ذات صلة

جمع

خرائط النفوذ السري.. كيف يدير الحرس الثوري شبكة القواعد اللوجستية من البصرة إلى الأنبار؟

تشير التقارير الاستخباراتية والتحليلات الميدانية إلى أن الحرس الثوري...

حصار الموانئ يشعل الأزمة في إيران.. تضخم قياسي وغلاء غير مسبوق

مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ،...

نهاية السردية.. لماذا أصبحت تحركات الإخوان بالخارج “حراكًا مشبوهًا” بلا قيمة؟

على وقع إخفاقات متتالية وضغوط دولية وأمنية غير مسبوقة،...

فرصة الرمق الأخير.. هل تنجح ‘وساطة إسلام آباد’ في منع الصدام المباشر بين واشنطن وطهران؟

كشفت مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لاستئناف...

عقوبات أمريكية جديدة على كيانات عراقية: خطوة لتقويض نفوذ إيران في بغداد

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 10 أكتوبر 2025، في خطوة تصعيدية جديدة، عقوبات على شخصيات وكيانات عراقية متهمة بالارتباط المباشر بالحرس الثوري الإيراني وميليشياته في العراق، مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.

تأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة “أقصى ضغط” التي تهدف إلى تقويض نفوذ إيران في المنطقة، وتستهدف بشكل خاص شبكات تمويل الإرهاب، وتهريب الأسلحة، وغسل الأموال.

ما هي الشخصيات والكيانات المستهدفة؟

شملت العقوبات الأمريكية شخصيات مصرفية واقتصادية بارزة، من بينها علي غلام، وهو رجل أعمال عراقي متهم بتسهيل عمليات غسل الأموال وتهريب النفط عبر مصارف عراقية لصالح الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى علي وعقيل مفتن خفيف البيداني، اللذين يديران بنكًا تجاريًا يُشتبه في ارتباطه بعمليات مالية غير قانونية، وتسهيل تهريب النفط والمخدرات، واستغلال المناصب العامة لتحقيق مكاسب خاصة.

كما استهدفت العقوبات شركات مرتبطة بهذه الشخصيات، مثل “شركة المهندس العامة” و”شركة بلدنا للاستثمارات الزراعية”، التي يُزعم أنها استُخدمت كواجهات لتمويل أنشطة مسلحة وتهريب السلاح بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

الأبعاد السياسية والاقتصادية للعقوبات

تُظهر هذه العقوبات استمرار الولايات المتحدة في سياسة الضغط على إيران وحلفائها في المنطقة. فمن خلال استهداف كيانات عراقية مرتبطة بإيران، تسعى واشنطن إلى تقويض شبكات التمويل والدعم اللوجستي التي تعتمد عليها طهران في تنفيذ أنشطتها الإقليمية.

وتستهدف العقوبات شخصيات وكيانات متداخلة مع مؤسسات الدولة العراقية، مما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار العراقي. ووفقًا للمحللين، فإن هذه الإجراءات قد تُعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، وتُظهر ضعف العلاقة بين بغداد وواشنطن.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات سلبًا على الاقتصاد العراقي، خاصة في ظل ارتباط بعض الكيانات المستهدفة بقطاعات حيوية مثل المصارف والتجارة. وقد تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية وتدهور الثقة في النظام المالي العراقي.

ردود الفعل المحلية والدولية

أعربت الحكومة العراقية عن رفضها لهذه العقوبات، معتبرة إياها تدخلاً في سيادتها الوطنية، ومؤكدة على ضرورة احترام العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والعمل على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد.

ويرى المراقبون أن هذه العقوبات تأتي في سياق تصعيد أمريكي ضد إيران، وقد تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لاحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة. في المقابل، يُنظر إليها من قبل البعض الآخر كإجراء غير مبرر يضر بمصالح العراق ويزيد من تعقيد الوضع الداخلي.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في فرض عقوبات على كيانات وشخصيات عراقية مرتبطة بإيران، خاصة في ظل استمرار الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وقد تشمل هذه الإجراءات مزيدًا من الشخصيات السياسية والاقتصادية، مما يزيد من الضغوط على الحكومة العراقية للتوازن بين مصالحها الوطنية وضغوط حلفائها الدوليين.