ذات صلة

جمع

كواليس التمكين العسكري.. كيف يخطط الإخوان لاستخدام كتيبة البراء كأداة ضغط سياسي؟

في تطور دراماتيكي يعكس طموحات الحركة الإسلامية في السودان،...

لماذا لجأ رئيس مجلس السيادة إلى استقطاب القيادات الصوفية الآن؟

تشهد الساحة السياسية السودانية تحركات مكثفة من قبل رئيس...

ملف إبستين والظل الاستخباراتي.. شبكة علاقات تثير الشبهات دون حسم

أعاد الإفراج عن ملايين الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين،...

كواليس التمكين العسكري.. كيف يخطط الإخوان لاستخدام كتيبة البراء كأداة ضغط سياسي؟

في تطور دراماتيكي يعكس طموحات الحركة الإسلامية في السودان، كلف تنظيم الإخوان المسلمين ذراعه العسكري الضارب، المعروف بـ “كتيبة البراء بن مالك”، ببدء تنفيذ خطة استراتيجية شاملة لتعزيز عمليات التجنيد النوعي والكمي.

وتهدف هذه الخطوة إلى بناء قوة عسكرية تمتلك القدرة على منافسة الجيش السوداني في العدة والعتاد والانتشار الميداني، ويأتي هذا التكليف في إطار سعي الحركة الإسلامية لامتلاك “مخالب عسكرية”، خاصة بها لا تخضع للتسلسل القيادي التقليدي للقوات المسلحة، مما يضمن لها حماية وجودها التنظيمي والسياسي في حال حدوث أي تقلبات في التحالفات الحالية.

وتعتمد الكتيبة في عمليات التجنيد على استقطاب الكوادر الشبابية من الجامعات والولايات تحت شعارات عقائدية، مع توفير تدريب متقدم يشرف عليه قادة عسكريون سابقون موالون للتنظيم، لضمان بناء قوة احترافية تكون بمثابة “جيش موازٍ” قادر على فرض واقع جديد على الأرض.

التأسيس لقوة منفصلة كأداة للضغط السياسي

لا تقتصر أهداف نشاط “كتيبة البراء بن مالك” المكثف على الجوانب الدفاعية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون وسيلة ضغط سياسي استراتيجية بيد تنظيم الإخوان المسلمين في مواجهة قيادة الجيش والقوى السياسية الأخرى.

حيث يخطط التنظيم لاستغلال هذه القوة المنفصلة التي تدار مباشرة من غرف عمليات إخوانية كمقايضة سياسية للحصول على تمثيل واسع وحقائب سيادية في الحكومة القادمة لعام 2026.

وترى مصادر،، أن الحركة الإسلامية تدرك تمامًا أن وزنها السياسي في الصناديق قد لا يمنحها الطموح الذي تنشده، لذا لجأت إلى تفعيل “القوة الخشنة” كضمانة لفرض وجودها في أي تسوية سياسية مرتقبة، إن هذه القوة المنفصلة تمنح الإخوان القدرة على المناورة والتهديد بزعزعة الاستقرار في حال تم تهميشهم، مما يجعل من كتيبة البراء “بيضة القبان” في ميزان القوى الحالي، والورقة الرابحة التي يلوح بها التنظيم لانتزاع حصص الأسد في هيكل السلطة التنفيذية والتشريعية المقبل.

البرهان يوجه بتسليم الكتيبة مهمة تأمين العاصمة

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعة التحالف بين مجلس السيادة والتيار الإسلامي، أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان توجيهات رسمية تقضي بتسليم “كتيبة البراء بن مالك” مهمة تأمين العاصمة المثلثة والنقاط الأمنية الحيوية في ولاية الخرطوم، ويشمل هذا التكليف الإشراف على المداخل والمخارج الرئيسية ونشر ارتكازات أمنية تابعة للكتيبة في الأحياء الاستراتيجية، وهو ما يعني عمليًا منح الكتيبة صبغة شرعية للسيطرة على الأرض في قلب مركز اتخاذ القرار.

وترى المصادر، أن هذا التوجيه يعكس مدى تغلغل الكتيبة في مفاصل القرار العسكري وقدرتها على إقناع القيادة العليا للجيش بأنها القوة الأكثر موثوقية في تأمين العاصمة، ومع ذلك، فإن هذا التمدد الميداني يثير مخاوف جدية لدى القوى المدنية والدولية من تحول ولاية الخرطوم إلى منطقة نفوذ مغلقة لكتيبة البراء، مما يعقد أي مسار للتحول الديمقراطي ويضع الجيش في موقف الحليف “المضطر” لقوة لا يملك السيطرة الكاملة على توجهاتها الأيديولوجية.