ذات صلة

جمع

فقر مُصنّع.. كيف يمتص الحوثيون دماء الشعب اليمني لتمويل مشاريعهم الطائفية؟

لم تعد معاناة اليمنيين نتاجًا طبيعيًا للصراع المسلح فحسب،...

نهاية عصر الإخوان.. كيف انكشفت “البراغماتية المتوحشة” وسقطت أقنعة الجماعة؟

شهد العقد الأخير تحولاً دراماتيكيًا في المشهد السياسي العربي،...

فوق رمال متحركة.. كيف يخطط العراق لإعادة هندسة اقتصاده في 2026؟

يدخل العراق عام 2026 وهو يقف على أعتاب مرحلة...

عصر الخداع الكبير.. هل تنجو القارة العجوز من “فخ الاستنزاف” في أوكرانيا؟

مع دخول الصراع في أوكرانيا عامه الرابع، يواجه القادة...

الرسائل السياسية.. هل تضحي ليبيا بالاستقرار المالي من أجل الأمن؟

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية،...

سيناريو الحصار.. هل أصبحت أنفاق رفح نقطة ضعف حماس الأخيرة في القطاع؟

مع احتدام القتال وفرض قيود واسعة على الحركة والحدود، تعيد الأنفاق اليوم طرح سؤال استراتيجي، هل تحولت إلى نقطة ضعف حماس الأخيرة أم أنها ما تزال شريانًا حيويًا يصعب اقتلاعه؟.

مأزق الأنفاق

حيث تأتي التقارير الحديثة التي تتحدث عن مئات المقاتلين المحاصرين داخل شبكة أنفاق تحت مدينة رفح لتؤكد أن جزءًا من البنية التحتية تحت الأرض أصبح ساحة حصار فعلية.

وأفادت وسائل إعلام دولية بوجود نحو مئات المقاتلين محاصرين في أنفاق تحت مناطق باتت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، وهو ما خلق مأزقًا عمّا إذا كان يسمح لهم بالانسحاب أو توزعهم على مناطق أخرى، هذه الحالة حولت الأنفاق من ميزة تكتيكية إلى مشكلة لوجستية وإنسانية لحماس.

تحوّل وظيفي للأنفاق

وقالت المصادر: إنه رغم الضغوط، تبقى الأنفاق أدوات فعّالة لكنها تغيرت وظيفياً، ولم تعد دائمًا خطوط إمداد كما كانت قبل فرض الرقابة الحدودية بل تحول بعضها إلى ملاجئ للقيادات وتصنيع أسلحة مخفي وممرات تكتيكية قصيرة أثناء القتال.

وأوضحت، أن التحول هذا يجعل تدميرها أو عزلها أمرًا ذا أثر مزدوج ويحدّ من قدرات حماس لكنه قد لا يضع حدًا لنشاطها السياسي أو الخلايا النائمة التي تتحرك بطرق أخرى.

ما هو دور الأطراف الإقليمية والدولية في تحديد مصير الأنفاق؟

وترى المصادر، أن أي حلّ لمشكلة المحاصرين داخل الأنفاق يحتاج توافقًا وربما أطراف دولية أخرى حتى يتخذ شكلًا عمليًا، وهذا البعد يُظهر أن الأنفاق باتت ورقة في لعبة أوسع من الساحة المحلية.

ما هي خيارات حماس التكتيكية؟

وقالت المصادر: أمام حماس خيارات صعبة منها التمسك بالأنفاق وقد يعرض مقاتليها للاحتجاز أو القتل، ويزيد الضغط الإنساني، لكنه يحافظ على عامل ردع داخلي، أو الانسحاب أو الاستسلام المشروط والذي قد ينقذ عناصر ويتيح ورقة تفاوضية، لكنه يضع مليشياتها أمام تهمة التخلي عن الدفاع، والاختيار سينعكس مباشرة على الشرعية الشعبية داخل غزة وعلى قدرة الحركة على الصمود أو إعادة بناء شبكتها تحت أرضية جديدة.

واختتمت المصادر، أنه لا يمكن القول “إن الأنفاق فقدت دورها بشكل كامل، لكنها دخلت في طور تكتيكي جديد وأقل قدرة على التشغيل كتجار إمداد لكن أكثر عرضة لأن تصبح فخًا”، والدول والأطراف المعنية تحاول تحويل أزمة الأنفاق إلى “نموذج” لحلّ أوسع عن مصير آليات المقاومة في غزة.