ذات صلة

جمع

الأزمة الليبية تتصاعد مجددًا.. صراع السلطة يُهدد الاستقرار السياسي في البلاد

أعاد اغتيال سيف الإسلام القذافي خلط الأوراق في المشهد...

دبلوماسية وتوتر متصاعد تزامنا مع استئناف المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في عُمان

تتجه الدبلوماسية مجددًا إلى الواجهة بينما تتصاعد التوترات في...

أطماع البرهان في السلطة.. كيف دمر الجيش السوداني مقدرات الدولة للبقاء في الحكم؟

يدخل السودان في مرحلة حرجة من تاريخه السياسي والإنساني،...

سلاح المليشيات في ليبيا.. هل يملك المؤتمر التونسي رؤية واضحة لتوحيد المؤسسة العسكرية؟

تستعد العاصمة التونسية لاستعادة دورها المحوري في الملف الليبي...

من الرسائل السرية إلى الوساطات.. مسار معقد للعلاقة بين واشنطن وطهران

على مدى أكثر من أربعة عقود، ظلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران محكومة بالقطيعة وغياب التواصل الدبلوماسي المباشر، حيث اعتمد الطرفان بشكل أساسي على قنوات خلفية ووساطات غير معلنة لإدارة الخلافات المتراكمة منذ الثورة الإيرانية عام 1979. ولم تتحول تلك الاتصالات، في معظم مراحلها، إلى لقاءات رسمية أو حوار علني بين المسؤولين.

أجواء العداء المتبادل

خلال الثمانينيات والتسعينيات، سادت أجواء من العداء المتبادل، رغم محاولات محدودة قامت بها بعض الإدارات الأمريكية لفتح نافذة تواصل مع طهران. إلا أن تلك المبادرات بقيت محصورة في تبادل رسائل غير مباشرة، هدفها احتواء الأزمات أكثر من بناء مسار تفاوضي مستدام.

وشهدت العلاقة بين البلدين تقلبات واضحة في العقود اللاحقة، إذ انتقلت من تعاون محدود في بعض الملفات إلى تصعيد سياسي وإعلامي حاد، دون أن ينجح أي طرف في كسر الجمود بشكل كامل.

القضايا الإقليمية والبرنامج النووي الإيراني

كانت القضايا الإقليمية والبرنامج النووي الإيراني من أبرز الملفات التي زادت من تعقيد المشهد، وفرضت قيودًا صارمة على فرص الحوار المباشر.

ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، برزت محاولات جديدة لفتح قنوات تفاوض غير تقليدية، قادتها عواصم إقليمية ودولية لعبت دور الوسيط. وأسفرت هذه المساعي عن تفاهمات مؤقتة واتفاقات محدودة، لكنها لم تؤسس لعلاقات طبيعية أو دائمة بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تغيّر السياسات الأمريكية باختلاف الإدارات الحاكمة.

المفاوضات غير المباشرة والمباشرة

في السنوات الأخيرة، عادت المفاوضات غير المباشرة إلى الواجهة، حيث عُقدت جولات حوار في عدة مدن، جلس خلالها ممثلو الطرفين في غرف منفصلة، مع تبادل الرسائل عبر الوسطاء. ويعكس هذا الأسلوب استمرار الحذر المتبادل، وحرص كل طرف على تجنب كلفة سياسية داخلية قد تترتب على لقاء مباشر.

وبينما تتزايد الدعوات إلى الانتقال من القنوات الخلفية إلى طاولة تفاوض علنية، لا يزال هذا الخيار يواجه عقبات كبيرة تتعلق بتوازنات داخلية وحسابات إقليمية معقدة، وهو ما يجعل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران عالقة في منطقة رمادية، بين صراع مفتوح وحوار غير مكتمل، دون أفق واضح لتحول جذري في المدى القريب.