ذات صلة

جمع

مباريات اليوم.. أرسنال في اختبار جديد و4 مواجهات قوية في الدوري المصري

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم، إلى عدد من...

محمد رمضان: نجاح «أسد» يشجع المنتجين

تواصل السينما العربية تقديم تجارب إنتاجية مختلفة تستهدف المنافسة...

ذكرى رحيل عبد الله فرغلي نجم «علام الملواني»

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير عبد الله فرغلي،...

أوروبا تتحرك لاحتواء تداعيات الحرب مع إيران وسط أزمة طاقة متفاقمة

دخل الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من التحرك السياسي والاقتصادي...

اعتراض “أسطول الصمود” يشعل اتهامات لإسرائيل بالقرصنة البحرية

أثار اعتراض البحرية الإسرائيلية لسفن أسطول الصمود المتجهة إلى...

أوروبا تتحرك لاحتواء تداعيات الحرب مع إيران وسط أزمة طاقة متفاقمة

دخل الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من التحرك السياسي والاقتصادي والعسكري لمواجهة التداعيات المتصاعدة للحرب المرتبطة بإيران وإغلاق مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من انعكاسات الأزمة على أمن الطاقة والأسواق العالمية واستقرار سلاسل الإمداد.

وفي خطاب اعتبر من أبرز المواقف الأوروبية منذ أزمة الغاز الروسية عام 2022، كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن ملامح استراتيجية أوروبية شاملة تهدف إلى تقليل آثار الأزمة الحالية، بالتوازي مع تعزيز الحضور الأوروبي في الخليج العربي وتوسيع الشراكات الإقليمية.

وجاء التحرك الأوروبي بعدما تسببت الحرب وإغلاق مضيق هرمز في ارتفاع حاد بأسعار النفط والغاز، الأمر الذي انعكس مباشرة على اقتصادات القارة الأوروبية، مع زيادة كبيرة في فاتورة واردات الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والصناعة.

أزمة الطاقة تدفع أوروبا نحو خيارات استثنائية

بحسب التقديرات الأوروبية، فقدت الأسواق الأوروبية جزءًا مهمًا من إمدادات الغاز الطبيعي القادمة من الخليج منذ اندلاع الأزمة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بصورة غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة.

وأكدت فون دير لاين، أن أوروبا دفعت خلال فترة قصيرة مليارات اليوروهات الإضافية لتأمين واردات الوقود دون تحقيق استقرار فعلي في الإمدادات، معتبرة أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة الاعتماد الأوروبي على الممرات البحرية الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وتقوم الخطة الأوروبية الجديدة على عدة مسارات متوازية، تشمل تنسيق احتياطيات الطاقة بين الدول الأوروبية، وتقديم دعم موجه للأسر والقطاعات الأكثر تضررًا، إلى جانب تسريع التحول نحو الكهرباء والطاقة النظيفة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.

كما تسعى بروكسل إلى إعادة هيكلة شبكة الطاقة الأوروبية، عبر تطوير مشاريع الربط الكهربائي والبنية التحتية الجديدة، في محاولة لبناء منظومة أكثر قدرة على مواجهة الأزمات الجيوسياسية المستقبلية.

وفي السياق نفسه، عادت مشاريع الممرات الاقتصادية البديلة إلى الواجهة، خصوصًا الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، والذي بات يُنظر إليه كخيار استراتيجي لتجاوز الاختناقات المرتبطة بمضيق هرمز وقناة السويس.

انتشار بحري أوروبي ورسائل سياسية جديدة

التحرك الأوروبي لم يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل امتد إلى البعد الأمني والعسكري، مع إعلان فرنسا وبريطانيا العمل على تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة التجارية وتأمين الممرات البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر.

ودفعت باريس بحاملة الطائرات شارل ديغول وسفن مرافقة إلى المنطقة، فيما بدأت دول أوروبية أخرى تجهيز قطع بحرية وأنظمة متخصصة لمهام إزالة الألغام وتأمين السفن التجارية.

ويعكس هذا الانتشار تحولًا واضحًا في مقاربة الاتحاد الأوروبي للأزمات الدولية، إذ تسعى بروكسل إلى لعب دور أمني أكثر استقلالية بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون، أن أزمة هرمز دفعت أوروبا إلى إعادة تعريف مفهوم «الاستقلال الاستراتيجي»، سواء في مجال الطاقة أو الأمن البحري أو العلاقات مع الشرق الأوسط، خاصة في ظل تزايد الشكوك الأوروبية بشأن استقرار السياسات الأمريكية في المنطقة.

مع ذلك، كثف الاتحاد الأوروبي اتصالاته مع دول عربية وخليجية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استقرار الملاحة البحرية، مع التركيز على بناء شراكات طويلة المدى تتجاوز النفط والغاز نحو مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والنقل.