أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الجيش الأمريكي يضع خططًا لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة ضد إيران قد تمتد لأسابيع، في حال صدور قرار من الرئيس دونالد ترامب بالمضي في خيار الهجوم.
وبحسب المصادر، فإن طبيعة هذه الاستعدادات العسكرية بالغة الحساسية، إذ قد تؤثر على المسار الدبلوماسي الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الاتصالات السياسية ومحاولات خفض التوتر.
استضافة المفاوضات المرتقبة في جنيف
وأشارت المعلومات إلى أن جنيف ستستضيف جولات تفاوض مرتقبة تتناول ملفات مرتبطة بإيران، إضافة إلى الأزمة الأوكرانية، ما يعكس تداخل المسارات الدبلوماسية في أكثر من ملف دولي في وقت واحد.
كما ذكرت المصادر أن وفدًا أمريكيًا يضم مبعوثين بارزين سيلتقي مسؤولين إيرانيين في إطار هذه المشاورات، على أن تتبع ذلك لقاءات ثلاثية تضم ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في اليوم ذاته، في خطوة تشير إلى محاولة إدارة عدة ملفات جيوسياسية متشابكة ضمن مسار تفاوضي واحد.
استعدادًا أمريكيًا لسيناريو تصعيد ممتد
ويرى مراقبون أن الحديث عن عمليات عسكرية طويلة الأمد يعكس استعدادًا أمريكيًا لسيناريو تصعيد ممتد، وليس مجرد ضربة محدودة، وهو ما قد يغيّر حسابات الردع في المنطقة إذا تحوّل التخطيط إلى قرار تنفيذي. وفي المقابل، فإن استمرار التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع الاستعداد العسكري يوضح أن واشنطن تحاول إبقاء خياراتها مفتوحة بين الضغط والتفاوض.
وتشير هذه التطورات إلى مرحلة حساسة في العلاقة بين البلدين، حيث تتقاطع التهديدات العسكرية مع المساعي السياسية، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو التصعيد أو نحو تسوية تفاوضية.

