ذات صلة

جمع

فقر مُصنّع.. كيف يمتص الحوثيون دماء الشعب اليمني لتمويل مشاريعهم الطائفية؟

لم تعد معاناة اليمنيين نتاجًا طبيعيًا للصراع المسلح فحسب،...

نهاية عصر الإخوان.. كيف انكشفت “البراغماتية المتوحشة” وسقطت أقنعة الجماعة؟

شهد العقد الأخير تحولاً دراماتيكيًا في المشهد السياسي العربي،...

فوق رمال متحركة.. كيف يخطط العراق لإعادة هندسة اقتصاده في 2026؟

يدخل العراق عام 2026 وهو يقف على أعتاب مرحلة...

عصر الخداع الكبير.. هل تنجو القارة العجوز من “فخ الاستنزاف” في أوكرانيا؟

مع دخول الصراع في أوكرانيا عامه الرابع، يواجه القادة...

الرسائل السياسية.. هل تضحي ليبيا بالاستقرار المالي من أجل الأمن؟

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية،...

الكرملين بين التهدئة والتصعيد.. موسكو تعلن الانفتاح على السلام وسط جمود المفاوضات

في الوقت الذي تتصاعد فيه العمليات العسكرية شرق أوكرانيا، عاد الكرملين ليؤكد رغبته في إنهاء الحرب “في أقرب وقت ممكن”، لكنه أقر بأن مسار المفاوضات ما يزال يراوح مكانه.

التصريحات الأخيرة من موسكو تعكس محاولة روسية لتثبيت خطاب مزدوج، يجمع بين الدعوة للسلام والتأكيد على استمرار العمليات حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.

المتحدث باسم الكرملين أوضح، أن موسكو تفضل الحلول السياسية والدبلوماسية، لكنها ترى أن توقف المفاوضات ليس مسؤوليتها، وبذلك، تعيد روسيا تحميل كييف وحلفائها الغربيين مسؤولية تعثر المحادثات، في وقت تواصل فيه قواتها توسيع نطاق السيطرة في الميدان.

مكاسب ميدانية رغم الضغوط الغربية

ميدانيًا، أعلنت موسكو تحقيق تقدم جديد في شرق أوكرانيا بالسيطرة على ثلاث قرى في منطقتي زابوريجيا ودونيتسك، في خطوة تؤكد استمرار العمليات العسكرية بوتيرة محسوبة.

وترافق ذلك مع استهداف مواقع أوكرانية في عمق الأراضي، شملت مطارًا عسكريًا في مقاطعة خميلنيتسكي، قالت موسكو إنه يستخدم لإطلاق القاذفات التكتيكية وصواريخ “ستورم شادو” البريطانية.

الهجوم الأخير على المطار تزامن مع تعزيزات روسية على جبهات الجنوب والشرق، ما يشير إلى أن الكرملين يسعى إلى تثبيت واقع ميداني قبل أي مفاوضات مقبلة، واضعًا الغرب أمام معادلة “التفاوض من موقع القوة”.

معارك الطائرات المسيرة والرد الأوكراني

وتتواصل حرب المسيرات بين الجانبين بوتيرة غير مسبوقة، إذ أعلنت موسكو تدمير عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الليل، بينها زوارق مسيرة حاولت استهداف منشآت على سواحل البحر الأسود.

يأتي ذلك ردًا على ضربات أوكرانية استهدفت منشآت للطاقة والنفط داخل الأراضي الروسية، ما تسبب بانقطاع التيار عن آلاف السكان في المناطق الحدودية.

الهجمات المتبادلة على البنى التحتية باتت تمثل جبهة موازية للحرب، إذ تحاول روسيا عبر استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية الضغط على كييف سياسيًا وشعبيًا، بينما تسعى الأخيرة لإظهار قدرتها على نقل المعركة إلى العمق الروسي.

أزمة طاقة متصاعدة في أوكرانيا

في المقابل، تواجه أوكرانيا واحدة من أقسى موجات القصف على منشآت الطاقة منذ بدء الحرب في فبراير 2022، السلطات الأوكرانية أعلنت أن الوضع في مناطق خاركيف وسومي وبولتافا “بالغ الصعوبة”، فيما تعمل فرق الطوارئ على إصلاح الأضرار على مدار الساعة.

وتشير التقارير إلى أن موسكو كثفت من هجماتها الجوية ضد منشآت الغاز والطاقة، معتبرة أنها “أهداف عسكرية مشروعة” تدعم عمليات كييف.

ومع تضرر محطات التدفئة وشبكات الكهرباء، تستعد الحكومة الأوكرانية لشتاء قاسٍ يهدد بزيادة معاناة المدنيين.

ملف السلام.. مؤشرات متناقضة

رغم تأكيد الكرملين انفتاحه على الحوار، إلا أن لغة الميدان ما تزال هي السائدة، فالمفاوضات مجمدة، والمواقف متصلبة، والمبادرات الدبلوماسية لم تتجاوز مرحلة التصريحات.

وتراقب واشنطن والعواصم الأوروبية تطورات الموقف الروسي بحذر، خصوصًا بعد أن لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية اقتراب نهاية الحرب.