ذات صلة

جمع

اتهامات مروعة ضد قوات البرهان.. الأسلحة الكيميائية والتجويع في قلب ملف جرائم السودان

تتوالى الضربات الدبلوماسية والقانونية الكبرى الموجهة لرئيس مجلس السيادة...

طريقة عمل الكفتة المشوية.. أسرار الحصول على كفتة طرية ومتماسكة

تعد الكفتة المشوية من الأطباق المحببة لدى كثير من...

أخطاء في تنظيف المنزل قد تضر بالأثاث.. تعرفي عليها

يُعد تنظيف المنزل من العادات الأساسية للحفاظ على نظافة...

كيف تتخلص من التفكير الزائد قبل النوم؟.. نصائح تساعد على الاسترخاء

يواجه كثير من الأشخاص مشكلة التفكير الزائد قبل النوم،...

الذهب اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.. تعرف على الأسعار في مصر والسعودية والإمارات والكويت

تواصل أسعار الذهب اليوم الأربعاء، 9 سبتمبر 2026، تحركاتها...

معادلة الردع الجديدة.. كيف أعادت التطورات العسكرية تشكيل عقيدة طهران الدفاعية؟

دفعت التطورات العسكرية الأخيرة إيران إلى إعادة صياغة مفهوم الردع لديها، في ظل إدراك متزايد لصعوبة مواجهة التفوق الأمريكي في القوة الجوية والبحرية عبر أدوات الحرب التقليدية، وبدلًا من الاعتماد على القدرة على صد الهجوم بعد وقوعه، تتجه طهران إلى بناء معادلة تقوم على رفع كلفة المواجهة وتهديد مصالح الخصم في عمق نطاق عملياته، بما يجعل قرار شن أي ضربة ضدها أكثر تعقيدًا.

من الردع التقليدي إلى الردع النشط

تكشف التحولات الأخيرة أن العقيدة الدفاعية الإيرانية لم تعد تركز فقط على حماية الأراضي والمنشآت الحيوية، وإنما باتت تسعى إلى امتلاك القدرة على التأثير في حسابات الخصم قبل اندلاع المواجهة.

وتعتمد هذه المقاربة على مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية، بما يمنح طهران أدوات متعددة للرد على أي هجوم، سواء عبر استهداف القواعد أو السفن أو المصالح الحيوية المرتبطة بالخصم.

الصواريخ.. قلب المعادلة الجديدة

وحسب وكالة مهر الإيرانية أظهرت التطورات الأخيرة أن الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى تمثل أحد أهم ركائز الاستراتيجية الإيرانية.

وتسعى طهران من خلال تطوير دقة الصواريخ وسرعتها وقدرتها على المناورة إلى تجاوز جزء من منظومات الدفاع المعادية، مع توسيع نطاق الأهداف التي يمكن تهديدها.

وتكتسب الصواريخ المضادة للسفن أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تمنح إيران قدرة على تهديد القوة البحرية الأمريكية، بما في ذلك السفن الكبيرة التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في العمليات العسكرية الأمريكية بالمنطقة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الهدف الإيراني هو تدمير حاملة طائرات، وإنما يمكن أن يكون إجبارها على الابتعاد عن مناطق معينة، وبالتالي تقليص قدرتها على تنفيذ عمليات جوية فعالة.

معادلة بحرية تقوم على منع الوصول

في المجال البحري، تبدو العقيدة الإيرانية أقرب إلى مفهوم منع الوصول وحرمان الخصم من حرية الحركة.

وتجمع طهران في هذا الإطار بين الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة والألغام وشبكات الاستطلاع، بهدف تحويل المناطق القريبة من السواحل الإيرانية ومضيق هرمز إلى بيئة عالية المخاطر أمام أي قوة بحرية معادية، ولا يشترط نجاح الردع إغراق السفن، إذ يكفي أن يصبح اقترابها من مناطق العمليات الإيرانية محفوفًا بمخاطر وتكاليف أكبر.

الردع بالتهديد بدلًا من انتظار الضربة

وتكشف التصريحات العسكرية الإيرانية الأخيرة عن توجه نحو استخدام القوة الصاروخية كوسيلة لإرسال رسائل ردع مسبقة، وليس فقط كسلاح للرد بعد التعرض للهجوم.

فإظهار القدرة على إصابة أهداف بعيدة، بما فيها الأصول البحرية، يهدف إلى ترسيخ قناعة لدى الخصم بأن أي عملية عسكرية لن تبقى محصورة داخل الأراضي الإيرانية، وإنما قد تمتد تداعياتها إلى القواعد والسفن والمصالح الأمريكية في المنطقة.

في السياق ذاته، لا تقوم معادلة الردع الإيرانية الجديدة على تحقيق تفوق عسكري تقليدي على أمريكا، وإنما على منع واشنطن من تحقيق أهدافها بسهولة.

فكلما اتسع نطاق الأهداف التي تستطيع إيران تهديدها، ارتفعت تكلفة حماية القوات والقواعد والسفن، واضطر الخصم إلى تخصيص موارد أكبر للدفاع وتقليص هامش المناورة.