ذات صلة

جمع

أزمة المعيشة تتفاقم.. كيف عصفت أسعار المواد الغذائية بجيوب التونسيين؟

شهدت تونس قفزة جديدة ومقلقة في معدلات التضخم، حيث...

لغز النجاة من الاستنزاف.. كيف حوّلت أوكرانيا التهديد الجوي إلى فرصة للابتكار التقني؟

مع استمرار استخدام المسيرات الانتحارية من طراز "شاهد" كأداة...

من “البراء” إلى “الفرقان”.. خريطة التشكيلات الإخوانية المتغلغلة في مفاصل القوات المسلحة السودانية

وضعت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجموعات إخوانية مقاتلة بجانب الجيش السوداني، والتي أعلنت فيها ولاءها الكامل ودعمها العسكري لإيران، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في موقف محرج دوليًا ومحليًا، حيث أثارت هذه المواقف تساؤلات جوهرية حول مدى صدقية نفي البرهان المتكرر لوجود “الإخوان” في مفاصل الدولة والجيش.

فبينما كان البرهان يتساءل بتهكم في خطاباته السابقة “أين هم الكيزان؟”، جاءت مقاطع الفيديو المسربة لقيادات إخوانية بارزة مثل الناجي عبد الله، الملقب بـ “أمير المجاهدين”، وياسر عبيد الله، لتؤكد أن التنظيم ليس موجودًا فحسب، بل إنه بات يملك الجرأة لإعلان سياسات خارجية موازية لسياسة الدولة، بل والاستعداد لإرسال قوات للقتال خارج الحدود بجانب طهران، مما ينسف محاولات البرهان لتسويق الجيش كمؤسسة وطنية مستقلة بعيدة عن الأيديولوجيا الحزبية.

الاصطفاف مع طهران وتهديد الأمن الإقليمي

جاء إعلان القيادات الإخوانية، ومن بينهم قائد كتيبة “الفرقان” يوسف عالم والناجي مصطفى، عن استعدادهم لمواجهة أي إنزال بري أمريكي إسرائيلي في إيران، بمثابة “قنبلة دبلوماسية” في توقيت حرج يسعى فيه السودان للخروج من عزلته الدولية.

هذه التصريحات التي وصفتها القوى المدنية السودانية، وعلى رأسها نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني شريف محمد عثمان، بأنها “مقامرة بالأمن القومي”، تعكس عمق الروابط التاريخية والأيديولوجية بين إسلاميي السودان والنظام الإيراني.

فالعلاقة ليست مجرد تحالف عسكري تكتيكي فرضته ظروف الحرب الحالية، بل هي ارتباط بنيوي يعود إلى سنوات “التصنيع الحربي” التي كانت استثمارًا إيرانيًا بامتياز، مما يجعل من دعوات الاصطفاف الحالية تعبيرًا عن “محور مقاومة” إخواني يسعى لإعادة السودان إلى مربع عزلة التسعينيات المظلمة.

السودان كبيئة خصبة لـ “الإرهاب الجديد”

تتجاوز تداعيات هذا التغلغل الإخواني الحدود السودانية لتشكل مصدر قلق كبير لمؤسسات صناعة القرار في واشنطن والعواصم الغربية، حيث حذر معهد “غيتستون” الأمريكي من أن الحرب المستمرة في السودان قد توفر البيئة المثالية لعودة “العقيدة الإيرانية” عبر بوابة الإخوان المسلمين.

ويشير التقرير إلى أن اشتراك الإخوان والنظام الإيراني في كراهية الغرب والسعي لتقويض النظم العربية المعتدلة يجعل من تحالفهم في السودان خطرًا استراتيجيًا يستوجب أن يكون “الإخوان” هم الهدف التالي في حرب الإرهاب العالمية.

إن المصطلحات الأيديولوجية الدينية التي تستخدمها كتائب مثل “البراء” و”الفرقان” تتقاطع تمامًا مع روايات “محور المقاومة” الإيراني، مما يضع السودان تحت مجهر الرصد الدولي كمنصة محتملة لتهديد الاستقرار الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

مستقبل السودان بين السيادة والاختطاف التنظيمي

يجد السودان نفسه أمام مفترق طرق خطير؛ فإما أن تنجح القيادة العسكرية في استعادة “قومية” المؤسسة وفك الارتباط الصارم مع تنظيم الإخوان، وهو ما يبدو صعبًا في ظل المعطيات الميدانية، وإما أن يستمر الانزلاق نحو التبعية لمحاور إقليمية متطرفة تكرس حالة الحرب والتمزق.

