ذات صلة

جمع

جحيم النفط الإيراني على طاولة ترامب.. هل تقصف واشنطن عصب اقتصاد الملالي؟

تتجه الأنظار السياسية والعسكرية الدولية بقوة نحو العاصمة الأمريكية...

في ذكرى ميلاده.. كيف حرمت الأقدار رشدي أباظة من نجومية هوليوود رغم إتقانه 5 لغات؟

يوافق الثالث من أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل رشدي...

خلاف علني بين الحكومة والجيش في إسرائيل يفتح أزمة داخل المؤسسة العسكرية

تصاعدت حدة الخلاف بين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس...

نعومة الحرير من أول مرة.. خلطات منزلية ساحرة لتقشير وترطيب اليدين

تحظى العناية باليدين بأهمية كبيرة، إذ تتعرضان يوميًا للعديد...

جحيم النفط الإيراني على طاولة ترامب.. هل تقصف واشنطن عصب اقتصاد الملالي؟

تتجه الأنظار السياسية والعسكرية الدولية بقوة نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار قادته العسكريين خيارات تصعيدية غير مسبوقة تستهدف العمق الإيراني، وفي مقدمتها توجيه ضربات مدمرة لعصب الاقتصاد الإيراني المتمثل في منشآت الطاقة ومصافي النفط الحيوية.

وفي تصريحات حاسمة وصادمة أدلى بها خلال اجتماع الحكومة الأمريكية في كامب ديفيد، توعد ترامب بشن هجمات قوية للغاية، قائلاً ببساطة: “سنقصف إيران”، في إشارة واضحة إلى قرب نفاد صبرها حيال التعنت الإيراني ومواصلة طهران تهديد خطوط الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وتأتي هذه التحطورات المتسارعة في ظل تقارير استخباراتية وعسكرية متطابقة نشرتها شبكات “سي بي إس نيوز” وصحيفتا “وول ستريت جورنال” و”التليغراف”، والتي كشفت عن إعداد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بقيادة الأدميرال براد كوبر خططًا متكاملة لحملة قصف واسعة تتراوح مدتها بين 10 و14 يومًا، بهدف القضاء التام على القدرات الصاروخية الإيرانية وكسر شوكة الميليشيات المرتبطة بها، مما يضع النظام الإيراني أمام أخطر منزلق وجودي يهدد بقاءه منذ عقود طويلة.

خطط القيادة المركزية واستنزاف مخزون الصواريخ الاستراتيجية

تستند التحضيرات العسكرية الجارية إلى استراتيجية “الذهاب إلى أقصى مدى” التي وضعها الأدميرال براد كوبر من مقر قيادته في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، والتي تهدف إلى تجاوز الضربات الانتقامية المحدودة التي أثبتت عجزها عن ردع هجمات طهران ووكلائها في مضيق هرمز.

وفي المقابل، تواجه الإدارة الأمريكية تحديات لوجستية معقدة تتعلق بحجم المخزون الاستراتيجي من الذخائر ودفاعات الجو، حيث أشار تقرير حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في أحدث تقديراته لعام 2026 إلى أن الولايات المتحدة استهلكت نحو ثلثي صواريخ “باتريوت” الاعتراضية التي كانت تمتلكها منذ اندلاع العمليات العسكرية في الثامن والعشرين من فبراير، ليتراجع المخزون من 2330 صاروخًا إلى نحو 759 صاروخًا فقط.

وحذر التقرير، إلى جانب التحفظات التي أبداها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، من أن استمرار استنزاف هذه المنظومات الحيوية يشكل اختبارًا قاسيًا لجاهزية الجيش الأمريكي، ويؤثر سلبًا على قدرة واشنطن على التعامل مع مسارح عمليات أخرى محتملة في منطقة غرب المحيط الهادئ، مما خلق حالة من الانقسام الحاد داخل أروقة البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي حول مدى اتساع نطاق تلك العمليات العسكرية المرتقبة.

كواليس الغضب الرئاسي والخلافات السياسية حول جدوى الحرب

على الصعيد السياسي والدبلوماسي، تشهد الإدارة الأمريكية توترات غير مسبوقة وكواليس عصف ذهني مشحونة بالإحباط والغضب الرئاسي الشديد بسبب تضارب الآراء بين كبار المسؤولين حول كيفية إدارة ملف المواجهة مع إيران.

