ذات صلة

جمع

حروب بلا ضجيج.. هل تكسر واشنطن توازن الردع مع طهران؟

في عالم تتغير فيه طبيعة الصراعات بوتيرة متسارعة، لم...

أربع سنوات نار في شرق أوروبا.. حرب أوكرانيا تستنزف البشر والدول

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية عامها الرابع تاركة وراءها واحدة...

واشنطن وطهران.. بين الحشد العسكري ولعبة التفاوض

تقف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران اليوم على حافة...

كندا بين العملاقين.. هل يفتح الشرق باب الفكاك من القبضة الأميركية؟

تشهد كندا لحظة مفصلية في مسارها الاقتصادي الخارجي، مع...

مجلس النواب العراقي يؤجل انعقاد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية

أعلن مجلس النواب، تأجيل انعقاد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس...

السودان.. من الخسائر الميدانية إلى شماعة “المؤامرة الخارجية”

في خضم الحرب الدائرة منذ أكثر من عامٍ ونصف، يحاول الجيش السوداني تحويل الأنظار عن خسائره المتتالية إلى روايات “المؤامرة الخارجية”. غير أن الأرقام والوقائع الميدانية تكشف واقعًا مغايرًا، حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر وسط أزمة إنسانية توصف بأنها الأسوأ عالميًا.

المدنيون في قلب المعاناة

الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تؤكد أن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا داخليًا، فيما اضطر أكثر من 4 ملايين آخرين للفرار إلى دول الجوار، وفقًا لتقديرات وكالة أسوشيتد برس.

ويحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى مساعدات عاجلة، بينما يواجه نصف السكان تقريبًا خطر الجوع الحاد، بحسب المجلس الأطلسي للعلاقات الخارجية ومنظمة IRC.

أما الأطفال، فالصورة أكثر قتامة؛ إذ يعاني نحو 700 ألف طفل من سوء تغذية حاد، وتقدّر اليونيسف الوفيات بينهم بنحو 522 ألف حالة.

خسائر ميدانية وانهيار الصورة

رغم التصريحات العسكرية، تكشف الوقائع على الأرض عجز الجيش عن استعادة زمام المبادرة. تقارير الغارديان وواشنطن بوست توثق مجازر مروعة في مخيمات النزوح.

من جهة أخرى، تشير بيانات مشروع ACLED لرصد النزاعات إلى سقوط ما لا يقل عن 28,700 قتيل منذ اندلاع الحرب، فيما تقدّر مصادر أخرى العدد بما يقارب 150 ألف ضحية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية والعسكرية.

الأكاذيب وسيلة لكسب الوقت

في مواجهة هذه الخسائر، يلجأ الجيش السوداني إلى خطاب “التدخل الخارجي”، موجهًا اتهامات متكررة لجهات خارجيه ودول عربية .

لكن مراقبين يرون أن هذه الاتهامات لا تعدو كونها محاولة لتشتيت الانتباه وشراء الوقت، في ظل استمرار النزوح وتوسع رقعة المجاعة وانهيار البنية التحتية.