ذات صلة

جمع

الاستهتار بمأساة شعب.. كيف تعكس مشاهد البرهان حجم الانفصال عن أزمة السودان؟

بينما يكتوي ملايين السودانيين بنار الحرب المشتعلة والمستعرة منذ...

من “لاهاي” إلى الملاحقات الميدانية.. السجل الأسود للتنظيم الدولي للإخوان

في وقت تتهاوى فيه ركائز جماعة الإخوان المسلمين وتتآكل...

الشبكات السرية.. كيف تدير طهران خلايا الملاحقة والترهيب في أوروبا؟

تتسع دائرة المواجهة الدبلوماسية والأمنية بين طهران والعواصم الغربية...

اعتداءات على المستشفيات وخطف للأطباء.. كيف تحاصر الميليشيات المسلحة القطاع الصحي في ليبيا؟

تخوض الدولة الليبية واحدة من أعتى أزماتها الوجودية والأخلاقية...

لندن تقول “لا” لطلبات واشنطن: قواعد بريطانية خارج أي هجوم على إيران

أكدت المملكة المتحدة تمسّكها بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية في أي هجوم عسكري محتمل على إيران، وذلك وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي والخيارات العسكرية المطروحة.
وقال مسؤولون بريطانيون إن لندن رفضت طلب الإدارة الأمريكية السماح بانطلاق طائرات وقوات من قواعد تابعة لها لضرب مواقع إيرانية، مشددين على أن مثل هذه الخطوة لن تُوافق عليها المملكة في أي ظرف. ويُنظر إلى هذا الموقف كرسالة واضحة بأن بريطانيا لا تريد أن تصبح ساحة لعمليات عسكرية ضد دولة أخرى، وتحافظ على موقف متوازن في الأزمة الراهنة.

مراجعة لخيارات العسكرية ضد طهران

وكانت الولايات المتحدة، في إطار مراجعتها لخياراتها العسكرية ضد طهران، طلبت من بريطانيا دراسة إمكانية استخدام قواعد جوية مهمة في مناطق نفوذها، لكن لندن رفضت ذلك معتبرة أن ذلك قد يخالف القانون الدولي ويزيد من تعقيد الوضع الدبلوماسي في المنطقة.
وتعد قواعد مثل قاعدة فيرفورد وقاعدة دييغو غارسيا من المواقع التي تم تداولها في المناقشات، لما لها من قدرة استراتيجية على تسريع تنفيذ أي ضربات جوية ضد إيران في حال تقرر ذلك، لا سيما أنها توفر مواقع انطلاق قريبة نسبيًا من المجال الإيراني.

القرار البريطاني الأخير يقطع الطريق أمام حملة عسكرية

غير أن القرار البريطاني الأخير يقطع الطريق أمام استخدام هذه المواقع لأي حملة عسكرية تستهدف طهران.
ويأتي هذا الرفض في وقت تشهد فيه العلاقات بين الدول الغربية وإيران تعقيدات متزايدة، في ظل محاولات دبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي، وتباينات في المواقف حول كيفية التعامل مع البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية وأنشطة طهران في المنطقة.
ورغم أن لندن تؤيد الضغط على إيران للالتزام بالمعايير الدولية، فإنها ترى في إشراك قواعدها الجوية في أي هجوم مباشر مغامرة من شأنها أن تفتح الباب أمام تصعيد أوسع في الشرق الأوسط، إضافة إلى أنها قد تضع بريطانيا في مواجهات غير مرغوبة.
ويُنظر إلى الموقف البريطاني كجزء من توازن دقيق بين التضامن مع الحلفاء، وخاصة الولايات المتحدة، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني في مسائل الحرب والسلام، فضلًا عن احترام القانون الدولي وتجنّب أن تصبح الأراضي البريطانية منصة لإطلاق عمليات عسكرية ضد دولة ذات سيادة.