ذات صلة

جمع

نزيف الذهب الأسود.. كيف تدمر الميليشيات ومغامرات طهران مقدرات العراق النفطية؟

تحت وطأة اختناقات جيوستراتيجية خانقة وصراعات إقليمية عاتية تديرها...

عاصفة التحولات الكبرى.. كيف تعيد مذكرة التفاهم السورية الروسية رسم خارطة النفوذ العسكري؟

تشهد الساحة السورية تحولات جيوسياسية جذرية تعيد صياغة المشهد...

3 أجنحة تتصارع على قرار طهران.. تعدد مراكز القوة يعقد التفاوض مع واشنطن

تواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عقبة تتجاوز الخلافات...

9 قتلى في غارات إسرائيلية جنوب لبنان.. وتصعيد يضغط على المسار التفاوضي

شهد جنوب لبنان تصعيدًا جديدًا، السبت، بعد غارات إسرائيلية...

تعرف على سعر الدولار أمام الجنيه المصري السبت 15 أغسطس

شهد سوق الصرف في مصر خلال تعاملات اليوم السبت،...

“ملف الانتهاكات يُفتح من جديد.. من يُمسك بزمام أمن تعز في اليمن؟”

في خطوة مفاجئة وسط ترقب شعبي، أعادت إدارة شرطة محافظة تعز التابعة لحزب الإصلاح جناح جماعة الإخوان الإرهابية في اليمن تعيين ضابط في منصب مدير قسم شرطة الحكيمي، رغم أنه متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مواطنين؛ ما أثار موجة استياء وقلق شعبي واسع.

ضابط مدان. ملف من الجرائم

الضابط عاصم قاسم أحمد عقلان، الذي تمّت إقالته سابقًا من قسم شرطة الثورة بإدارة تعز، أعيد إلى منصب قيادي بعد أن كان قد أُقيل بأمر من النيابة العامة إثر اتهامه بـ”تحريض مسلحين على اقتحام ونهب منزل سيدة”.

وتم فتح ملف جنائي ضده بتهمة انتهاك حرمة المسكن، وهو ما يزال متابعًا قضائيًا، لكنه رغم ذلك عاد لمزاولة مهامه الأمنية.

صرخة استغاثة.. امرأة تحت وطأة الضغوط

وإحدى ضحايا هذا القرار، وهي سيدة يمنية لم تكشف هويتها، أطلقت مناشدة عاجلة عبر وسائط إعلام محلية تطلب فيها تدخل الجهات الرسمية لحمايتها من تهديدات وابتزاز الضابط المذكور.

وحسب ما ذكرت السيدة، فقد تعرض منزلها للاقتحام والسرقة بوساطة الضابط، الذي لا يزال يلاحقها قضائيًا.

وقد أبرزت حالتها الصحية والنفسية السيئة، مع نيتها نصب خيمة احتجاج أمام مقر الشرطة وتقديم بث مباشر يكشف تفاصيل “التستر على الجريمة”.

غضب شعبي.. استياء يتزايد في تعز

وأثارت هذه الخطوة غضبًا ملحوظًا في صفوف سكان المدينة، الذين رأوا في إعادة التعيين “عودة لمشبوهين” إلى المواقع الأمنية.

وقد تفاعل ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالِبين بإقالة فورية للضابط، ومحاسبته قانونيًا، وانتشرت دعوات لدعم ضحاياه وتشكيل لجان رقابية لمتابعة التجاوزات.

المعارضة المحلية تدين

من جهتها، أدانت التنظيمات اليسارية والقومية، ومن بينها التنظيم الناصري الشعبي، إعادة التعيين واعتبرتها “شهادة وفاة لجهود بناء مؤسسة أمنية مهنية”، وأكدت في تصريحات رسمية ضرورة التحقيق الفوري والرد على مخاوف المواطنين.

“جهة رسمية” في موقف متناقض

المفارقة أن المؤسسات الرسمية نفسها هي التي ألزمت النيابة بإصدار مذكرة قانونية بإقالة الضابط بعد التهم الموجهة إليه، لكن في الوقت ذاته، أعيد تعيينه من داخل جهاز الشرطة، وهو ما يفتح تساؤلات عن حجم نفوذ “الإصلاح” داخل المؤسسة ودرجة استقلاليتها عن التسييس والظلم.

المراقبون يرون أن القرار قد يؤدي إلى تردي ثقة المواطنين في جهاز الشرطة، ويفتح باب الفوضى والانتقام في البيئة المحلية، خاصة في ظل الكراهية المتزايدة للجماعات المسلحة المسؤولة عن انتهاكات متكرّرة.

والسيدة المتضررة طلبت دعم منظمات حقوق الإنسان، لكنها قالت: إن “أي مطالبة بحماية أو تحقيق” قوبلت بتأجيل أو تجاهل، وخشيت من “مصير مظلوم تحت الضغط والتهديد”.