في تصعيد حاد للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أعلنت بكين فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع المنتجات الأمريكية المستوردة، وذلك اعتبارًا من 10 أبريل 2025، وتأتي هذه الخطوة ردًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم مماثلة على الواردات الصينية.
تفاصيل الإجراءات الصينية
بالإضافة إلى فرض الرسوم الجمركية، أعلنت الصين عن سلسلة من الإجراءات الانتقامية الأخرى، منها قيود على تصدير المعادن النادرة، حيث ستفرض بكين قيودًا على تصدير بعض المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مثل الرقائق الإلكترونية وبطاريات السيارات الكهربائية.
وإدراج شركات أمريكية في قائمة الكيانات غير الموثوقة، حيث أضافت الصين 11 شركة دفاعية أمريكية إلى “قائمة الكيانات غير الموثوقة”، مما يعني فرض قيود على تعاملاتها التجارية داخل الصين.
علاوة على ذلك، قيود على تصدير منتجات لشركات أمريكية؛ حيث فرضت الصين قيودًا على تصدير منتجات لـ16 شركة أمريكية أخرى مرتبطة بقطاعات الدفاع والأمن.
ردود الفعل الأمريكية والدولية
وفي المقابل، بررت الإدارة الأمريكية إجراءاتها بأنها تهدف إلى تحقيق “تكافؤ” في العلاقات التجارية وحماية الصناعات الوطنية، إلا أن هذه الخطوات أثارت قلقًا عالميًا من تصاعد التوترات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وشهدت الأسواق المالية تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية بشكل حاد بعد الإعلان عن هذه الإجراءات.
تحذيرات من تداعيات التصعيد
فيما حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار التصعيد قد يُؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، مع تأثيرات سلبية على سلاسل التوريد وارتفاع معدلات التضخم، كما أشاروا إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات التجارية العالمية، مع بحث الدول عن شركاء تجاريين جدد لتقليل الاعتماد على الأسواق الأمريكية والصينية.
وعلى صعيد متصل، أعلنت كندا أنها ستفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأمريكية المستوردة، وقال مارك كارني، رئيس وزراء كندا، للصحفيين في أوتاوا: “كما أخبرت الرئيس ترامب خلال مكالمتنا الأسبوع الماضي، سترد كندا على الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات، واليوم أعلن أن الحكومة الكندية سترد من خلال مطابقة النهج الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع السيارات المستوردة من الولايات المتحدة التي لا تتوافق مع اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (CUSMA)“، مستخدمًا الاختصار الكندي لاتفاقية USMCA”.
ومع اقتراب موعد تنفيذ هذه الرسوم والإجراءات، يترقب العالم بحذر الخطوات المقبلة من الجانبين، وسط دعوات للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يضر بالاقتصاد العالمي برمته.