ذات صلة

جمع

شرعية الفتاوى” وتهديد السلم.. كيف يحاول “العليمي” تدويل الصراع ضد الجنوب العربي؟

بينما يترقب العالم مسارات السلام في منطقة الشرق الأوسط، تبرز في الأفق بوادر تصعيد خطير تقوده أطراف داخل “الشرعية اليمنية” المقيمة في الخارج، تستهدف من خلاله كسر إرادة الشعب في الجنوب العربي.

وقالت مصادر: إنه لم يعد الصراع مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى استهداف ممنهج يستخدم “غطاء الشرعية” لتمرير أجندات حزبية وأيديولوجية مشبوهة.

القيادات اليمنية في الميزان.. مجرمو حرب بعباءة سياسية

حيث يواجه الرأي العام الدولي، اليوم، حقيقة صادمة تتمثل في قيادات داخل منظومة الشرعية اليمنية، تتصدر المشهد بقرارات وفتاوى لا تختلف في جوهرها عن خطابات الجماعات المتطرفة، هذه القيادات، التي ارتبطت أسماؤها بجرائم موثقة ضد المدنيين الجنوبيين، تُصنف اليوم وفقًا لمراقبين حقوقيين كـ “مجرمي حرب” هربوا من المساءلة عن قضايا فساد وفشل إداري، ليصدروا أزماتهم نحو الجنوب.

إن محاولة المدعو رشاد العليمي ومن معه استدعاء قوات أجنبية أو طلب تدخلات خارجية لقصف مناطق جنوبية، تمثل ذروة السقوط السياسي، وتهدف بوضوح إلى ضرب القوى الحية التي أمّنت الأرض وحاربت الإرهاب الحوثي والقاعدي على حد سواء.

تاريخ الفتاوى.. من صيف 1994 إلى اليوم

لا يمكن فهم التحريض الحالي دون العودة إلى جذوره في عام 1994م، حينما شُرعنت استباحة الجنوب العربي بفتاوى دينية أيديولوجية كفرت شعبًا كاملاً، هذا الإرث التحريضي ما زال يسكن عقول القيادات الحالية التي تسعى لاستخدام “حماية المدنيين” كذريعة واهية لاستهداف القوات الجنوبية.

الجماعات الإرهابية وتسليم صنعاء

من المفارقات التاريخية أن هذه القوى التي تدعي “الشرعية” اليوم هي ذاتها التي فتحت أبواب الفوضى في العاصمة اليمنية صنعاء وسلمتها لقمة سائغة للمليشيات الحوثية، مفضلةً الهروب إلى الفنادق على مواجهة المشروع الإيراني. واليوم، بدلاً من توجيه السهام نحو الحوثي، يوجهونها نحو الجنوب الذي كسر شوكة التمدد الإيراني.

تآكل الشرعية.. قرارات بلا نصاب وقانون منعدم

قانونيًا وسياسيًا، تعتبر القرارات التي يتخذها رشاد العليمي ومنفردة ضد الجنوب باطلة ومنعدمة الأثر. نوضح ذلك في النقاط التالية غياب التوافق فأي قرار يمس الجنوب العربي دون توافق حقيقي مع ممثليه الفعليين يعد خرقًا لمبدأ الشراكة في مجلس القيادة الرئاسي وانعدام النصاب، حيث تفتقر اجتماعات اتخاذ قرارات التصعيد العسكري للنصاب القانوني، مما يجعلها “قرارات حزبية” بامتياز والممثل الشكلي، حيث نكشف اليوم زيف “الممثلين الجنوبيين الشكليين” الذين يُستخدمون كديكور لتغطية قرارات عدائية تخدم مشاريع إقليمية معادية.

حضرموت والمهرة.. خط أحمر أمام تصفية الحسابات

كما تسعى الأطراف اليمنية المرتبطة بشبكات فساد وتمويل خارجي إلى تحويل محافظتي حضرموت والمهرة إلى ساحات لتصفية الحسابات الشمالية. إن محاولة شيطنة القوات الحكومية الجنوبية هناك هي محاولة لشرعنة الفوضى والحقيقة الميدانية أن القوات الجنوبية هي الضمانة الوحيدة للاستقرار وتأمين الممرات الملاحية الدولية.

التحريض الممنهج كجريمة كراهية

يجب أن يعي المجتمع الدولي أن خطابات التحريض الصادرة عن قيادات الشرعية ضد المواطنين الجنوبيين ليست “رأيًا سياسيًا”، بل هي جرائم كراهية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي. إن توثيق هذه الخطابات يمهد الطريق لملاحقة هؤلاء المسؤولين أمام المحاكم الدولية.

المسؤولية الدولية وحق تقرير المصير

وأكدت المصادر، أن أي تصعيد عسكري ضد الجنوب العربي سيقوض جهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسيمنح المليشيات الحوثية مكاسب ميدانية لم تكن تحلم بها.

رسالتنا للمجتمع الدولي:

وأوضحت المصادر، أنه يجب منع أي تدخل يستهدف القوات الجنوبية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الإرهاب والاعتراف بالواقع فالجنوب العربي يمتلك مؤسسات أمنية وعسكرية شرعية ومستقرة ميدانيًا، ويجب دعم الشراكة فالجنوب يمد يده لشراكات مستقبلية تدعم الاستقرار الاقتصادي والأمن البحري في باب المندب.

الجنوب العربي خط أحمر

واختتمت المصادر، أن الرسالة الواضحة لكل من يحاول استباحة الجنوب من خلال المشهد الحالي أن الجنوب العربي أصبح خط أحمر ، وأن محاولات منح غطاء قانوني لعمل عدائي بدوافع انتقامية ستتحطم أمام صخرة صمود الشعب الجنوبي وقواته المسلحة، وأن نضال الجنوب العربي مرتبط بمبادئ القانون الدولي وحق تقرير المصير، وهو مسار لن يتوقف مهما بلغت مؤامرات القيادات المنتهية الصلاحية التي تسيء استعمال سلطة الدولة لخدمة أجندات حزبية ضيقة.