ذات صلة

جمع

مناورات بحرية بين إيران وروسيا.. تعزيز التعاون العسكري في المنطقة

تجري إيران وروسيا مناورات بحرية في ‌بحر عمان وشمال...

توتر بين طهران وبرلين.. إيران تستدعي السفير الألماني احتجاجًا على أنشطة معادية

أعلنت إيران عن استدعائها للسفير الألماني المعين لديها، أكسل...

مستقبل السودان المظلم.. كيف تبددت آمال السودانيين بسبب أطماع وجرائم البرهان؟

تبخرت آمال السودانيين في بناء دولة مدنية مستقرة تحت...

توتر بين طهران وبرلين.. إيران تستدعي السفير الألماني احتجاجًا على أنشطة معادية

أعلنت إيران عن استدعائها للسفير الألماني المعين لديها، أكسل ديتمان، احتجاجًا على ما وصفته بـ أنشطة معادية لإيران في ألمانيا وتصريحات «هدامة» لبعض السياسيين الألمان.

جاء ذلك خلال محادثة في وزارة الخارجية الإيرانية، بحسب بيانات هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، فيما لم يُعلن موعد محدد لعقد اللقاء، ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الألمانية.

تظاهرة ضخمة شهدتها مدينة ميونخ

وتأتي هذه الخطوة الإيرانية في أعقاب تظاهرة ضخمة شهدتها مدينة ميونخ يوم السبت الماضي، شارك فيها نحو 250 ألف شخص، وهو أكبر عدد يسجل في مظاهرة متعلقة بإيران على الأراضي الألمانية حتى الآن.

وأعرب عدد من السياسيين الألمان عن تضامنهم مع حركة الاحتجاج، من بينهم ماري أجنس شتراك من الحزب الديمقراطي الحر، وأرمين لاشيت، المسؤول عن الشؤون الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي.

وقد دعيت المظاهرة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن من قبل رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق الذي أطيح به عام 1979 ويعيش في المنفى منذ عقود، ويُعتبر حاليًا أحد أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني في الخارج.

ويرجح المراقبون، أن احتجاج إيران على هذه التظاهرة والسياسات الداعمة لها في ألمانيا يعكس حالة التوتر المتصاعد بين طهران والدول الغربية، خصوصًا في ظل استمرار المظاهرات الداخلية والمطالبات بالإصلاح السياسي. ففي مطلع يناير الماضي، قمعت الأجهزة الأمنية الإيرانية احتجاجات واسعة داخل البلاد، وأسفرت عن مقتل أكثر من 7 آلاف شخص، وفق شبكة الناشطين الحقوقية هرانا.

وقد وجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس انتقادات حادة للقيادة الإيرانية، مما عزز من حدة التوتر بين البلدين. وتُظهر هذه الأحداث حجم الضغوط التي تواجهها إيران على الساحة الدولية، سواء من الداخل عبر الاحتجاجات الشعبية، أو من الخارج عبر الدعم السياسي للمعارضة ورفض السياسات الحكومية.

في هذا السياق، تعتبر الخطوة الإيرانية باستدعاء السفير الألماني إشارة واضحة على حساسية طهران من أي دعم خارجي للحركات الاحتجاجية، ورغبتها في السيطرة على صورة المعارضة الإيرانية على الساحة الدولية.

ورغم أن ألمانيا لم تصدر أي تعليق رسمي حتى الآن، فإن الأزمة تعكس تحديًا دبلوماسيًا قد يؤثر على العلاقات الثنائية ويزيد من حدة التوترات بين طهران وبرلين، في وقت تحاول فيه إيران إدارة ملفات حساسة داخليًا وخارجيًا في آن واحد.

تؤكد هذه التطورات أن الملف الإيراني على الصعيد الدولي يظل معقدًا، إذ تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والسياسية والدبلوماسية، وسط ضغط شعبي داخلي ومعارضة خارجية متنامية، ما يجعل من أي احتجاج خارجي مصدرًا حساسًا للرد الرسمي الإيراني.