أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق أول موجة من الهجمات باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، وذلك ردًا على الضربة الجوية المشتركة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة صباح اليوم، واستهدفت مدنًا عدة داخل إيران.
صفارات الإنذار والرصد الجوي في إسرائيل
ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في مناطق متعددة بعد رصد وابل إضافي من الصواريخ الإيرانية، مشيرة إلى أن المنظومة الجوية الإسرائيلية تعمل على اعتراض التهديدات. وسُمع دوي انفجارات في سماء حيفا، والقدس المحتلة، والضفة الغربية، ومناطق أخرى، فيما أكد مسؤول عسكري إسرائيلي اعتراض صاروخ قبل دخوله المجال الجوي.
وسُمع دوي انفجارات في مناطق غرب وجنوب مدينة إيلام، كما تعرضت العاصمة طهران لقصف جديد، ما دفع السلطات إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لحماية المدنيين والبنية التحتية.
وأكد مسؤول إيراني رفيع أن الرد الإيراني سيكون علنيًا وموسعًا، مستهدفًا كل المصالح الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط، مشددًا على أن أي محاولة للحد من رد طهران أو المطالبة بالامتناع عن الرد تُعد أمرًا مرفوضًا بالكامل.
تداعيات إقليمية واسعة
امتدت تأثيرات الهجوم والرد إلى بعض الدول المجاورة، حيث سُمع دوي انفجارات في البحرين، وأُطلقت صفارات الإنذار هناك، فيما دعت السلطات المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة. أما في قطر، فأكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع مستقرة ولا توجد مؤشرات على تهديد الأمن الداخلي.
كما أعلنت الهيئات العامة للطيران المدني في الكويت والإمارات اتخاذ إجراءات احترازية استثنائية، تضمنت إيقاف الرحلات المتجهة إلى إيران وإغلاقًا جزئيًا للمجال الجوي، لضمان سلامة الركاب والطواقم الجوية. وفي العراق، أغلقت وزارة النقل المجال الجوي بالكامل بعد فراغه من حركة الطيران، وذلك على خلفية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك.
الهجوم الأمريكي الإسرائيلي: خلفية سريعة
شنّت إسرائيل والولايات المتحدة صباح اليوم هجومًا جويًا مشتركًا استهدف عشرات المواقع الحيوية في العاصمة الإيرانية طهران ومدن أخرى، في خطوة وصفها محللون بأنها تصعيد خطير في المنطقة، قد يعيد رسم موازين القوى الإقليمية ويزيد من احتمالات مواجهة مفتوحة بين القوى الكبرى.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، وسط محاولات دبلوماسية متعثرة لخفض التصعيد حول البرنامج النووي الإيراني، وبرامج الصواريخ، والعقوبات الاقتصادية، فيما يرى محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد ردود أفعال عسكرية متعددة الأطراف وتداعيات إقليمية غير مسبوقة.

