ذات صلة

جمع

من طوابير المدافع إلى طوابير الخبز.. حكاية “القتل الصامت” في سوريا

في الوقت الذي تتحدث فيه التقارير السياسية عن "بوادر...

عيد ميلاد عادل إمام الـ86.. رحلة الزعيم مع النجومية والضحك

يحتفل الفنان عادل إمام بعيد ميلاده السادس والثمانين، بعدما...

تباين أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري في تعاملات الأحد 17 مايو 2026

سجلت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري تغيرات...

تصعيد أميركي إسرائيلي ضد إيران.. أسبوع حاسم يرفع احتمالات المواجهة

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر توترًا،...

مستشفيات جنوب لبنان تحت النار.. القطاع الصحي يواجه معركة البقاء

يعيش القطاع الصحي في جنوب لبنان واحدة من أصعب...

من العزلة إلى الشراكة.. واشنطن تفتح الباب أمام التحول السوري

تسارعت التطورات السياسية في الملف السوري بعد الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، وهي الزيارة التي كسرت جدار القطيعة الدبلوماسية المستمر منذ عقود، وأعادت سوريا إلى طاولة الحوار الدولي كلاعبٍ لا يمكن تجاهله.

ويرى المبعوث الأميركي توم براك أن هذا الحدث يمثل “نقطة تحول حاسمة” في تاريخ الشرق الأوسط، مؤكداً أن التحول السوري الجديد يعكس إرادة واضحة للانفتاح وإعادة التموضع السياسي بعيداً عن مرحلة العزلة.

زيارة تاريخية ومكاسب متعددة

زيارة الشرع إلى البيت الأبيض لم تكن مجرد بروتوكول سياسي، بل شكلت إعلاناً ضمنياً عن دخول سوريا مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة.

وخلال اللقاء الذي جمع الرئيسين الشرع وترامب، برزت لغة جديدة قائمة على “الشراكة لا المواجهة”، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على رغبة الطرفين في إعادة صياغة المصالح المشتركة بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويحدّ من تمدد القوى غير النظامية في المنطقة.

اللقاء فتح الباب أمام نقاشات اقتصادية مهمة حول مشاريع إعادة الإعمار وعودة سوريا إلى النظام المالي الدولي، في إطار خطة شاملة لتحويلها من ساحة صراع إلى منصة استثمار واستقرار.

التحالف الجديد ضد الإرهاب

من أبرز النقاط في مباحثات واشنطن إعلان سوريا التزامها الكامل بالانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، في خطوة فسرها محللون بأنها محاولة لإثبات حسن النية أمام المجتمع الدولي.

وأشار البيان الصادر عن براك إلى أن سوريا “ستعمل بنشاط على مواجهة وتفكيك بقايا داعش والحرس الثوري الإيراني وحزب الله”، وهو ما اعتُبر تحولاً جذرياً في أولويات السياسة السورية بعد سنوات من الارتباط بمحور طهران.

هذا التحالف الثلاثي الجديد – الأميركي التركي السوري – سيعيد رسم خريطة النفوذ العسكري في شمال البلاد، مع الحديث عن دمج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن الهيكلين الدفاعي والاقتصادي السوريين.

نحو إعادة تعريف العلاقات الإقليمية

لم تقف طموحات واشنطن ودمشق عند حدود التعاون الأمني، بل امتدت إلى إعادة تعريف العلاقات الإقليمية، بما في ذلك العلاقة بين سوريا وتركيا وإسرائيل.

فوفق التصورات المطروحة في المباحثات، يجري العمل على وضع أسس لتسوية شاملة للملفات الحدودية، بالتوازي مع تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى استقرار المشرق العربي.

الخطوة التالية.. رفع العقوبات وفتح الأبواب

في ختام تصريحاته، شدد توم براك على أن “الخطوة التالية” نحو استكمال هذا التحول هي إلغاء قانون “قيصر”، الذي شكّل لسنوات العائق الأكبر أمام تعافي الاقتصاد السوري.

وأكد أن رفع العقوبات سيمكن الحكومة الجديدة من إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، واستقطاب الاستثمارات، وإعادة دمج البلاد في محيطها العربي والدولي.

ويرى مراقبون أن هذه الدعوة، إذا ما تحققت، ستفتح صفحة جديدة في التاريخ السوري، حيث تتحول دمشق من رمزٍ للعزلة إلى محورٍ للشراكة في بناء شرق أوسط أكثر استقراراً وتوازناً.