ذات صلة

جمع

فخ الليطاني.. كيف وضعت مفاوضات “مسقط وروما” حزب الله أمام معضلة الجغرافيا؟

تعيش الساحة اللبنانية حالة من الغليان السياسي والعسكري غير...

الرهان الأخير.. هل ينجح ترامب في إجبار زيلينسكي وبوتين على مصافحة تاريخية؟

دخلت الأزمة الأوكرانية مرحلة الحسم الدبلوماسي، حيث كشف الرئيس...

تاريخ من الخيانة.. كيف تحوّل تنظيم الإخوان إلى معول هدم للدولة الوطنية عبر العقود؟

يمثل تاريخ تنظيم الإخوان المسلمين، منذ تأسيسه في عشرينيات...

هل قلبت روسيا موازين الحرب في أوكرانيا لصالحها؟

مع تصاعد الهجمات الروسية المستمرة وانهيار خطوط الدفاع الأوكرانية، تبدو ملامح المشهد العسكري والسياسي وكأنها تنحرف بشكل دراماتيكي لصالح موسكو؛ مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة أوكرانيا وحلفائها على احتواء هذا التحول.

على مدار الحرب، كان الإعلام الغربي يروّج لروايات الصمود الأوكراني والانتصار المحتمل، إلا أن التحولات الميدانية الأخيرة فرضت نغمة مختلفة، حيث بات التركيز الآن على خسائر كييف وتحدياتها.

هذا التغيير، بحسب محللين، ليس عشوائيًا بل يعكس معطيات جديدة تُظهر تفوق روسيا في مناطق محورية مثل دونيتسك؛ مما يضع الغرب أمام معضلة استراتيجية.

الغرب في مأزق

الدعم الغربي الذي تدفق على أوكرانيا في صورة مساعدات عسكرية ومالية هائلة يبدو الآن أنه يواجه اختبارًا حقيقيًا، مع تعاظم تكلفة الحرب وتصاعد الأصوات الداعية لإعادة تقييم الاستراتيجية.


التحولات الأخيرة تشير أن هذا الدعم لم يحقق الأهداف المتوقعة، كإضعاف روسيا أو تحجيم نفوذها.


يتزايد القلق في أوساط صناع القرار الغربيين من أن استمرار الحرب دون أفق واضح قد يؤدي إلى استنزاف موارد الناتو نفسه؛ مما يضع القوى الكبرى أمام خيار صعب بين التمسك بمساندة أوكرانيا أو البحث عن تسوية تحفظ ماء الوجه.

زيلينسكي بين المطرقة والسندان

على الجانب الأوكراني، يواجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي ضغوطًا هائلة داخليًا وخارجيًا، تصريحاته الأخيرة حول إمكانية تحقيق النصر بحلول عام 2025 تتناقض مع تصعيد روسيا الأخير باستخدام قنابل انزلاقية وطائرات مسيّرة.


وفي خطوة قد تعكس تبدلًا في رؤيته، دعا زيلينسكي إلى صياغة خطة سلام شاملة مع روسيا، في إشارة إلى إدراكه بأن استمرار الحرب قد لا يكون خيارًا مستدامًا.


ومنذ المراحل الأولى للحرب، عانت روسيا من صعوبات ميدانية، لكنها نجحت مؤخرًا في تثبيت مواقعها وتحقيق تقدم استراتيجي.


أهداف موسكو تبدو واضحة: تعزيز النفوذ الداخلي والدولي، وضمان السيطرة على الموارد والأراضي لتعزيز قوة النظام الروسي.


ومع تفاقم الأوضاع الميدانية واستنزاف الطرفين، بدأت فكرة المفاوضات تلوح في الأفق.


المؤشرات الحالية تعكس استعدادًا غربيًا لإعادة صياغة أهداف الحرب، مع تسويقها كنجاح استراتيجي للناتو عبر توسع الحلف وانضمام دول جديدة مثل السويد وفنلندا.


تبدو الحرب في أوكرانيا اليوم أمام منعطف حاسم، هل يستمر التصعيد أم تفرض الحلول السياسية نفسها، وفي كلتا الحالتين، فإن تداعيات الصراع ستظل تلقي بظلالها على النظام الدولي لسنوات قادمة.