ذات صلة

جمع

أسعار العملات اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري

شهدت أسعار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري تحديثًا...

أسعار الذهب الثلاثاء 13 أكتوبر 2026بديل..أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 في مصر والدول العربية

تتصدر أسعار الذهب اهتمامات المتابعين في الأسواق العربية، وسط...

ما بعد اليونيفيل.. هل يستطيع لبنان سد الفراغ الأمني ومنع اتساع نفوذ الجماعات المسلحة؟

تتواصل الأزمات السياسية والأمنية والهيكلية لتضع الدولة اللبنانية في...

شبكات إجرامية لخدمة أجندة طهران.. كيف تواجه أوروبا تهديدات الحرس الثوري الإيراني؟

تتصاعد التحذيرات الدولية والتقارير الأمنية المكثفة حول اتساع نطاق...

مدارس مغلقة ووعود حكومية معلقة.. إلى أين تتجه أزمة المعلمين في ليبيا؟

تشهد ليبيا موجة جارفة من الأزمات الهيكلية والأمنية والاقتصادية...

لقاء دمشق.. ماذا وراء استقبال الشرع لوفد من الكونغرس الأميركي؟

في خطوة لافتة تعكس تطورًا في مسار الاتصالات غير المعلنة بين واشنطن ودمشق، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، وفدًا من أعضاء الكونغرس الأميركي بحضور مسؤولين بارزين في الحكومة السورية، بينهم وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ووزير الداخلية أنس خطاب.

ويعد استقبال دمشق لوفود من الكونغرس الأميركي يعكس مرحلة جديدة من جس النبض بين الطرفين.

ففي الوقت الذي يسعى فيه الجانب الأميركي لقياس استعداد دمشق لتقديم تنازلات سياسية، يحرص الشرع على تثبيت معادلة مفادها أن أي تعاون أو انفتاح لن يكون إلا تحت سقف السيادة السورية، وبما يحفظ وحدة الدولة ويمنع تفككها.

دلالات وتفاصيل الزيارة

كشفت وسائل إعلام محلية، إن زيارة وفد الكونجرس إلى العاصمة السورية تحمل في طياتها أبعادًا سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي.

فهي تأتي في ظل تحولات إقليمية متسارعة، ومساعٍ أميركية لإعادة تقييم سياستها تجاه الملف السوري بعد سنوات من القطيعة.

وتشير أوساط مراقبة، أن هذا اللقاء قد يمثل اختبارًا أوليًا لقنوات التواصل، ونافذة لبحث ملفات إنسانية وأمنية، وربما مستقبل الانخراط الأميركي في مسار إعادة الإعمار.

رسائل الشرع للكونغرس الامريكي

من جانبه، حرص الرئيس السوري على توجيه رسائل واضحة، أبرزها التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي سيناريو للتقسيم.

كما أن الشرع وصف دعوات التقسيم بأنها “أفكار حالمة” لا تنسجم مع الواقع السياسي والاجتماعي السوري، محذرًا من أن الاستقواء بقوى خارجية، وفي مقدمتها إسرائيل، يشكل خطراً على استقرار المنطقة، خاصة في الجنوب السوري حيث التركيبة السكانية المعقدة.

و شدد الشرع على أن سوريا “تدخل مرحلة جديدة من إعادة البناء” تتطلب استثمارات خارجية واسعة، مؤكدًا أن أي مشروع لإعادة الإعمار لن ينجح ما لم يكن قائمًا على سيادة القرار الوطني السوري بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

انعكاسات داخلية

الزيارة جاءت أيضًا في سياق داخلي متوتر، إذ شهدت محافظة السويداء احتجاجات وأحداثًا أمنية خلال الأسابيع الأخيرة.

الشرع استغل المناسبة للتأكيد على التزام الدولة بمحاسبة المتجاوزين، ملوّحًا بأن أي تفكك سياسي أو صراع داخلي لن يؤدي إلا إلى إضعاف مؤسسات الدولة في لحظة حرجة من تاريخ البلاد.

بين الماضي والحاضر

اللقاء الأخير ليس الأول من نوعه، إذ سبق للشرع أن استقبل في أبريل الماضي وفداً من الكونغرس ضم النائب كوري لي ميلز.

تكرار هذه الزيارات يوحي بأن ثمة رغبة متبادلة في استكشاف إمكانية فتح قنوات أكثر رسوخًا، وربما الانتقال من التفاهمات الجزئية إلى حوار أوسع يشمل ملفات الأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وإعادة الإعمار.

وبهذا المشهد، تبدو الزيارة خطوة صغيرة في مسار طويل ومعقد، لكنه قد يكون بداية لإعادة صياغة العلاقة بين دمشق وواشنطن على أسس جديدة، في ظل خريطة إقليمية تزداد تشابكًا يومًا بعد يوم.