ذات صلة

جمع

تفاصيل قمة دولية بقيادة ماكرون وستارمر لإعادة فتح مضيق هرمز

وسط تحركات أوروبية مكثفة تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية...

حصار الموانئ يُشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

إغلاق مضيق هرمز يضغط على أوروبا.. الطاقة في قلب الأزمة

في خضم التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، وجدت أوروبا نفسها...

الخيام تحت القصف.. اليوم الأول للتهدئة يشهد تصعيدًا ميدانيًا

شهد جنوب لبنان، في اليوم الأول من دخول وقف...

عقوبات أمريكية جديدة على كيانات عراقية: خطوة لتقويض نفوذ إيران في بغداد

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 10 أكتوبر 2025، في خطوة تصعيدية جديدة، عقوبات على شخصيات وكيانات عراقية متهمة بالارتباط المباشر بالحرس الثوري الإيراني وميليشياته في العراق، مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.

تأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة “أقصى ضغط” التي تهدف إلى تقويض نفوذ إيران في المنطقة، وتستهدف بشكل خاص شبكات تمويل الإرهاب، وتهريب الأسلحة، وغسل الأموال.

ما هي الشخصيات والكيانات المستهدفة؟

شملت العقوبات الأمريكية شخصيات مصرفية واقتصادية بارزة، من بينها علي غلام، وهو رجل أعمال عراقي متهم بتسهيل عمليات غسل الأموال وتهريب النفط عبر مصارف عراقية لصالح الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى علي وعقيل مفتن خفيف البيداني، اللذين يديران بنكًا تجاريًا يُشتبه في ارتباطه بعمليات مالية غير قانونية، وتسهيل تهريب النفط والمخدرات، واستغلال المناصب العامة لتحقيق مكاسب خاصة.

كما استهدفت العقوبات شركات مرتبطة بهذه الشخصيات، مثل “شركة المهندس العامة” و”شركة بلدنا للاستثمارات الزراعية”، التي يُزعم أنها استُخدمت كواجهات لتمويل أنشطة مسلحة وتهريب السلاح بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

الأبعاد السياسية والاقتصادية للعقوبات

تُظهر هذه العقوبات استمرار الولايات المتحدة في سياسة الضغط على إيران وحلفائها في المنطقة. فمن خلال استهداف كيانات عراقية مرتبطة بإيران، تسعى واشنطن إلى تقويض شبكات التمويل والدعم اللوجستي التي تعتمد عليها طهران في تنفيذ أنشطتها الإقليمية.

وتستهدف العقوبات شخصيات وكيانات متداخلة مع مؤسسات الدولة العراقية، مما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار العراقي. ووفقًا للمحللين، فإن هذه الإجراءات قد تُعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، وتُظهر ضعف العلاقة بين بغداد وواشنطن.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات سلبًا على الاقتصاد العراقي، خاصة في ظل ارتباط بعض الكيانات المستهدفة بقطاعات حيوية مثل المصارف والتجارة. وقد تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية وتدهور الثقة في النظام المالي العراقي.

ردود الفعل المحلية والدولية

أعربت الحكومة العراقية عن رفضها لهذه العقوبات، معتبرة إياها تدخلاً في سيادتها الوطنية، ومؤكدة على ضرورة احترام العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والعمل على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد.

ويرى المراقبون أن هذه العقوبات تأتي في سياق تصعيد أمريكي ضد إيران، وقد تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة. في المقابل، يُنظر إليها من قبل البعض الآخر كإجراء غير مبرر يضر بمصالح العراق ويزيد من تعقيد الوضع الداخلي.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في فرض عقوبات على كيانات وشخصيات عراقية مرتبطة بإيران، خاصة في ظل استمرار الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وقد تشمل هذه الإجراءات مزيدًا من الشخصيات السياسية والاقتصادية، مما يزيد من الضغوط على الحكومة العراقية للتوازن بين مصالحها الوطنية وضغوط حلفائها الدوليين.