ذات صلة

جمع

أجندات مشبوهة.. كيف يستغل إخوان أوروبا الثغرات القانونية لتعزيز نفوذهم؟

بينما تسعى الدول الأوروبية للحفاظ على تماسك نسيجها الاجتماعي...

قنابل موقوتة تحت أصفهان.. كيف تحولت المفاعلات الإيرانية إلى مخازن ألغام؟

في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير وتجاوز صارخ لكل الأعراف الدولية، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة أن النظام الإيراني اتخذ إجراءات ميدانية عدائية لتأمين مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك عبر هدم الأنفاق المؤدية إلى مخابئها تحت الأرض وزرع ألغام متفجرة عند المداخل.

هذا السلوك الإجرامي لا يهدف فقط إلى منع أي محاولة دولية لتأمين المواد المشعة، بل يحول المفاعلات النووية الإيرانية في “أصفهان” إلى “قنابل موقوتة” تهدد الاستقرار الإقليمي والبيئي، حيث بات الوصول إلى نصف طن من اليورانيوم عالي التخصيب عملية محفوفة بالمخاطر القاتلة، وهو ما يعكس رغبة طهران في الإبقاء على برنامجها النووي كأداة ضغط وابتزاز عالمي مهما بلغت التكلفة الإنسانية أو البيئية.

تحويل المنشآت النووية إلى “حصون ألغام”

لم يعد البرنامج النووي الإيراني مجرد مشروع علمي أو تقني، بل تحول بوضوح إلى منظومة عسكرية محمية بمتفجرات حقيقية.

تشير المصادر إلى أن السلطات الإيرانية قامت بتلغيم مداخل المواقع النووية الرئيسية، مما يعني أن أي محاولة تفتيش أو استعادة دولية لهذه المواد قد تؤدي إلى كوارث إشعاعية لا يمكن التنبؤ بمدى أضرارها وإن هذه الأفعال الإجرامية تكشف عن نية النظام الإيراني في دفن الحقيقة وراء ركام الأنفاق المنهارة، مما يجعل منشآت أصفهان بؤرة تهديد وجودي للمنطقة برمتها.

“الأرض المحروقة”: استراتيجية إيران للهروب من الرقابة

يتبع النظام الإيراني استراتيجية “الأرض المحروقة” في التعامل مع التزاماته الدولية؛ فبدلاً من التعاون والشفافية، اختار طريق التخريب الممنهج وإن هدم الأنفاق وزرع الألغام ليس مجرد إجراء دفاعي، بل هو جريمة ضد الأمن الجماعي؛ فهذه المواد المشعة التي تمتلكها إيران، والتي تقترب تقنيًا من درجة التخصيب العسكري، تظل موزعة في مرافق تحت الأرض لا يعرف أحد حجم المخاطر الإشعاعية المترتبة على انهيارها أو تفجير مداخلها.

التعتيم النووي: خطرٌ يتربص بالجميع

إن التقارير التي تتحدث عن فقدان القدرة على التحقق من مكان اليورانيوم الإيراني منذ عام 2025 تضع العالم أمام حقيقة مرعبة وإن تحويل هذه المواقع إلى متاهات ملغومة يعيق أي إمكانية للوصول إليها أو حتى تقييم خطورتها، مما يحول طموح طهران النووي من “ورقة تفاوض” إلى “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة.

الإصرار الإيراني على هذا النهج يطرح تساؤلات حقيقية حول المسؤولية الدولية عن تجاهل هذه الممارسات التي تحول المنشآت الحساسة إلى مخازن سلاح ومتفجرات تهدد سلامة الملايين.

هل تقامر طهران بمستقبل المنطقة؟

إن ربط طهران بقاء نظامها بالاحتفاظ بمواد نووية مخصبة في مواقع ملغومة يضع المنطقة بأكملها رهينة لمغامرات غير محسوبة ورغم التصريحات الإيرانية المتكررة حول سلمية برنامجها، فإن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك تماماً وإن ما يحدث اليوم في أصفهان هو تجسيد لسياسة الابتزاز النووي التي تنتهجها إيران.

حيث تستخدم المواد المشعة كرهائن، وتغلفها بالألغام لضمان عدم وصول يد العدالة الدولية إليها، متجاهلة بذلك أبسط قواعد السلامة النووية والأمان العالمي وإن العالم اليوم أمام واقع يحتم تحركًا عاجلاً ليس فقط لانتزاع هذه المواد، بل لوقف هذا العبث الإيراني الذي لا يتورع عن استخدام أدوات الموت لضمان بقاء أدوات الدمار الشامل في قبضة نظام لا يرى في السلام إلا تهديداً لوجوده.