كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن تل أبيب وواشنطن اتفقتا على الخطط العملياتية للمرحلة المقبلة من الحرب ضد إيران، في خطوة تعكس اتجاهًا نحو تصعيد عسكري واسع خلال الأسابيع المقبلة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية، قولها: إن القيادتين العسكرية والسياسية في إسرائيل والولايات المتحدة صادقتا بالفعل على خطة عملياتية تمتد لثلاثة أسابيع، تهدف إلى تحقيق تقدم حاسم في المواجهة الجارية مع إيران.
خطة عملياتية لثلاثة أسابيع
وبحسب المصادر، فإن الخطة العسكرية المشتركة تتضمن سلسلة عمليات مكثفة تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وتهدف هذه العمليات إلى تقليص قدرة طهران على مواصلة الهجمات أو دعم حلفائها في المنطقة.
وأوضحت المصادر، أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستشهد تصعيدا ملحوظا في العمليات العسكرية، مع التركيز على ضرب مراكز القيادة ومنشآت الدعم اللوجستي، إضافة إلى تكثيف الضربات الجوية والعمليات الاستخباراتية.
تنسيق عسكري غير مسبوق
التقارير أشارت إلى أن مستوى التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة وصل إلى مرحلة متقدمة، حيث يتم تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل مستمر، إضافة إلى التنسيق في إدارة العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التنسيق في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى دعم إسرائيل عسكريًا وسياسيًا في مواجهة التصعيد المتواصل مع إيران، خاصة بعد سلسلة الهجمات المتبادلة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون، أن هذا التنسيق يعكس رغبة مشتركة لدى الطرفين في تسريع مسار العمليات العسكرية بهدف الوصول إلى ما وصفته المصادر بـ”مرحلة الحسم”.
أهداف عسكرية واستراتيجية
تسعى الخطة، وفق المصادر ذاتها، إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، أبرزها تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وتقليل قدرتها على تهديد المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.
كما تهدف العمليات إلى إضعاف البنية العسكرية المرتبطة بطهران في عدة ساحات إقليمية، بما يحد من قدرة إيران على إدارة أو توسيع نطاق الصراع عبر حلفائها.
مخاوف من توسع الصراع
في المقابل، أثار الإعلان عن الخطط العملياتية المشتركة مخاوف واسعة من احتمال اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوتر المتصاعد في عدة جبهات إقليمية.
ويرى خبراء، أن أي تصعيد واسع قد يدفع أطرافًا أخرى إلى الانخراط بشكل مباشر في الصراع، ما قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية أكبر يصعب احتواؤها.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
مع دخول الحرب مرحلة جديدة من التصعيد، يترقب المجتمع الدولي مسار الأحداث خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل الحديث عن خطة تهدف إلى حسم المواجهة عسكريًا.
وفي حين تؤكد واشنطن وتل أبيب عزمهما مواصلة العمليات لتحقيق أهدافهما الاستراتيجية، تبقى احتمالات التهدئة أو التوصل إلى مسار دبلوماسي مرهونة بتطورات الميدان خلال الفترة المقبلة.

