ذات صلة

جمع

اليمن بين التعقيدات السياسية والتصعيد الميداني

تواصل الأزمة اليمنية إلقاء بظلالها الثقيلة على المشهد الإقليمي،...

تراجع فاعلية سياسة “الضغوط القصوى” ضد إيران

اعتمدت الاستراتيجية الأمريكية المعروفة بسياسة “الضغوط القصوى"تجاه إيران على...

اليمن أمام كارثة إنسانية متفاقمة.. النزوح يتحوّل إلى واقع دائم

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار النزوح وتدهور...

اليمن أمام كارثة إنسانية متفاقمة.. النزوح يتحوّل إلى واقع دائم

تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية في عدد من المحافظات، وسط مخاوف متزايدة من موجات نزوح جديدة قد تزيد الضغط على المدن والمخيمات التي تعاني أساسا من نقص حاد في الخدمات والإمكانات الأساسية.

وفي محيط مدينة عدن يعيش آلاف النازحين داخل مساكن مؤقتة أقيمت من سعف النخيل والأقمشة والبلاستيك، في ظروف قاسية تفتقر إلى مقومات الحياة الآمنة، مع ارتفاع درجات الحرارة وغياب البنية التحتية والخدمات الصحية.

مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة

تحولت كثير من مخيمات النزوح في اليمن خلال السنوات الماضية من مراكز إيواء مؤقتة إلى تجمعات سكانية دائمة، يعيش سكانها أوضاعًا معيشية صعبة في ظل استمرار الصراع وتراجع فرص العودة إلى مناطقهم الأصلية.

وتعاني الأسر النازحة من أزمات متشابكة تشمل نقص الغذاء والمياه النظيفة وضعف الرعاية الصحية، إلى جانب تهالك المساكن التي لا توفر حماية كافية من الأمطار أو الحرارة أو الحشرات والزواحف.

كما تواجه المخيمات مشاكل متزايدة تتعلق بالصرف الصحي وتراكم النفايات، ما يرفع من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

ملايين النازحين وضغط متزايد على المدن

تشير التقديرات إلى وجود ملايين النازحين داخليًا في اليمن، يتوزعون بين المخيمات والتجمعات السكنية والمنازل المستأجرة، بينما تتحمل المحافظات الخاضعة للحكومة العبء الأكبر من استضافة النازحين وتوفير الخدمات لهم.

وتبرز محافظات مثل مأرب وتعز وعدن والحديدة وحضرموت ضمن أكثر المناطق استقبالًا للنازحين، ما تسبب في ضغط متزايد على الخدمات الأساسية والبنية التحتية المحدودة أصلًا.

وفي ظل استمرار الأزمة، باتت المساعدات الإنسانية غير كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، خصوصا مع تراجع التمويل الدولي وارتفاع أعداد الأسر المحتاجة للدعم الغذائي والطبي.

أطفال خارج التعليم وأسر بلا دخل

الأوضاع الاقتصادية الصعبة دفعت العديد من الأسر إلى إخراج أطفالها من المدارس، مع اضطرار بعضهم للعمل في جمع المخلفات أو الأعمال البسيطة للمساهمة في توفير الحد الأدنى من احتياجات المعيشة.

وتكشف التقارير الإنسانية عن ارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي داخل المخيمات، حيث تعتمد نسبة كبيرة من الأسر على المساعدات أو الأجور اليومية غير المستقرة.

كما تُواجه العائلات صعوبة كبيرة في الحصول على العلاج والرعاية الطبية، خاصة مع انتشار الأمراض المزمنة وارتفاع تكاليف الدواء والمواصلات.
ورغم مرور سنوات طويلة على اندلاع الأزمة اليمنية، لا تزال معاناة النازحين تتفاقم مع غياب حلول مستدامة تعيد الاستقرار للأسر المتضررة أو توفر ظروفًا إنسانية مناسبة داخل المخيمات.