ذات صلة

جمع

لعنة المونديال تُلاحق الأبطال.. هل تكسر الأرجنتين القاعدة في 2026؟

تحولت ظاهرة خروج حامل لقب كأس العالم من الدور...

أفكار احتفال العائلات العربية أيام العيد 2026

تتجدد أجواء الفرح في العالم العربي خلال أيام العيد،...

طقوس العيد العربية.. ماذا يحدث في أيام العيد؟

تتميز الأعياد في العالم العربي بأجواء خاصة تجمع بين...

طقوس العيد العربية.. ماذا يحدث في أيام العيد؟

تتميز الأعياد في العالم العربي بأجواء خاصة تجمع بين الطقوس الدينية والعادات الشعبية التي توارثتها الأجيال عبر مئات السنين. ورغم اتفاق الشعوب العربية على مظاهر أساسية مثل صلاة العيد، وصلة الرحم، وتبادل التهاني، فإن لكل دولة طابعها المختلف وطقوسها المميزة التي تعكس هويتها الثقافية والتراثية. وفي بعض البلدان، تتحول أيام العيد إلى مناسبة لإحياء عادات قد تبدو غريبة أو غير مألوفة للبعض، لكنها تمثل جزءًا أصيلًا من الموروث الشعبي.
وفي هذا التقرير نستعرض أبرز طقوس الاحتفال بالعيد في عدد من الدول العربية، والعادات التي ما زالت تحافظ على حضورها حتى اليوم.

“بوطبيلة”.. عادة تونسية تعلن فرحة العيد

تشتهر تونس بأحد أشهر الطقوس الشعبية المرتبطة بالعيد، وهو تقليد “بوطبيلة”، حيث يجوب أحد الأشخاص الشوارع والأحياء الشعبية حاملًا طبلة كبيرة يقرع عليها احتفالًا بحلول العيد.
ويحرص “بوطبيلة” على تهنئة الأهالي وإضفاء أجواء من البهجة داخل الشوارع، بينما يقدم له السكان بعض النقود كتعبير عن التقدير، في مشهد يشبه إلى حد كبير دور المسحراتي خلال شهر رمضان.
ويعد هذا التقليد من أبرز المظاهر التراثية التي ما زالت حاضرة في بعض المدن التونسية حتى الآن، خاصة داخل الأحياء القديمة والمناطق الشعبية.

زيارة المقابر.. طقس مصري يرتبط بالمناسبات الدينية

في مصر، ترتبط الأعياد لدى بعض الأسر بعادة زيارة المقابر في صباح أول أيام العيد، سواء خلال عيد الفطر أو عيد الأضحى.
ويحرص عدد من المواطنين على قراءة القرآن والدعاء للمتوفين، بالإضافة إلى توزيع الخبز والصدقات على أرواحهم، ووضع الزهور فوق المقابر.
ورغم أن العيد يرتبط عادة بأجواء الفرح والاحتفال، فإن هذا التقليد يعكس جانبًا إنسانيًا واجتماعيًا يتمثل في استحضار ذكرى الأحباء الراحلين خلال المناسبات الدينية الكبرى.

موكب الأمير.. احتفال شعبي في نيجيريا

في نيجيريا، ينتظر المواطنون عقب الانتهاء من صلاة العيد مرور موكب أمير المدينة في الشوارع الرئيسية، وسط تجمعات كبيرة من الأهالي.
ويصاحب الموكب عدد من الوزراء والشخصيات البارزة، بينما يخرج المواطنون لمتابعة الاحتفالات الشعبية التي تتحول إلى مشهد احتفالي واسع يعكس أهمية العيد داخل المجتمع النيجيري.
ويعتبر هذا التقليد من أبرز الطقوس المرتبطة بعيد الفطر في بعض المدن النيجيرية ذات الأغلبية المسلمة

“الطاسة” و”البرع”.. رقصات يمنية بطابع تراثي

تحافظ اليمن على مجموعة من العادات الشعبية المميزة خلال الأعياد، ومن أشهرها طقس “الطاسة”، الذي يعتمد على تجمع الشباب للرقص على إيقاع الطبول والأغاني التراثية.
ويهدف هذا التقليد إلى نشر أجواء السعادة داخل المنازل والاحتفال بقدوم العيد وسط تجمعات عائلية كبيرة.

كما تشتهر بعض المناطق اليمنية برقصة “البرع”، وهي رقصة شعبية تعتمد على استخدام الخناجر مع حمل البنادق على الأكتاف، في مشهد يعبر عن الفخر بالتراث الشعبي والعادات القديمة.

“التهلولة”.. احتفالات شعبية مميزة في سلطنة عمان

تعد “التهلولة” من أبرز الطقوس الشعبية المرتبطة بالأعياد في سلطنة عمان، حيث يخرج الرجال حاملين المصابيح مرددين عبارات التهليل والتسبيح، مرتدين الملابس التقليدية والخناجر العمانية.
وفي المقابل، تحرص النساء على ارتداء الحلي التقليدية، بينما يتم نقش الحناء للأطفال احتفالًا بأجواء العيد.
وتعكس هذه الطقوس ارتباط المجتمع العماني بالعادات التراثية التي تمنح الأعياد طابعًا اجتماعيًا وثقافيًا مميزًا.

لماذا تختلف طقوس العيد بين الدول العربية؟

يرجع اختلاف عادات الاحتفال بالعيد بين الدول العربية إلى التنوع الثقافي والتراثي الذي تتميز به كل دولة، إلى جانب اختلاف البيئات الاجتماعية والعادات الشعبية المتوارثة.
ورغم هذا التنوع، تبقى القيم المشتركة حاضرة بقوة في جميع الاحتفالات، وعلى رأسها التجمعات العائلية، ونشر البهجة، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهل والأصدقاء.

تظل الأعياد فرصة مميزة لاجتماع العائلات وإحياء العادات الشعبية التي تعكس
هوية الشعوب العربية وثقافتها المتنوعة. وبين الطبول في تونس، والرقصات التراثية في اليمن، والتهلولة في عمان، تتعدد أشكال الاحتفال بينما يبقى الهدف واحدًا، وهو نشر الفرح وتعزيز روح المحبة والتقارب بين الناس خلال أيام العيد.