ذات صلة

جمع

حزب الله.. من “المقاومة” المزعومة إلى منظمة متهمة بنشر الخراب والفقر والدمار في لبنان

دخلت الدولة اللبنانية منعطفًا تاريخيًا وحاسمًا، حيث لم يعد...

قصة الديك المذبوح.. كيف تحاول جماعة الإخوان العودة عبر بوابة الحرب الإيرانية؟

مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، تتسع دوائر الاضطراب في...

صدمة الطاقة تتفاقم.. كيف تهدد الحرب سلاسل الإمداد الصناعية؟

في خطوة تعكس حجم القلق المتصاعد بشأن إمدادات الطاقة،...

خيانة “حسن الجوار”.. السجل الأسود للانتهاكات الإيرانية ضد السيادة العربية

شهد شهر مارس من عام 2026 تصعيدًا عسكريًا إيرانيًا غير مسبوق استهدف بشكل مباشر ومنهجي سيادة وأمن عدد من الدول العربية الشقيقة، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار.

هذا التصعيد الذي جاء تحت ذريعة الرد على “حرب الـ 14 يومًا” بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعمدت فيه طهران الزج بدول عربية لم تكن طرفًا في الصراع، محولة أراضيها ومنشآتها الحيوية إلى بنك أهداف لصواريخها وطائراتها المسيرة.

وتصدرت مدينة “رأس لفان” الصناعية في دولة قطر قائمة الأهداف، حيث تعرضت فجر الخميس 19 مارس لهجمات صاروخية تسببت في أضرار جسيمة لأكبر محطة غاز مسال في العالم؛ مما هدد أمن الطاقة العالمي وأثار موجة تنديد دولية واسعة وصفت الهجوم بأنه “عمل إجرامي” يستهدف مقدرات الشعوب وتنمية المنطقة.

ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل امتدت لتطال العمق السعودي عبر استهداف مصفاة “سامرف” في مدينة ينبع ومصفاة “رأس تنورة” بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، في محاولة يائسة لضرب شريان الطاقة الحيوي،.

وفي الكويت، سجلت مؤسسة البترول اندلاع حرائق في وحدات تشغيلية بمصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله نتيجة اعتداءات بطائرات مسيرة إيرانية، كما لم يسلم المدنيون في البحرين والإمارات والأردن من شظايا هذا العدوان، حيث سجلت السلطات وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين جراء سقوط صواريخ ومسيرات إيرانية على مناطق سكنية ومرافق مدنية، مما يعكس نهجًا إيرانيًا يعتمد “سياسة الأرض المحروقة” وتصدير الأزمات الداخلية نحو الخارج لزعزعة استقرار المنطقة العربية وتقويض جهود التنمية والاستقرار الإقليمي.

إدانة دولية وقرار أممي تاريخي لردع الغطرسة الإيرانية

وأمام هذا السجل الأسود من الانتهاكات، تحرك المجتمع الدولي بجدية وحزم، حيث اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 لعام 2026، والذي أدان بأشد العبارات “الاعتداءات الشنيعة” التي شنتها إيران ضد جيرانها، وطالب القرار طهران بالوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية و (الاستفزازات) التي تستهدف الملاحة البحرية الدولية والمنشآت المدنية، وشهدت العاصمة السعودية الرياض اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا موسعًا ضم وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية وصديقة.

حيث أجمع المشاركون على رفضهم القاطع لتحويل الأراضي العربية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مؤكدين أن الأمن القومي العربي كتلة واحدة لا تتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة خليجية أو عربية هو اعتداء مباشر على المنظومة الإقليمية برمتها، وهو ما عكس حالة من التكاتف العربي لمواجهة مخاطر التغول الإيراني.

إن “خيانة حسن الجوار” التي مارستها طهران في عام 2026 لم تؤدِ إلا إلى تعميق عزلتها الدولية وزيادة تماسك الجبهة العربية الداخلية، حيث كشفت التقارير أن هذه الهجمات استهدفت عمداً محطات تحلية المياه والكهرباء والبنية التحتية اللوجستية، مما يضع هذه الممارسات تحت طائلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفقاً لتوصيف خبراء الأمم المتحدة.

وتظل الشعوب العربية اليوم أكثر وعيًا بمخاطر الأجندة التوسعية الإيرانية التي تستخدم الأذرع والوكلاء لنشر الفوضى، وبينما تسعى الدول العربية نحو البناء والإعمار والاحتفال بمناسباتها الوطنية والدينية (كعيد الفطر 2026)، تصر القيادة الإيرانية على لغة النار والدمار، مما يجعل من الضروري استمرار الضغط الدولي لضمان احترام السيادة العربية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة بعيدًا عن صراعات النفوذ والهيمنة.