ذات صلة

جمع

عقيدة موسكو النووية تحت المجهر.. هل اقترب بوتين من “الزر الأحمر”؟

دخل الصراع الروسي الأوكراني في مطلع عام 2026 منعطفًا...

القضاء كأداة حرب.. كيف حولت ميليشيا الحوثي محاكم صنعاء لمنصات إعدام سياسية؟

منذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية في اليمن، دخلت...

الشرعية المفقودة.. لماذا يرفض الشارع السوداني خريطة طريق البرهان؟

يواجه الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع حلول عام...

كيف أجهضت أحكام “التسفير” استراتيجية “العودة من الباب الخلفي” لإخوان تونس؟

شكلت تونس على مدار العقد الماضي مسرحًا لتحولات سياسية...

تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي.. من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب

كشفت مصادر متعددة عن سلسلة من التحركات السياسية والعسكرية...

سباق الحوسبة العالمية: كيف تُعيد الشركات الصينية رسم خريطة الذكاء الاصطناعي؟

تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل واسعة نتيجة القيود الأمريكية على تصدير الشرائح المتقدمة للصين، مما دفع الشركات الصينية العملاقة إلى تبني بدائل مختلفة تضمن استمرار تطوير نماذجها. أبرز هذه البدائل هو نقل عمليات التدريب إلى خارج البلاد، وهي خطوة تعكس حجم التغيّرات في المشهد التكنولوجي العالمي.

الالتفاف على القيود الأمريكية: استراتيجية صينية بديلة

أدت القيود المشددة على شرائح إنفيديا إلى دفع الشركات الصينية للبحث عن طرق قانونية تسمح لها بالاستمرار في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، فكان خيار التدريب في مراكز بيانات أجنبية هو الحل الأكثر فاعلية لتجاوز الحظر الأمريكي دون مواجهته مباشرة.
الاعتماد على مراكز بيانات خارجية
تكشف تقارير عدة عن توجه شركات كبرى مثل علي بابا وByteDance إلى تدريب نماذجها في دول جنوب شرق آسيا، حيث تتوفر شرائح متقدمة قادرة على تلبية احتياجات التدريب. هذا التوجه بات شائعًا بعد إلغاء “قاعدة الانتشار” التي حدّت سابقًا من استخدام هذه الشرائح خارج الصين.
نمو نماذج علي بابا وByteDance عالميًا
حققت نماذج مثل Qwen وDoubao أداءً عالميًا منافسًا، وأصبحت من أبرز النماذج اللغوية المتقدمة، مع انتشار واسع خارج الصين خاصة لكونها نماذج مفتوحة المصدر تسمح بالتطوير والاستخدام الحر.

استثناء DeepSeek: تطوير محلي رغم القيود
على عكس الشركات الأخرى، استطاعت DeepSeek الاستمرار في التدريب داخل الصين بفضل امتلاكها مخزونًا كبيرًا من شرائح إنفيديا قبل الحظر، إلى جانب تعاونها الوثيق مع شركات محلية مثل هواوي لتطوير جيل جديد من الشرائح المخصصة للذكاء الاصطناعي.
تأثير جيوسياسي: انقسام العالم إلى ثلاث منظومات تكنولوجية
يرى الخبراء أن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين لم تعد تتعلق بالابتكار فقط، بل بالسيطرة على الموارد الحسابية نفسها. ونتيجة لذلك، أصبح العالم ينقسم إلى ثلاثة نماذج تقنية:
النموذج الأمربكي القائم على السوق المفتوحة.
النموذج الأوروبي المرتكز على التنظيم والحوكمة.
النموذج الصيني الذي يركز على السيادة الرقمية والاكتفاء الذاتي.

نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية تغزو الأسواق الغربية

وفق تقارير غربية، بدأت شركات في أمريكا الشمالية في استخدام نماذج صينية؛ نظرًا لقوتها وسعرها المنخفض وسهولة تخصيصها. حتى شركات كبرى مثل Airbnb اعتمدت على نموذج Qwen بعد ملاحظتها محدودية بعض النماذج الأمريكية.

سباق الصين لتطوير أشباه الموصلات المحلية

تستثمر الصين بكثافة في تطوير رقاقات محلية عبر شركات مثل Cambricon وEnflame، لكن الوصول إلى مستوى شرائح إنفيديا يتطلب سنوات من العمل والتطوير. رغم ذلك، تواصل بكين العمل لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية.
منظور الخبراء: مخاطر وتحديات نقل التدريب للخارج
يحذر باحثون من أن نقل عمليات التدريب إلى الخارج يحمل تحديات أمنية تتعلق بحركة البيانات، إضافة إلى احتمالية خلق توترات دبلوماسية مع الدول المضيفة، مما يجعل هذا الحل مؤقتًا ويحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى.

سباق لا يتوقف نحو السيادة التقنية

توضح التحركات الصينية أن معركة الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من صراع أوسع على النفوذ التكنولوجي العالمي. ورغم القيود، تستمر الصين في تطوير بدائل مبتكرة، سواء عبر مراكز التدريب الخارجية أو تطوير الشرائح المحلية، مما يجعل المنافسة التقنية أكثر شراسة وتعقيدًا في السنوات المقبلة.