ذات صلة

جمع

أوروبا تضغط وطهران تناور.. إلى أين يتجه المسار النووي؟

عاد الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي بعد...

بين الاستراتيجية والتكتيك.. ما وراء التصعيد الإسرائيلي ضد الحوثيين؟

ما بين الحين والآخر، تُواجه إسرائيل وميليشيا الحوثي الإرهابية...

نتنياهو يُوظّف ورقة الدروز في سوريا.. رسالة ضغط أم تصعيد إقليمي؟

آثارت التحركات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا الكثير من الجدل...

الكويت تواصل جسرها الإنساني.. طائرة إغاثة جديدة عبر الأردن نحو غزة

هبطت في مطار ماركا العسكري بالعاصمة الأردنية عمان، يوم...

هجوم إسرائيلي ضخم على صنعاء.. “العاصمة تحت النيران بسبب الحوثيين”

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، فجر الخميس، هجومًا إسرائيليًا هو...

بين الاستراتيجية والتكتيك.. ما وراء التصعيد الإسرائيلي ضد الحوثيين؟

ما بين الحين والآخر، تُواجه إسرائيل وميليشيا الحوثي الإرهابية توترات متصاعدة، جاء ذلك بعد غارات إسرائيلية مركزة على مواقع تضم قيادات حوثية بارزة في صنعاء، وذلك تزامنًا مع خطاب متلفز للزعيم الحوثي عبدالملك الحوثي.
وحسب وسائل إعلام فإن هذا التحول يعكس انتقال إسرائيل من ضرب البنى التحتية إلى محاولة تفكيك القيادة الحوثية عبر “بنك أهداف نوعي”، وهو ما يضع المنطقة أمام مشهد جديد من الصراع.

ضربات غامضة واستهداف استثنائي

اتخذت العملية الأخيرة طابع غير تقليدي، إذ استخدمت إسرائيل صواريخ متعددة في أوقات متقاربة، ما يوحي برغبة في إصابة أهداف دقيقة وقيادية.
غير أن غياب التوثيق الإعلامي المعتاد يثير الشكوك حول حقيقة نجاح العملية في اغتيال شخصيات رفيعة.
فالحوثيون يتمتعون بقدرة عالية على إخفاء تحركاتهم، وهو ما يجعل أي خرق استخباراتي بهذا الحجم مثيرًا للجدل.

استنزاف متبادل وتكاليف باهظة

ووفقًا لوكالة رويتر فقد تعتمد ميليشيا الحوثي في تكتيكاتها على إنهاك الخصم عبر إطلاق صواريخ ومسيرات بشكل دوري، ما يفرض على إسرائيل كلفة باهظة لاعتراضها.
وأفاد التقرير بأن التطور اللافت كان في الصاروخ المحمّل بـ22 قنبلة انشطارية، والذي اعتُبر قفزة نوعية في قدرات الجماعة، وحتى مع استهداف القيادات، يبقى الصفان الثاني والثالث من الكوادر جاهزين لسد أي فراغ، ما يقلل من أثر الضربات على القدرات العملياتية.

بعد إقليمي وأذرع متشابكة

تتلقى الجماعة دعمًا تقنيًا وعسكريًا من أطراف إقليمية ودولية، أبرزها إيران، التي يُنظر إليها كمهندس رئيسي في التصعيد الأخير، وأن هذا الدعم لا يقتصر على السلاح بل يمتد إلى تقنيات الاتصال والتحكم في الطائرات المسيّرة، ما يعزز قدرة الحوثيين على الاستمرار في الهجمات.

الرؤية الإسرائيلية.. ردع استباقي

على الجانب الآخر، ترى إسرائيل أن المواجهة دخلت مرحلة استراتيجية جديدة، تقوم على استهداف القيادات السياسية والعسكرية مباشرة، لا الاكتفاء بضرب المطارات والمخازن.
حيث إن الهدف المعلن هو حرمان الحوثيين من حرية التخطيط، ومنع تحول اليمن إلى قاعدة متقدمة لإيران في الجنوب. وفي هذا الإطار تتحرك تل أبيب بثلاثة مسارات متوازية: تصعيد عسكري عبر ضربات دقيقة، بناء بنك استخباراتي للقيادات، وضغط دبلوماسي على واشنطن لإعادة النظر في اتفاقات التهدئة.
كما أنه باتت العاصمة اليمنية عنوانًا لصراع معقد يجمع بين الطابع الاستخباراتي والحروب التقليدية، إسرائيل تراهن على الردع المسبق وإرباك القيادة الحوثية، فيما تراهن الميليشيا على استنزاف تل أبيب.