ذات صلة

جمع

خطة لم تنفذ.. كيف كشفت التسريبات عن سيناريو إسرائيلي لإحداث تغيير في إيران؟

سلطت تقارير إعلامية إسرائيلية الضوء على تفاصيل خطة سرية...

إيران في دوامة “الوريث الغائب”.. هل تنهار شرعية النظام من الداخل؟

في مشهدٍ سياسيٍ يكتنفه الغموض وتسيطر عليه تساؤلات الوجود،...

خطة لم تنفذ.. كيف كشفت التسريبات عن سيناريو إسرائيلي لإحداث تغيير في إيران؟

سلطت تقارير إعلامية إسرائيلية الضوء على تفاصيل خطة سرية قيل إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” أعدها خلال الأشهر الماضية بهدف إحداث تغيير جذري داخل إيران، قبل أن تتوقف مراحل تنفيذها لأسباب متعددة.

وتحمل الخطة، بحسب تلك التقارير، الاسم الرمزي “القط ذو الحذاء”، وكانت تعتمد على المزج بين العمليات العسكرية والتحركات الميدانية داخل الأراضي الإيرانية.

ووفق الرواية التي نشرتها القناة 13 الإسرائيلية، ارتكز التصور على تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف مواقع للحرس الثوري الإيراني في المناطق الحدودية المحاذية لإقليم كردستان العراق، بهدف إضعاف الانتشار الأمني وفتح ممر يسمح بدخول مجموعات كردية مسلحة إلى العمق الإيراني.

وتشير التقارير إلى أن المخطط كان يعول على انضمام آلاف الشبان الأكراد إلى تلك القوات، بما يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهات داخل المدن الكردية في شمال غرب إيران، قبل انتقالها تدريجيا إلى مناطق أخرى وصولا إلى العاصمة طهران، على أمل أن يتحول التحرك إلى احتجاجات شعبية واسعة تقود إلى إسقاط النظام.

ضربات عسكرية وتمهيد ميداني.. ثم توقف مفاجئ

وتحدثت التقارير عن أن إسرائيل والولايات المتحدة نفذتا في بداية الحرب ضربات استهدفت مواقع أمنية وعسكرية إيرانية، شملت قواعد ومنظومات صاروخية ومقار لقوات “الباسيج” ومراكز شرطية في شمال غرب البلاد، في خطوة وصفت بأنها كانت تهدف إلى تهيئة الظروف الميدانية أمام تنفيذ المرحلة البرية من الخطة.

لكن المشروع، بحسب المصادر ذاتها، واجه عقبات كبيرة حالت دون استكماله، كان أبرزها تسريب تفاصيله إلى وسائل الإعلام، إلى جانب ضغوط إقليمية مارستها تركيا، فضلًا عن تردد الفصائل الكردية في الانخراط في عملية بهذا الحجم، وهو ما دفع واشنطن في نهاية المطاف إلى التراجع عن المضي في التنفيذ.

وترى التقارير، أن الهجوم الكردي كان يمثل أحد الأعمدة الأساسية للخطة، وأن غيابه أدى عمليا إلى انهيار السيناريو الذي بُني على فرضية اندلاع انتفاضة واسعة داخل إيران يصعب على السلطات احتواؤها.

أحمدي نجاد في قلب الرواية.. وادعاءات حول اتصالات سرية

وفي سياق متصل، أضافت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية بعدًا آخر لهذه الرواية، إذ ذكرت أن الخطة تضمنت إعادة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى واجهة المشهد السياسي باعتباره أحد الخيارات المطروحة لقيادة مرحلة انتقالية محتملة.

وأشارت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مصادر تحدثت إليها، إلى أن إسرائيل أجرت -خلال السنوات الماضية- اتصالات غير معلنة مع شخصيات مقربة من أحمدي نجاد، كما تحدثت عن لقاءات مزعومة جمعته برئيس الموساد السابق ديفيد برنيا، إضافة إلى مزاعم بشأن تقديم دعم مالي لبعض المقربين منه.

وتضمنت الرواية كذلك ادعاءات عن تعرض المجمع السكني للرئيس الإيراني الأسبق لضربة جوية قبل نقله إلى مكان آمن، ثم ظهوره لاحقًا خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في حين زعمت الصحيفة أن السلطات الإيرانية فرضت عليه لاحقًا الإقامة الجبرية.