ذات صلة

جمع

لندن تقول “لا” لطلبات واشنطن: قواعد بريطانية خارج أي هجوم على إيران

أكدت المملكة المتحدة تمسّكها بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام...

ترامب يمنح مهلة 10 أيام لحل الأزمة مع ايران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح إيران مهلة لا...

إيران تصعد.. تهديدات جديدة للقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط

لوّح مسؤول عسكري وبرلماني إيراني بإمكانية استهداف حاملة طائرات...

الثقب الأسود.. كيف تحولت سجون استخبارات الجيش السوداني لساحات للاختفاء القسري؟

يعيش السودان حالة من الانفلات الحقوقي الذي طال مئات...

من الهيمنة إلى العزلة.. كيف خسر الإخوان المسلمين رهان “الداخل السوري”؟

يواجه تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا أزمة وجودية تتمثل...

لندن تقول “لا” لطلبات واشنطن: قواعد بريطانية خارج أي هجوم على إيران

أكدت المملكة المتحدة تمسّكها بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية في أي هجوم عسكري محتمل على إيران، وذلك وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي والخيارات العسكرية المطروحة.
وقال مسؤولون بريطانيون إن لندن رفضت طلب الإدارة الأمريكية السماح بانطلاق طائرات وقوات من قواعد تابعة لها لضرب مواقع إيرانية، مشددين على أن مثل هذه الخطوة لن تُوافق عليها المملكة في أي ظرف. ويُنظر إلى هذا الموقف كرسالة واضحة بأن بريطانيا لا تريد أن تصبح ساحة لعمليات عسكرية ضد دولة أخرى، وتحافظ على موقف متوازن في الأزمة الراهنة.

مراجعة لخيارات العسكرية ضد طهران

وكانت الولايات المتحدة، في إطار مراجعتها لخياراتها العسكرية ضد طهران، طلبت من بريطانيا دراسة إمكانية استخدام قواعد جوية مهمة في مناطق نفوذها، لكن لندن رفضت ذلك معتبرة أن ذلك قد يخالف القانون الدولي ويزيد من تعقيد الوضع الدبلوماسي في المنطقة.
وتعد قواعد مثل قاعدة فيرفورد وقاعدة دييغو غارسيا من المواقع التي تم تداولها في المناقشات، لما لها من قدرة استراتيجية على تسريع تنفيذ أي ضربات جوية ضد إيران في حال تقرر ذلك، لا سيما أنها توفر مواقع انطلاق قريبة نسبيًا من المجال الإيراني.

القرار البريطاني الأخير يقطع الطريق أمام حملة عسكرية

غير أن القرار البريطاني الأخير يقطع الطريق أمام استخدام هذه المواقع لأي حملة عسكرية تستهدف طهران.
ويأتي هذا الرفض في وقت تشهد فيه العلاقات بين الدول الغربية وإيران تعقيدات متزايدة، في ظل محاولات دبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي، وتباينات في المواقف حول كيفية التعامل مع البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية وأنشطة طهران في المنطقة.
ورغم أن لندن تؤيد الضغط على إيران للالتزام بالمعايير الدولية، فإنها ترى في إشراك قواعدها الجوية في أي هجوم مباشر مغامرة من شأنها أن تفتح الباب أمام تصعيد أوسع في الشرق الأوسط، إضافة إلى أنها قد تضع بريطانيا في مواجهات غير مرغوبة.
ويُنظر إلى الموقف البريطاني كجزء من توازن دقيق بين التضامن مع الحلفاء، وخاصة الولايات المتحدة، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني في مسائل الحرب والسلام، فضلًا عن احترام القانون الدولي وتجنّب أن تصبح الأراضي البريطانية منصة لإطلاق عمليات عسكرية ضد دولة ذات سيادة.