ذات صلة

جمع

رحيل أمير الغناء العربي.. نهاية رحلة هاني شاكر بعد معاناة مع المرض

فجع الوسط الفني العربي بخبر وفاة المطرب الكبير هاني...

فاتورة الدم.. كيف دفع استنزاف القوات الجيشَ السوداني نحو “تأجير” البنادق؟

بينما تتعالى أصوات المدافع في الخرطوم والولايات، تظهر خلف...

رحيل أمير الغناء العربي.. نهاية رحلة هاني شاكر بعد معاناة مع المرض

فجع الوسط الفني العربي بخبر وفاة المطرب الكبير هاني شاكر، الذي رحل عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد صراع مع أزمة صحية معقدة استمرت لأسابيع، انتهت بانتكاسة أخيرة داخل أحد المستشفيات في باريس.

وأكدت مصادر مقربة من نقابة المهن الموسيقية نبأ الوفاة، فيما أعلن نجله تفاصيل اللحظات الأخيرة، التي جاءت بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية.

وكانت مؤشرات القلق قد بدأت في الظهور منذ مطلع شهر مارس الماضي، حين تعرض الفنان لأزمة صحية حادة استدعت تدخلاً طبيًا عاجلًا.

وفي وقت سابق، كشفت الفنانة نادية مصطفى عن تعرضه لفشل تنفسي مفاجئ، ما استدعى وضعه تحت الملاحظة الطبية الدقيقة، وسط متابعة حثيثة من الأطباء.

رحلة علاج معقدة وتدهور تدريجي

بحسب مصادر طبية مطلعة، بدأت الأزمة بتعرض الفنان لالتهاب حاد في القولون مصحوب بنزيف، ما استدعى إجراء تدخل جراحي لاستئصال جزء منه.

ومع استمرار النزيف وتفاقم المضاعفات، اضطر الفريق الطبي لاحقًا إلى اتخاذ قرار باستئصال القولون بالكامل، في محاولة للسيطرة على الحالة.

ورافقت هذه الإجراءات تحديات صحية متعددة، إذ خضع الفنان لبرامج تغذية دقيقة باستخدام المحاليل الوريدية وأنابيب التغذية، في ظل تراجع قدرته على تناول الطعام بشكل طبيعي.

كما تأثرت بعض الوظائف الحيوية، حيث تعرضت الكلى لضغوط ملحوظة، إلى جانب أزمة قلبية تمثلت في توقف مؤقت لعضلة القلب لعدة دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بنجاح داخل غرفة العناية المركزة.

وفي محاولة لإنقاذ حالته، تقرر نقله إلى الخارج لاستكمال العلاج، حيث سافر إلى فرنسا عقب استقرار نسبي سمح ببدء برنامج تأهيلي يعتمد على العلاج الطبيعي وتنشيط وظائف الجسم.

وشهدت حالته تحسنًا تدريجيًا في البداية، ما أتاح نقله إلى غرفة عادية، إلا أن هذا التحسن لم يستمر طويلًا، إذ تعرض لانتكاسة جديدة أعادته إلى العناية المركزة، حيث وافته المنية.

مسيرة فنية صنعت وجدان الجمهور

برحيل هاني شاكر، تفقد الساحة الفنية أحد أبرز رموزها الغنائية، والذي ارتبط اسمه لعقود بلقب “أمير الغناء العربي”، بفضل صوته الدافئ وأسلوبه الرومانسي الذي شكل جزءًا من ذاكرة الجمهور العربي.

وقد ولد في القاهرة في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1952، ودرس الموسيقى أكاديميًا في معهد الكونسرفتوار، قبل أن يبدأ مشواره الفني مبكرًا عبر برامج الأطفال في التلفزيون المصري.

ومع مرور الوقت، نجح في ترسيخ مكانته من خلال التعاون مع كبار الملحنين والشعراء، مقدمًا أعمالًا تنوعت بين الطرب الكلاسيكي والأغنية الحديثة.

وحققت أغانيه انتشارًا واسعًا، لتصبح جزءًا من وجدان أجيال متعاقبة، ومن أبرزها “كده برضه يا قمر” و”جرحي أنا” و”الحلم الجميل”، إلى جانب العديد من الأعمال التي عكست قدرته على التجدد والاستمرار.

لم يكن حضوره مقتصرًا على الغناء فقط، بل لعب دورًا مؤثرًا في العمل النقابي من خلال مشاركته في إدارة شؤون المهنة، ما جعله أحد الأصوات البارزة في الدفاع عن حقوق الفنانين.