ذات صلة

جمع

حزب الله.. من “المقاومة” المزعومة إلى منظمة متهمة بنشر الخراب والفقر والدمار في لبنان

دخلت الدولة اللبنانية منعطفًا تاريخيًا وحاسمًا، حيث لم يعد...

قصة الديك المذبوح.. كيف تحاول جماعة الإخوان العودة عبر بوابة الحرب الإيرانية؟

مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، تتسع دوائر الاضطراب في...

صدمة الطاقة تتفاقم.. كيف تهدد الحرب سلاسل الإمداد الصناعية؟

في خطوة تعكس حجم القلق المتصاعد بشأن إمدادات الطاقة،...

مقامرة “النهضة”.. إخوان تونس يبيعون السيادة الوطنية مقابل حلم العودة لقرطاج

تعيش حركة النهضة الإخوانية في تونس حالة من التخبط السياسي غير المسبوق، حيث بدأت قيادات التنظيم في البحث عن قنوات اتصال سرية وعلنية مع المحور الإيراني في محاولة يائسة لاستعادة بريقها المفقود بعد السقوط المدوي الذي شهدته البلاد منذ قرارات 25 يوليو وما تبعها من محاسبة شعبية وقانونية.

وتأتي هذه التحركات الإخوانية في إطار استراتيجية “الاستقواء بالخارج” التي انتهجها التنظيم تاريخيًا كلما ضاق عليه الخناق محليًا، حيث يسعى الإخوان حاليًا إلى تقديم أنفسهم كحليف استراتيجي لإيران في منطقة المغرب العربي مقابل الحصول على دعم مادي وسياسي وإعلامي يكسر حالة العزلة الدولية والمحلية المفروضة عليهم.

وترى مصادر، أن هذا الارتماء في حضن طهران يمثل طعنة في خاصرة السيادة التونسية ومحاولة لفتح باب التدخلات الإقليمية في الشأن الداخلي التونسي، مما يعكس وصول الجماعة إلى مرحلة الإفلاس السياسي التام الذي يدفعها للتحالف مع قوى تتعارض أجندتها كليًا مع الهوية الوطنية التونسية.

وتشير التقارير الاستخباراتية والإعلامية المسربة إلى أن قنوات الاتصال بين إخوان تونس وطهران بدأت تأخذ طابعاً أكثر تنظيماً في مطلع عام 2026، حيث جرت لقاءات في عواصم وسيطة لبحث سبل “التنسيق المشترك” تحت شعارات مضللة مثل “مواجهة التحديات الإقليمية”، إلا أن الجوهر الحقيقي لهذه اللقاءات يكمن في رغبة الإخوان في الحصول على تقنيات التنظيم السري والحشد الميليشياوي التي تبرع فيها الأذرع الإيرانية، وذلك في محاولة لاستنساخ نماذج من الفوضى الخلاقة التي قد تسمح لهم بالعودة إلى المشهد السياسي من “الباب الخلفي”.

هذا التقارب المشبوه يثير قلقًا واسعًا في الأوساط السياسية التونسية والعربية، حيث يُنظر إليه كمحاولة لتهديد الأمن القومي العربي عبر إيجاد موطئ قدم جديد للمشروع الإيراني في شمال أفريقيا، وهو ما دفع الدولة التونسية إلى تشديد الرقابة على التمويلات الخارجية والجمعيات المشبوهة التي قد تعمل كواجهات لهذا التحالف الانتحاري الذي يسعى لضرب استقرار البلاد.

تداعيات المقامرة الإخوانية بالسيادة الوطنية على استقرار تونس

إن محاولة إخوان تونس الاستقواء بإيران لا تمثل مجرد مناورة سياسية، بل هي مقامرة كبرى بمستقبل البلاد وأمنها، حيث يدرك التنظيم الإخواني أن رصيده الشعبي قد نفد تمامًا، وأن الشارع التونسي لم يعد يتقبل وعود “النهضة” الكاذبة التي أدت إلى عشرية سوداء من الفشل الاقتصادي والارتباك الأمني، لذلك لجأت الجماعة إلى خيار “التحالف العابر للأيديولوجيا” مع المحور الإيراني، مراهنة على قدرة هذا المحور على ممارسة ضغوط دولية أو تقديم دعم لوجستي يعيد إحياء خلاياها النائمة، وتتضمن هذه المحاولات توظيف المنصات الإعلامية الممولة من الخارج لبث الإشاعات والتحريض ضد مؤسسات الدولة الوطنية، ومحاولة تشويه المسار الإصلاحي الذي تنتهجه تونس، إلا أن الوعي المجتمعي التونسي واليقظة الأمنية حالا دون تحقيق أي اختراق حقيقي حتى الآن، حيث يرفض التونسيون استبدال استقلال قرارهم الوطني بأي تبعية خارجية، سواء كانت لتنظيم دولي أو لمحور إقليمي يسعى لتصدير ثوراته وأزماته إلى قلب تونس الخضراء.

وفي خضم هذه التحولات، يبدو أن إخوان تونس قد اختاروا طريق الانتحار السياسي النهائي بوضع يدهم في يد قوى تستهدف استقرار المنطقة العربية ككل، وهو ما جعلهم في مواجهة مباشرة ليس فقط مع الدولة التونسية، بل مع الضمير العربي الجمعي، وتؤكد المؤشرات الميدانية في مارس 2026 أن هذه التحركات لم تزد التنظيم إلا عزلة ونبذًا.

حيث كشفت للرأي العام أن شعارات “الديمقراطية” و”الشرعية” التي كان يرفعها الإخوان ما هي إلا ستار لمطامعهم السلطوية التي لا تتورع عن التحالف مع الشيطان للوصول إلى الكرسي.