إن تهرب البرهان من تسمية “الإخوان” بشكل صريح واكتفاءه بوصفهم “مجموعة” يعكس ضعف الموقف الرسمي للدولة أمام تغول الميليشيات الأيديولوجية.

وضعت التصريحات الأخيرة الصادرة عن مجموعات إخوانية مقاتلة بجانب الجيش السوداني، والتي أعلنت فيها ولاءها الكامل ودعمها العسكري لإيران، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في موقف محرج دوليًا ومحليًا، حيث أثارت هذه المواقف تساؤلات جوهرية حول مدى صدقية نفي البرهان المتكرر لوجود “الإخوان” في مفاصل الدولة والجيش.

فبينما كان البرهان يتساءل بتهكم في خطاباته السابقة “أين هم الكيزان؟”، جاءت مقاطع الفيديو المسربة لقيادات إخوانية بارزة مثل الناجي عبد الله، الملقب بـ “أمير المجاهدين”، وياسر عبيد الله، لتؤكد أن التنظيم ليس موجودًا فحسب، بل إنه بات يملك الجرأة لإعلان سياسات خارجية موازية لسياسة الدولة، بل والاستعداد لإرسال قوات للقتال خارج الحدود بجانب طهران، مما ينسف محاولات البرهان لتسويق الجيش كمؤسسة وطنية مستقلة بعيدة عن الأيديولوجيا الحزبية.

الاصطفاف مع طهران وتهديد الأمن الإقليمي

جاء إعلان القيادات الإخوانية، ومن بينهم قائد كتيبة “الفرقان” يوسف عالم والناجي مصطفى، عن استعدادهم لمواجهة أي إنزال بري أمريكي إسرائيلي في إيران، بمثابة “قنبلة دبلوماسية” في توقيت حرج يسعى فيه السودان للخروج من عزلته الدولية.

هذه التصريحات التي وصفتها القوى المدنية السودانية، وعلى رأسها نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني شريف محمد عثمان، بأنها “مقامرة بالأمن القومي”، تعكس عمق الروابط التاريخية والأيديولوجية بين إسلاميي السودان والنظام الإيراني.

فالعلاقة ليست مجرد تحالف عسكري تكتيكي فرضته ظروف الحرب الحالية، بل هي ارتباط بنيوي يعود إلى سنوات “التصنيع الحربي” التي كانت استثمارًا إيرانيًا بامتياز، مما يجعل من دعوات الاصطفاف الحالية تعبيرًا عن “محور مقاومة” إخواني يسعى لإعادة السودان إلى مربع عزلة التسعينيات المظلمة.

السودان كبيئة خصبة لـ “الإرهاب الجديد”

تتجاوز تداعيات هذا التغلغل الإخواني الحدود السودانية لتشكل مصدر قلق كبير لمؤسسات صناعة القرار في واشنطن والعواصم الغربية، حيث حذر معهد “غيتستون” الأمريكي من أن الحرب المستمرة في السودان قد توفر البيئة المثالية لعودة “العقيدة الإيرانية” عبر بوابة الإخوان المسلمين.

ويشير التقرير إلى أن اشتراك الإخوان والنظام الإيراني في كراهية الغرب والسعي لتقويض النظم العربية المعتدلة يجعل من تحالفهم في السودان خطرًا استراتيجيًا يستوجب أن يكون “الإخوان” هم الهدف التالي في حرب الإرهاب العالمية.

إن المصطلحات الأيديولوجية الدينية التي تستخدمها كتائب مثل “البراء” و”الفرقان” تتقاطع تمامًا مع روايات “محور المقاومة” الإيراني، مما يضع السودان تحت مجهر الرصد الدولي كمنصة محتملة لتهديد الاستقرار الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

مستقبل السودان بين السيادة والاختطاف التنظيمي

يجد السودان نفسه أمام مفترق طرق خطير؛ فإما أن تنجح القيادة العسكرية في استعادة “قومية” المؤسسة وفك الارتباط الصارم مع تنظيم الإخوان، وهو ما يبدو صعبًا في ظل المعطيات الميدانية، وإما أن يستمر الانزلاق نحو التبعية لمحاور إقليمية متطرفة تكرس حالة الحرب والتمزق.

إن تهرب البرهان من تسمية “الإخوان” بشكل صريح واكتفاءه بوصفهم “مجموعة” يعكس ضعف الموقف الرسمي للدولة أمام تغول الميليشيات الأيديولوجية.