ذات صلة

جمع

منعطف تاريخي.. موسكو تعلق على طموحات ترامب في غرينلاند وتحذر من تداعيات استراتيجية

أكد الكرملين، أن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد...

مجلس ترامب للسلام.. محاولة أميركية لإعادة هندسة النظام الدولي

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الدبلوماسية، أعاد...

سباق الدرع والنار.. كيف تعيد الصواريخ رسم خطوط المواجهة بين تل أبيب وطهران

في قلب التوتر المتصاعد بين إسرائيل وإيران، لم تعد...

منعطف تاريخي.. موسكو تعلق على طموحات ترامب في غرينلاند وتحذر من تداعيات استراتيجية

أكد الكرملين، أن التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن طموحه للسيطرة على جزيرة غرينلاند قد تضع اسمه في سجل الأحداث الكبرى التي غيرت ملامح النظام الدولي، إذا ما تحولت هذه التصريحات إلى واقع سياسي ملموس.

وجاء ذلك في تعليق رسمي يعكس قراءة روسية لتداعيات الطرح الأميركي، من دون الخوض في إصدار أحكام مباشرة على مضمونه.

جزء من نقاشات سياسية واستراتيجية واسعة

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن ما يثار حول غرينلاند لم يعد مجرد تكهنات إعلامية، بل بات جزءًا من نقاشات سياسية واستراتيجية واسعة، تتناول مستقبل التوازنات في المناطق القطبية.

وأشار إلى أن بعض المحللين الدوليين يعتبرون أن أي خطوة أميركية باتجاه فرض السيطرة على الجزيرة ستُعد سابقة تاريخية، لما تحمله من أبعاد قانونية وسياسية معقدة.

وبين بيسكوف، أن ترامب عبّر أكثر من مرة عن رفضه لأي حلول جزئية تتعلق بغرينلاند، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية تنظر إلى الجزيرة باعتبارها منطقة ذات أهمية استراتيجية قصوى.

وتكتسب غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، أهمية متزايدة في ظل موقعها الجغرافي الحساس وثرائها بالموارد الطبيعية، فضلًا عن دورها المحوري في أمن القطب الشمالي.

تنامي النفوذ إلى الروسي والصيني

وأشار الكرملين إلى أن الرئيس الأميركي يبرر موقفه بمخاوف تتعلق بتنامي النفوذ الروسي والصيني في المنطقة، معتبرًا أن غياب الدور الأميركي قد يفتح المجال أمام قوى دولية أخرى لتعزيز حضورها في هذه البقعة الاستراتيجية.

ويأتي هذا الطرح في سياق تنافس دولي متصاعد على مناطق النفوذ، خصوصًا مع التحولات المناخية التي أعادت رسم خريطة الاهتمام بالقطب الشمالي.

وفي رده على تساؤلات حول ما إذا كانت موسكو ترى في هذا الملف تهديدًا مباشرًا، اكتفى بيسكوف بالإشارة إلى وجود «كم كبير من المعلومات المثيرة للقلق» التي يتم تداولها في الآونة الأخيرة، مؤكدًا -في الوقت نفسه- أن بلاده لا تعلق على اتهامات تتعلق بمخططات مزعومة للسيطرة على غرينلاند.

وأضاف: أن تقييم هذه القضية لا يمكن فصله عن مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، حتى وإن جرى تجنب الخوض في هذه الزاوية بشكل مباشر.

في المقابل، شددت الدنمارك وسلطات غرينلاند على أن الجزيرة ليست مطروحة للبيع أو التنازل، مؤكدة أن وضعها السياسي والقانوني غير قابل للمساومة.

ويعكس هذا الموقف تمسكًا بالسيادة، إلى جانب حرص على الحفاظ على خصوصية سكان الجزيرة وهويتهم السياسية، وسط ضغوط دولية متزايدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين القوى الكبرى حول مناطق النفوذ الاستراتيجية، مع تصاعد الجدل بشأن الموارد الطبيعية والممرات البحرية في القطب الشمالي.

ووفقًا لوكالة رويترز، إن ملف غرينلاند بات يمثل اختبارًا جديدًا لقواعد النظام الدولي، في ظل تضارب المصالح بين القوى الكبرى وسعي كل طرف لتعزيز حضوره في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية.