهر بصورة مباشرة في الأسواق والمنازل.

وتكشف بيانات مركز الإحصاء الإيراني، التي نقلتها “رويترز”، عن حجم الضغوط التي تواجهها الأسر، إذ بلغ متوسط التضخم السنوي نحو 66 بالمئة في يوليو الماضي، بينما ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 87.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وقفزت أسعار المواد الغذائية بنسبة سنوية بلغت 128 بالمئة.

وتترجم هذه الأرقام إلى تراجع حاد في القدرة الشرائية، مع اضطرار عائلات إيرانية إلى تقليص مشترياتها من الغذاء والاحتياجات الأساسية، في ظل تزامن الحرب مع العقوبات الأميركية والحصار المفروض على البلاد، وفق ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”.

ولا تتوقف الضغوط عند الأسعار، إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التجارة الخارجية تراجعت بنحو 35 بالمئة نتيجة العقوبات والحصار، في مؤشر على اتساع تأثير الحرب على النشاط الاقتصادي وحركة الاستيراد والتصدير.

طهران تراهن على الوقت.. وواشنطن على خنق الاقتصاد

ورغم هذه التداعيات، ينقل التقرير عن مسؤولين حاليين وسابقين أن طهران لا تبدي استعدادًا كبيرًا للتوصل إلى اتفاق شامل مع واشنطن، وسط تقديرات بأن النظام قد يراهن على استمرار الحرب لأشهر إضافية.

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن طهران قد تحاول إبقاء المواجهة قائمة حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر، أملًا في أن تؤدي تداعيات الحرب، خصوصاً ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الانتقادات، إلى إضعاف موقف الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وفي هذه الحسابات، يتحول عامل الزمن إلى سلاح سياسي، فكلما طال أمد الحرب، ازدادت الضغوط على الإدارة الأميركية، لكن في المقابل تتضاعف الكلفة على الداخل الإيراني، من ارتفاع الأسعار وتراجع التجارة إلى تآكل القدرة الشرائية وتزايد الأعباء اليومية.

ويبقى مضيق هرمز في قلب هذه المعادلة، بعدما أدركت طهران حجم النفوذ الذي يمنحه لها الممر الاستراتيجي، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. غير أن استخدام المضيق كورقة ضغط أدى أيضاً إلى تشديد الضغوط الدولية والعقوبات على إيران.

بينما، تراهن إدارة ترامب على سلاح الاقتصاد، سعيًا إلى دفع طهران لتقديم تنازلات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي.