ذات صلة

جمع

اعتراف تاريخي يربك التحالف.. خلاف نادر يهز العلاقات بين إسرائيل وأذربيجان

أثار قرار إسرائيل الاعتراف رسميًا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" أول...

أرقام تاريخية تمنح ميسي الأفضلية على رونالدو في كأس العالم 2026

يلتقي منتخب الأرجنتين نظيره كاب فيردي في منافسات دور...

مباريات اليوم.. فرنسا تصطدم السويد وساحل العاج تواجه النرويج

تشهد الملاعب العالمية عدد من المباريات القوية الثلاثاء 30...

شبهات تمويل الإخوان.. البرلمان الألماني يفتح ملف “الإغاثة الإسلامية”

عادت قضية تمويل منظمة "الإغاثة الإسلامية" إلى صدارة الجدل...

شبهات تمويل الإخوان.. البرلمان الألماني يفتح ملف “الإغاثة الإسلامية”

عادت قضية تمويل منظمة “الإغاثة الإسلامية” إلى صدارة الجدل السياسي في ألمانيا، بعدما أثارت تحقيقات وتقارير رقابية تساؤلات بشأن آليات منحها أموالاً حكومية رغم تحذيرات أمنية سابقة ربطتها بدوائر محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية.

وقد أعاد الملف فتح نقاش واسع حول فعالية الرقابة على تمويل المنظمات غير الحكومية، ومدى التزام المؤسسات الرسمية بالإجراءات الهادفة إلى منع وصول الأموال العامة إلى كيانات قد تكون محل شبهات أمنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الألمانية لتقديم توضيحات بشأن الأسس التي اعتمدت عليها في تمويل المنظمة خلال السنوات الماضية، وسط مطالب برلمانية بمراجعة شاملة لسياسات الدعم المخصصة للجمعيات والمنظمات العاملة في المجال الإنساني.

استجوابات برلمانية وتحقيقات تضع الحكومة في دائرة المساءلة

وتصاعدت المطالب السياسية بعد أن تقدم حزب “البديل من أجل ألمانيا” بطلب إحاطة إلى الحكومة، طالب فيه بالكشف عن تفاصيل التمويلات التي حصلت عليها منظمة “الإغاثة الإسلامية”، ومدى توافقها مع التوجيهات الحكومية الخاصة بمنع استفادة المنظمات المرتبطة بالتطرف من الأموال العامة.

واستند الطلب إلى تقارير رسمية وتحقيقات قضائية أشارت إلى أن الحكومة كانت على علم، منذ سنوات، بوجود معلومات تربط المنظمة بشبكات قريبة من جماعة الإخوان الارهابية، رغم استمرار حصولها على منح حكومية مخصصة لمشروعات إغاثية خارج ألمانيا.

كما أثيرت تساؤلات بشأن احتمال وصول جزء من تلك التمويلات إلى مناطق كانت خاضعة في فترات سابقة لسيطرة جماعات متشددة في سوريا، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى المطالبة بإجراء مراجعة دقيقة لمسار الأموال وآليات الإشراف عليها.

ويرى منتقدون، أن القضية لا تتعلق فقط بحجم التمويل، وإنما بمدى التزام الجهات الحكومية بمعايير تقييم المخاطر الأمنية قبل اعتماد أي منح مالية.

تقارير رقابية تكشف ثغرات في آليات التمويل

وقد سلطت نتائج التحقيقات الضوء على ملاحظات أوردتها جهات رقابية ألمانية بشأن أداء وزارة الخارجية في إدارة هذا الملف، إذ أشارت إلى وجود قصور في تقييم المشاريع الممولة، إضافة إلى ضعف إجراءات التحقق من سلامة الجهات المستفيدة قبل صرف الأموال.

كما انتقدت تقارير قضائية استمرار تقديم الدعم رغم وجود تحذيرات صادرة عن أجهزة مختصة بحماية الدستور، معتبرة أن ذلك يتعارض مع السياسات الحكومية الرامية إلى منع تقديم مزايا مالية لمنظمات تحيط بها شبهات تتعلق بالتطرف أو الارتباط بكيانات مثيرة للجدل.

وأظهرت التحقيقات كذلك، أن الوزارة لم تقدم مبررات كافية للأسس التي اعتمدت عليها في اعتبار المنظمة شريكًا إنسانيًا مؤهلاً للحصول على الدعم، وهو ما زاد من حدة الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

وتزامن ذلك مع الكشف عن تقارير رقابية ظلت غير معلنة لسنوات قبل أن يتم نشر أجزاء منها عقب إجراءات قضائية، وهو ما أعاد النقاش حول مستوى الشفافية في إدارة ملفات التمويل الحكومي.

الروابط مع الإخوان تعيد الجدل حول مستقبل التمويل

ورغم إعلان منظمة “الإغاثة الإسلامية” في مناسبات سابقة أنها أجرت مراجعات داخلية واتخذت خطوات لفصل نفسها عن أي ارتباطات سياسية أو تنظيمية، فإن الجدل لم يتوقف، خاصة مع استمرار تقارير أمنية تتحدث عن وجود صلات بين المنظمة ودوائر محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية.

ويعود الجدل حول هذه العلاقات إلى سنوات، بعدما أشارت تقارير صادرة عن هيئات مختصة بحماية الدستور في ألمانيا إلى وجود ارتباطات بين المنظمة ومنظمات أخرى اعتُبرت قريبة من الجماعة، وهو ما دفع البرلمان إلى طرح استجوابات متكررة بشأن استمرار الدعم الحكومي لها.