ذات صلة

جمع

كيف تحولت السويداء إلى اختبار صعب أمام الحكومة السورية؟

تشتعل فتيل التوترات الأمنية والعسكرية من جديد في الجنوب...

من التجنيد إلى التشييع.. كيف تكشف الخسائر أزمة الحوثيين البشرية؟

تتهاوى القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية الإرهابية تحت وطأة استنزاف...

تونس تُواجه مخطط التآمر.. كيف أسقط القضاء شبكة الإخوان وحلفاءها؟

توجت الجمهورية التونسية مسار تطهير مؤسسات الدولة وحماية سيادتها...

الخناق يشتد على إيران.. كيف فشلت طهران في كسر عزلتها الدولية والاقتصادية؟

تتجه الأنظار نحو العاصمة النمساوية فيينا حيث تخوض الولايات...

سقوط الممرات المالية.. كيف تُحاصر إيطاليا شبكات الإخوان؟

تتوج العواصم الأوروبية جهودها الاستخباراتية والأمنية بتشديد الخناق القانوني...

المربع صفر.. ماذا يعني انتهاء صلاحية اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان؟

اقتربت لبنان وإسرائيل مجددًا من المربع صفر، بعد أن أبلغ المبعوث الأمريكي توم باراك الرئاسة اللبنانية بانتهاء صلاحية اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024.
وأكدت مصادر أن هذا الإعلان الذي يُعدّ الأول من نوعه منذ نحو عام، لم يكن مجرد إخطار دبلوماسي روتيني، بل إشارة سياسية واضحة إلى أن التهدئة الهشة بين الجانبين على وشك الانهيار الكامل.

عودة إلى المربع الصفر

وقالت المصادر إن الاتفاق الذي رعته واشنطن والأمم المتحدة بعد جولات من التصعيد في 2024 كان يهدف إلى تجميد الوضع الميداني، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، لكن إعلان المبعوث الأمريكي انتهاء صلاحيته يعني عمليًا أن الإطار القانوني والسياسي للتهدئة لم يعد قائمًا.

واشنطن.. بين الضغوط والموازنة

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها في موقع بالغ الحساسية، فمن جهة، هي الحليف الاستراتيجي لإسرائيل والضامن لأمنها، ومن جهة أخرى، تدرك أن انهيار الاستقرار على الجبهة اللبنانية قد يشعل مواجهة إقليمية أوسع تمتد من سوريا إلى البحر المتوسط، ولهذا، تبدو واشنطن اليوم وكأنها تسعى إلى ممارسة ضغط ناعم على بيروت لتقديم تنازلات تدريجية، مقابل تجنّب المواجهة العسكرية.

ما هي المؤشرات الميدانية؟

شهدت الأيام الماضية زيادة ملحوظة في الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إلى جانب تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق مناطق الجنوب، في مشهد يعيد إلى الأذهان مقدمات الحرب الثانية في 2006.

كما أشارت التقارير الأمنية إلى أن الجيش الإسرائيلي يعيد تموضعه في مستوطنات الشمال، بينما رفع حزب الله من حالة الجهوزية العسكرية في قرى الجنوب، ما يُنذر بإمكانية تحول أي حادث حدودي إلى اشتباك شامل.
وترى المصادر أن انتهاء صلاحية الاتفاق القديم يخلق فراغًا قانونيًا خطيرًا، حيث لا توجد حاليًا أي مظلة دولية تنظم العلاقة الميدانية بين الطرفين، الأمر الذي يزيد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة جديدة.

وأكد مصدر أن الموقف العام يميل إلى التمسك بالقرار 1701 كأساس قانوني لأي تسوية، ورفض الشروط التي تمسّ بالسيادة؛ لأن القبول بها يعني من وجهة النظر اللبنانية تفكيك الدولة لمصلحة أمن إسرائيل.

ما هي سيناريوهات المرحلة المقبلة؟


وقالت المصادر إن الاشتباكات تبقى محصورة ضمن قواعد الاشتباك القديمة أي في إطار الردع المتبادل دون توسع الحرب، وهو السيناريو المرجّح على المدى القصير و قد تدفع واشنطن أو باريس نحو صياغة اتفاق جديد أكثر شمولًا، يربط الأمن الحدودي بالحل السياسي في غزة، لكن هذا المسار يتطلب تنازلات متبادلة لا يبدو أن الطرفين مستعدان لها حاليًا.