ذات صلة

جمع

جدار الفولاذ البحري.. كيف تواجه واشنطن أطماع طهران وتعطل شريان النفط الإيراني؟

تتجه الأنظار الدولية بحذر شديد نحو الخليج العربي ومضيق...

كيف ساهمت تحالفات البرهان والإخوان في تحويل السودان حاضنة لداعش؟

تحت وطأة تحالفات مظلمة تعيث فسادًا في جسد الوطن،...

من سوريا إلى مطار بيروت.. كيف تبحث إيران عن طرق جديدة لتمويل حزب الله؟

تتفاقم الأزمات المالية والاقتصادية التي يعاني منها وكلاء التخريب...

الغنوشي في مأزق قضائي.. لماذا يكرر إخوان تونس سيناريو المظلومية؟

بين أروقة المحاكم وسجون العاصمة التونسية، يعيد زعيم حركة...

إعادة إعمار القطاع المالي السوري.. هل تكون بداية نهاية نفوذ طهران؟

بين ركام سنوات طويلة من الصدمات والحروب المدمرة، تقف...

مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.. هل تتحول بكين إلى بوابة التفاهمات الكبرى؟

تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين مع بدء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية والعسكرية المرتبطة بإيران مع مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

الزيارة تأتي بينما تحاول واشنطن اختبار مدى قدرة الصين على ممارسة نفوذ فعلي على طهران، خصوصًا في ظل التصعيد المتواصل منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت يومها السادس والسبعين وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على التجارة والطاقة العالميتين.

وفي خضم هذه التطورات، كشفت وكالة فارس الإيرانية نقلًا عن مصدر مطلع، أن عددًا من السفن الصينية بدأ العبور عبر مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية خاصة، في خطوة تعكس حجم التنسيق بين طهران وبكين، كما تبرز أهمية الصين بالنسبة لإيران في مواجهة الضغوط الغربية والعقوبات الاقتصادية المتصاعدة.

بكين بين النفوذ الاقتصادي والتوازن السياسي

تمثل الصين شريانًا اقتصاديًا حيويًا لإيران، سواء عبر استيراد النفط أو من خلال الشراكات التجارية والاستثمارية، وهو ما يمنح بكين مساحة تأثير مهمة في الملف الإيراني، وفي المقابل، تدرك واشنطن أن أي محاولة لاحتواء طهران أو دفعها نحو اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي لن تكون فعالة دون دور صيني مباشر.

وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فقد أبلغ الرئيس الصيني نظيره الأميركي رفض بلاده لعسكرة مضيق هرمز أو فرض رسوم على حركة الملاحة فيه، مؤكدًا أن استقرار الممر البحري يمثل أولوية للاقتصاد العالمي، كما أشار المسؤول إلى اتفاق أميركي صيني على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في موقف يعكس وجود أرضية مشتركة بين القوتين رغم التوترات السياسية والتجارية بينهما.

من جانبها، تحاول إيران توظيف علاقتها مع الصين لتجنب التعرض لضغوط أكبر قد تدفعها إلى تقديم تنازلات قسرية في الملف النووي.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مضيق هرمز ما يزال مفتوحًا أمام السفن التجارية، لكنه شدد على ضرورة التنسيق مع القوات البحرية الإيرانية، في رسالة تحمل أبعادًا أمنية وسياسية في آن واحد.

التصعيد الإقليمي يفرض معادلات جديدة

التوترات لم تتوقف عند حدود الخليج، إذ امتدت تداعياتها إلى الساحة اللبنانية مع إعلان الجيش الإسرائيلي وقوع إصابات جراء سقوط طائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله قرب منطقة رأس الناقورة على الحدود اللبنانية.

وجاء ذلك بالتزامن مع غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، قبيل انعقاد جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، ما يعكس استمرار حالة التوتر على أكثر من جبهة في المنطقة.

وفي الداخل الإيراني، بدأت تداعيات الحصار البحري الأميركي تظهر بشكل أوضح، بعدما أقر وزير الطاقة الإيراني بوجود صعوبات متزايدة تواجه قطاع النفط نتيجة القيود المفروضة على الموانئ وحركة التصدير، في اعتراف نادر بحجم الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها البلاد.