ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما يرافقها من اضطرابات في إنتاج النفط وشحنه في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء ذلك رغم دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحرك دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.
ارتفاع ملحوظ في الأسعار
سجلت العقود الآجلة لخام Brent crude ارتفاعًا بنحو 2.30 دولار، أي ما يعادل 2.2 بالمئة، لتصل إلى 105.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:03 بتوقيت غرينتش.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.29 دولار، أو بنسبة 1.3 بالمئة، ليبلغ مستوى 100 دولار للبرميل، وفق بيانات رويترز.
وخلال الشهر الجاري، قفز كلا الخامين بأكثر من 40 بالمئة، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعدما أوقفت طهران عمليات الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما تسبب في تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
هجوم بطائرة مسيرة في الفجيرة
في تطور ميداني مرتبط بالأزمة، أعلنت الجهات المختصة في الفجيرة بالإمارات اندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية، نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، دون تسجيل إصابات.
وأوضحت وكالة الامارات، أن فرق الدفاع المدني باشرت التعامل مع الحادث فور وقوعه، وتواصل جهودها للسيطرة على الحريق.
وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذا لتصدير نحو مليون برميل يوميًا من خام مربان الإماراتي، وهي كمية تعادل قرابة واحد بالمئة من الطلب العالمي على النفط.
أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة
بدورها، حذرت وكالة الانباء الدولية أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أكبر اضطراب يشهده سوق النفط على الإطلاق.
وأشارت الوكالة إلى أن دولا منتجة رئيسية، بينها السعودية والعراق والإمارات، خفضت إنتاجها منذ اندلاع الصراع، ما زاد من حدة الضغوط على الأسواق العالمية.
مخاوف بشأن صادرات إيران
من جانبهم، قال محللو بنك ING: إن الضربات الأميركية التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية مطلع الأسبوع أثارت مخاوف كبيرة بشأن الإمدادات.
وتعد جزيرة خراج مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، حيث تمر عبرها نحو 90 بالمئة من صادرات طهران النفطية.
ورغم أن الضربات بدت موجهة للبنية التحتية العسكرية، فإنها تظل تشكل خطرًا على إمدادات الطاقة، لا سيما أن النفط الإيراني يعد حاليًا من أبرز الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز.
دعوات لحماية الممرات البحرية
وكان ترامب قد هدد بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج، بعد استهداف واشنطن مواقع عسكرية هناك، متهما إيران بمواصلة الاعتداء على منشآت مدنية في دول الخليج.
كما دعا دولا أخرى إلى المشاركة في حماية الممرات البحرية الحيوية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تجري بالفعل محادثات مع عدة دول لمراقبة وتأمين مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أكد أن واشنطن ما تزال على اتصال مع طهران، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن استعدادها للدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.

