ذات صلة

جمع

أفكار لأقلام التلوين المكسورة.. كيف تحولين التالف منها إلى أنشطة وألعاب جديدة؟

قد تبدو أقلام التلوين المكسورة أو القصيرة جدًا غير...

تجهيزات البيبي الجديد.. أغراض للمولود يمكن الاستغناء عنها وتوفير ميزانيتك

تستعد الأمهات لاستقبال المولود الجديد بقائمة طويلة من المشتريات...

واشنطن تنقل المواجهة مع طهران إلى الاقتصاد.. هل تفتح العقوبات باب التفاوض؟

تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، مع...

273 قتيلاً ومئات المفقودين.. فيضانات كارثية تمحو قرى على حدود نيبال والتبت

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق...

بعد 27 عامًا.. محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في 2028

حددت محكمة عسكرية أميركية يونيو 2028 موعدًا لبدء محاكمة...

شبح التجمد.. هل تنجح موسكو في كسر إرادة أوكرانيا عبر “إرهاب الطاقة”؟

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع، يبرز شتاء 2026 كأحد أصعب الاختبارات الوجودية التي تواجهها كييف، فلم تعد المعركة تقتصر على خطوط المواجهة في “دونباس” أو “كورسك”، بل انتقلت إلى عمق كل منزل أوكراني عبر ما يُعرف بإرهاب الطاقة”.

حرب البنية التحتية

حيث تعتمد الاستراتيجية العسكرية الروسية مؤخرًا على مبدأ “الإنهاك الشامل”، ومن خلال استهداف محطات توليد الطاقة، والمحولات الكهربائية، ومنشآت الغاز.

وتسعى موسكو لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية منها الضغط على المدنيين عبر حرمانهم من أبسط مقومات الحياة لدفعهم لمطالبة حكومتهم بتقديم تنازلات، وإثارة موجات نزوح جديدة: دفع ملايين الأوكرانيين نحو أوروبا، مما يشكل ضغطًا سياسيًا واقتصاديًا على الحلفاء الغربيين.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة ووزارة الطاقة الأوكرانية، فقدت البلاد أكثر من 9 جيجاوات من قدرة توليد الطاقة نتيجة الضربات المكثفة التي استُخدمت فيها صواريخ باليستية ومسيرات إيرانية الصنع بمدى غير مسبوق، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 50% من البنية التحتية للطاقة قد تضررت بشكل أو بآخر مع بداية عام 2026.

أمام هذا الإرهاب الطاقي، لم تقف كييف مكتوفة الأيدي، أطلقت الحكومة الأوكرانية بالتعاون مع المجتمع المدني شبكة واسعة من نقاط الصمود

الموقف الدولي

ويلعب الشركاء الدوليون دورًا محوريًا في منع انهيار الشبكة الأوكرانية، ففي ميزانية عام 2026، خصصت أوكرانيا قرابة 21 مليار هريفنا لتعزيز أمن الطاقة، مدعومة بقروض ومنح من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

هل ينجح “إرهاب الطاقة” في كسر الإرادة؟

رغم قسوة الظروف، تشير استطلاعات الرأي والتقارير الميدانية في مطلع 2026 إلى نتائج عكسية لما تتمناه موسكو زيادة التكاتف الشعبي حيث تحولت انقطاعات الكهرباء إلى دافع لمزيد من التعاون المجتمعي.

إن معركة الطاقة في أوكرانيا هي معركة “نفس طويل”، حيث أن موسكو تراهن على تجمد الأنابيب وانفجار الغضب الشعبي، وكييف تراهن على الصمود الهندسي والدعم الغربي. مع حلول عام 2026، ويبدو أن “شبح التجمد” قد نجح في إيلام الأوكرانيين، لكنه فشل حتى الآن في كسر إرادتهم السياسية.

وبينما تحاول المنظمات الدولية ترميم ما دمرته آلة الحرب، يبقى “عنق الزجاجة” اللوجستي سلاحًا خفيًا يطيل أمد المعاناة.

إن نجاح إيصال الغذاء لآلاف السكان وافتتاح نقاط طبية وتعليمية يمثل انتصارًا للإرادة الإنسانية، لكنه يظل حلاً مؤقتًا ما لم يتم رفع القيود كليًا عن الوقود والطرق، فهل تنجح الضغوط الدولية في تحويل هذه الخطوات المحدودة إلى استجابة مستدامة تنهي فصول المجاعة والإبادة؟