ووفقًا لتسريبات نشرتها شبكة “إن بي سي نيوز”، انفجر الرئيس ترامب غضبًا في أحد اجتماعات الأمن القومي بسبب غياب استراتيجية واضحة ومحددة المدة تحدد مسار النهاية للعمليات العسكرية، وسط اعتراضات متكررة من مستشاري البيت الأبيض على توقيت وحجم الحملة الجوية المقترحة بالتعاون مع الجانب الإسرائيلي.

وتتزامن هذه الأجواء المشحونة مع نقاشات صريحة ومباشرة جرت بين كبار المسؤولين الأمريكيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عكست هواجس متبادلة بشأن تداعيات استمرار الصراع على استقرار الأسواق العالمية وأسعار النفط التي تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل.

ومع إصرار ترامب على منع طهران من امتلاك سلاح نووي وتأكيده المتكرر على المضي قدمًا نحو تحقيق النصر بغض النظر عن التحديات، يظل الشارع الإيراني والمجتمع الدولي يترقبان ساعة الصفر التي قد تحول أزمة الطاقة الإيرانية إلى رماد، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق المنطقة بأسرها إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن احتواء تداعياتها الكارثية على الأمن والسلم الدوليين.

تشهد المنطقة توترات عسكرية غير مسبوقة منذ انطلاق المواجهات الشاملة في الثامن من فبراير 2026، إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية المزدوجة التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية وقيادات النظام.

ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأخير مطلع يوليو 2026، عادت الأزمة لتبلغ ذروتها مع إعلان الإدارة الأمريكية دراسة خيارات تصعيدية واسعة النطاق تشمل ضربات مكثفة لمحطات الطاقة ومصافي النفط، بهدف كسر الحصار المفروض على الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومواجهة التحركات الإيرانية عبر الوكلاء الإقليميين.

وفي المقابل، تحذّر تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية دولية، مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، من تداعيات استنزاف المخزون الاستراتيجي الأمريكي من منظومات الدفاع الجوي وصواريخ باتريوت الاعتراضية نتيجة العمليات المستمرة.

كما كشفت تقارير مجموعة الأزمات الدولية والأمم المتحدة إلى المخاطر الجسيمة المترتبة على اتساع رقعة النزاع الإقليمي، والتي تهدد باستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتتجه الأنظار السياسية والعسكرية الدولية بقوة نحو العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار قادته العسكريين خيارات تصعيدية غير مسبوقة تستهدف العمق الإيراني، وفي مقدمتها توجيه ضربات مدمرة لعصب الاقتصاد الإيراني المتمثل في منشآت الطاقة ومصافي النفط الحيوية.

وتستند التحضيرات العسكرية الجارية إلى استراتيجية “الذهاب إلى أقصى مدى” التي وضعها الأدميرال براد كوبر من مقر قيادته في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، والتي تهدف إلى تجاوز الضربات الانتقامية المحدودة التي أثبتت عجزها عن ردع هجمات طهران ووكلائها في مضيق هرمز.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تشهد الإدارة الأمريكية توترات غير مسبوقة وكواليس عصف ذهني مشحونة بالإحباط والغضب الرئاسي الشديد بسبب تضارب الآراء بين كبار المسؤولين حول كيفية إدارة ملف المواجهة مع إيران.

وعلى وقع هذه الحسابات المعقدة بين حتمية الردع العسكري ومخاطر الفوضى الاقتصادية الشاملة، تؤكد تقارير مجموعة الأزمات الدولية والأمم المتحدة، أن استمرار هذا التصعيد المتبادل لن يقتصر أثره على هدم البنية التحتية الإيرانية فحسب، بل سيدفع قطاع الطاقة العالمي نحو مجهول قاسي ومكلف.

إن التباين الواضح بين طموحات البيت الأبيض الرامية لكسر شوكة الملالي وواقع الاستنزاف العسكري المتزايد يضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة شديدة الدقة، تجعل من اتخاذ قرار القصف الشامل مغامرة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط بأكمله بأسدم دموية غير مسبوقة.