ذات صلة

جمع

من الرصاص إلى الجوع.. ماذا ينتظر المدنيين في المناطق التي يستعيدها الجيش السوداني؟

تشير الوقائع الميدانية والتقارير الحقوقية الموثقة إلى أن دخول...

الانتخابات الليبية في مواجهة الانقسام.. لماذا قد يصطدم اتفاق «4+4» بعقبات التنفيذ؟

تدخل الأزمة السياسية المعقدة في ليبيا منعطفًا حاسمًا وخطيرًا...

من البطالة إلى الهجرة غير النظامية.. كيف تكشف أرقام الاقتصاد التونسي أزمة التشغيل؟

تشهد الساحة الاقتصادية في تونس تفاعلات واسعة ومعقدة على...

كيف تحولت السويداء إلى اختبار صعب أمام الحكومة السورية؟

تشتعل فتيل التوترات الأمنية والعسكرية من جديد في الجنوب...

من التجنيد إلى التشييع.. كيف تكشف الخسائر أزمة الحوثيين البشرية؟

تتهاوى القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية الإرهابية تحت وطأة استنزاف...

صفقة تبادل الجثامين تكشف عمق المأساة: 15 شهيدًا مقابل كل رهينة إسرائيلية

في مشهد إنساني مؤلم يعكس استمرار معاناة غزة رغم اتفاقات الهدنة، تسلّم مستشفى ناصر في خان يونس اليوم الأربعاء جثامين 15 شهيدًا فلسطينيًا ضمن الدفعة العاشرة من صفقة تبادل الجثامين بين الاحتلال الإسرائيلي والجانب الفلسطيني، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي.

مضمون الصفقة وأرقامها

وفقًا لما نقلته وكالة رويترز، تنص بنود الاتفاق على أن تُعيد إسرائيل 15 جثمانًا لفلسطينيين مقابل كل جثمان لرهينة إسرائيلية تتسلمها من غزة.

وبذلك ترتفع حصيلة الجثامين الفلسطينية التي تمت إعادتها منذ بدء الاتفاق إلى 285 شهيدًا.

وأكد مجمع ناصر الطبي في بيانه الرسمي أنه استقبل الدفعة الجديدة من الجثامين تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار التنسيق الإنساني بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الجثامين سُلِّمت في أجواء حزينة وسط حضور عائلات الشهداء للتعرّف على ذويهم.

بيان مستشفى ناصر في خان يونس

وجاء في بيان المستشفى:

> “استقبل مجمع ناصر الطبي الدفعة العاشرة من جثامين الشهداء الفلسطينيين وعددهم 15 شهيدًا، في إطار صفقة تبادل الجثامين بين الجانب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي، وبإشراف الصليب الأحمر الدولي.”

وأشار البيان إلى أن الطواقم الطبية تعمل على فحص الجثامين وتوثيقها قبل تسليمها للعائلات، تمهيدًا لدفنها في مقابر الشهداء بخان يونس.

تسليم متبادل عبر الصليب الأحمر

من جانبها، سلّمت حركة حماس الليلة الماضية جثمان رهينة إسرائيلية عبر الصليب الأحمر، في إطار الالتزام ببنود الاتفاق.

وتُعد هذه العملية خطوة جديدة ضمن التفاهمات الإنسانية الجارية، رغم الخروقات الميدانية المتكررة من جانب الاحتلال في مناطق متفرقة من جنوب القطاع.

استمرار الخروقات رغم الهدنة

ورغم التفاهم القائم، أفادت مصادر ميدانية بأن القصف المدفعي الإسرائيلي وإطلاق النار من المروحيات لا يزالان مستمرين بشكل متقطع في أطراف خان يونس ورفح، ما يُهدد بانهيار الهدنة المؤقتة ويُعرقل تنفيذ مراحل جديدة من الصفقة.

ردود فعل ومطالبات حقوقية

رحبت منظمات فلسطينية ودولية بهذه الخطوة الإنسانية، لكنها شددت على ضرورة أن تشمل التفاهمات القادمة ملف الأسرى والمفقودين، إلى جانب وقف دائم لإطلاق النار.

ودعت تلك المنظمات المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف احتجاز جثامين الفلسطينيين في ما يُعرف بـ “مقابر الأرقام”، التي تضم مئات الجثامين منذ سنوات.

ما بين الصفقات والهدن.. غزة تنتظر الهدوء الحقيقي

بين دفعةٍ وأخرى من الشهداء العائدين إلى غزة، يبقى المشهد الإنساني يختصر حقيقة الصراع المستمر؛ أجساد تعود بصمت من تحت الركام، وقلوب الأمهات ما زالت معلّقة بأسماء لم تُعد بعد.

وفيما يستمر الحديث عن صفقات التبادل والهدن المؤقتة، تظل غزة تبحث عن هدوءٍ حقيقي يُنهي الألم ولا يرحّله.