ذات صلة

جمع

فخ الليطاني.. كيف وضعت مفاوضات “مسقط وروما” حزب الله أمام معضلة الجغرافيا؟

تعيش الساحة اللبنانية حالة من الغليان السياسي والعسكري غير...

الرهان الأخير.. هل ينجح ترامب في إجبار زيلينسكي وبوتين على مصافحة تاريخية؟

دخلت الأزمة الأوكرانية مرحلة الحسم الدبلوماسي، حيث كشف الرئيس...

تاريخ من الخيانة.. كيف تحوّل تنظيم الإخوان إلى معول هدم للدولة الوطنية عبر العقود؟

يمثل تاريخ تنظيم الإخوان المسلمين، منذ تأسيسه في عشرينيات...

روسيا تهدد بتأميم الأصول الأجنبية رداً على خطوات أوروبية

في تصعيد جديد على جبهة المواجهة الاقتصادية بين موسكو والغرب، كشف مصدر لوكالة بلومبرغ نيوز أن روسيا قد تلجأ إلى تأميم وبيع الأصول المملوكة للأجانب بشكل سريع، عبر آلية خصخصة جديدة أقرها الكرملين مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة إشارة واضحة إلى استعداد موسكو للرد بالمثل إذا مضى الاتحاد الأوروبي في مصادرة الأصول الروسية المجمّدة في الخارج.

مرسوم بوتين لتسريع البيع

أوضح المصدر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً رئاسياً، مساء الثلاثاء الماضي، يتيح تسريع عمليات بيع الأصول المملوكة للدولة وفق إجراءات خاصة. ويهدف المرسوم إلى تسريع وتيرة تصفية الشركات، سواء كانت روسية أم أجنبية، بما يمنح موسكو مساحة مناورة أوسع في مواجهة أي خطوات أوروبية محتملة.

مواجهة متبادلة مع أوروبا

بحسب ما نقلته الوكالة، فإن الهدف الأساسي من المرسوم الجديد هو تعزيز قدرة روسيا على الرد الفوري في حال قرر الاتحاد الأوروبي مصادرة الأصول الروسية في الخارج. وبذلك تلوّح موسكو بورقة التأميم كخيار سياسي واقتصادي للضغط على أوروبا، في إطار لعبة شدّ الحبال المستمرة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

الشركات الغربية في قلب المشهد

ورغم العقوبات الغربية الصارمة، ما زالت مئات الشركات الأجنبية تعمل داخل روسيا في قطاعات مختلفة تشمل المال والاستهلاك. ومن أبرز هذه الشركات مؤسسات مصرفية كبرى مثل يوني كريديت الإيطالية ورايفايزن بنك إنترناشونال النمساوي، إلى جانب شركات أمريكية كبرى في قطاع الأغذية والمشروبات مثل بيبسيكو ومونديليز إنترناشونال. هذه الشركات باتت عرضة لمخاطر مباشرة، أبرزها فقدان أصولها أو اضطرارها إلى بيعها تحت ضغوط سياسية واقتصادية.

دلالات سياسية واقتصادية

يعكس توقيت المرسوم إدراك الكرملين لحجم التحدي القادم من الاتحاد الأوروبي، وحرصه على إظهار أنه يمتلك أدوات للردع. سياسياً، يحمل القرار رسالة مفادها أن روسيا لن تسمح بمصادرة أصولها دون رد مماثل. أما اقتصادياً، فإنه يزيد من تعقيد بيئة الاستثمار داخل البلاد، ويجعل بقاء الشركات الغربية في السوق الروسية خياراً محفوفاً بالمخاطر.