تشهد محافظات جنوب اليمن احتجاجات متواصلة تعكس حالة رفض شعبي متنامية لما يعتبره المحتجون محاولات لفرض هيمنة سياسية من قبل جماعة الإخوان وميليشيا الحوثي الايرانية، في ظل تصاعد الغضب من الأداء السياسي وتردي الأوضاع المعيشية والخدمية.
ويؤكد المشاركون في التظاهرات أن الشارع الجنوبي لم يعد يقبل باستمرار المشهد القائم، الذي يرونه معبّرًا عن مصالح حزبية ضيقة أكثر من كونه استجابة حقيقية لمطالب المواطنين.
اتساع الفجوة بين القوى السياسية والشارع
وتبرز هذه الاحتجاجات، لا سيما في عدن وعدد من المدن الجنوبية، كمؤشر على اتساع الفجوة بين القوى السياسية والشارع، حيث يرفض المتظاهرون ما يصفونه بمحاولات فرض ترتيبات انتخابية لا تحظى بتوافق شعبي، معتبرين أنها تهدف إلى إعادة إنتاج النفوذ ذاته تحت مسميات مختلفة.
كما تتعالى الأصوات المطالبة بإصلاحات سياسية شاملة تضمن تمثيلاً حقيقيًا وتضع حدًا للإقصاء والتهميش.
صراع سياسي تشهده الساحة اليمنية
وفي خضم هذا المشهد، تتداخل الاحتجاجات مع صراع سياسي أوسع تشهده الساحة اليمنية، وسط اتهامات بمحاولات السيطرة على مؤسسات الدولة وتوجيه المسار السياسي بما يخدم أجندات تنظيمية محددة.
ويشدد المحتجون على أن تحركاتهم تأتي دفاعًا عن حقهم في تقرير مستقبلهم السياسي، وتحقيق العدالة والكرامة، وبناء واقع أكثر استقرارًا يعكس تطلعات المجتمع الجنوبي.

