ذات صلة

جمع

رسائل يائسة ومحاولات جديدة لتهديد أمن تونس.. الغنوشي يثير الجدل قبل أيام من محاكمته

في محاولة يائسة منه لجذب المواطنين والمؤيدين مجددا، قبل...

تعذيب رهيب غير إنساني.. انتهاكات جسيمة ضد النساء في سجن إيفين الإيراني

بعد كشف استمرار الأجهزة الإيرانية مراقبة النساء في الشوارع...

قضية فساد القرن تهز العراق مجدداً.. غضب شعبي واسع بسبب إطلاق سراح متورطين بالواقعة

ما زالت تبعات قضية فساد القرن تهز العراق، إذ أثير غضب المواطنين بصورة ضخمة خلال الساعات الماضية، بسبب إصدار القضاء العراقي قراراً بإطلاق سراح المتهم الرئيسي فيما عُرف بسرقة القرن، نور زهير جاسم، مقابل استرداد الأموال التي اعترف بسرقتها، والتي تبلغ نحو تريليون دينار عراقي.

كما أصدر القضاء العراقي قرارا بإطلاق متهم آخر هو النائب السابق في البرلمان العراقي هيثم الجبوري، مقابل كفالة قدرها 4 مليارات دينار عراقي لقاء استرجاع الأموال التي اعترف بها، والبالغة نحو 17 مليار دينار عراقي.

وأثار القراران موجة غضب، حيث يرى قانونيون عراقيون أن اضطرار الدولة للخضوع إلى إرادة اللصوص أو مجاملتهم، وتخفيف الإجراءات ضدهم، على وعد بإعادة بعض ما سرقوه، يعطي رسائل خاطئة عن ضعف الدولة وعجزها.

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء محمد السوداني نهاية نوفمبر الماضي، عن استعادة 182 مليار دينار، أي أقل من 2% من إجمالي المبلغ المسروق، كوجبة أولى من الأموال الضريبية المسروقة عن طريق المتهم الأول نور زهير بعد إطلاق سراحه المشروط، إلا أن ذلك لم يرضِ المواطنين العاديين الذين يشككون في سلامة الإجراءات الحكومية المتبعة لاستعادة كامل الأموال المسروقة.

وتعود الواقعة إلى منتصف نوفمبر الماضي، أعلنت هيئة النزاهة العراقية عن تشكيل هيئة عليا للتحقيق بقضايا الفساد “الكبرى” في هذا البلد الغني بثرواته النفطية لكنه بين أكثر دول العالم معاناة جراء آفة الفساد، وقالت في بيان إن رئيسها القاضي، حيدر حنون، أصدر أمراً بتشكيل “الهيئة العليا لمكافحة الفساد، للتحقيق بقضايا الفساد الكبرى والهامة”، وفق فرانس برس.

وتنص المادة 331 من قانون العقوبات العراقي على أنه يعاقب بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين، كل موظف أو مكلف ارتكب عمداً ما يخالف واجبات وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها بقصد الإضرار بمصلحة أحد الأفراد أو بقصد منفعة شخص على حساب آخر أو على حساب الدولة.

وسبق أن أعلنت هيئة النزاهة قبل فترة عن إحصائية بعدد المتهمين في القضايا الجزائيَّة الخاصة بوزارة الكهرباء، والتي شملت 2654 متهماً، من بينهم 7 وزراء و5 وكلاء وزير، و127 مديراً عاماً، و2422 موظفاً بمناصب أدنى.

وتم الكشف عن شبكة من الشركات والمسؤولين المدعومين من طهران باختلاس حوالي 2.5 مليار دولار من مصلحة الضرائب في البلاد، رغم الضمانات التي أعلنت عنها الحكومة العراقية الجديدة التي تشكلت أواخر الشهر الماضي بعد أزمة سياسية طويلة، ما يعد اختبارًا صعبا لها.

وكشفت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية أن حجم الاختلاس بلغ حوالي 2.8% من ميزانية الدولة لعام 2021، مشيرة إلى أن منظمة الشفافية الدولية، صنفت العراق في المرتبة 157 من أصل 180 دولة على مؤشرها لعام 2021 للحكم النظيف.

وأفاد المدققون في تقريرهم، الذي حصلت عليه الوكالة الأميركية لأول مرة، بأن الاختلاس كان عملية مدبرة من قِبَل شبكة واسعة من المسؤولين وموظفي الخدمة المدنية ورجال الأعمال، وفي نظام المحسوبية الراسخ في العراق، غالبًا ما يكون لهؤلاء الأفراد صلات بفصائل سياسية قوية، وأكد ثلاثة مسؤولين تفاصيل الخطة لوكالة أسوشيتد برس، حيث تم الكشف عن المخطط الشهر الماضي عندما زعم تدقيق داخلي أجرته وزارة المالية أن الهيئة العامة للضرائب – دائرة الإيرادات الداخلية العراقية – دفعت بشكل احتيالي حوالي 3.7 تريليون دينار عراقي، أو حوالي 2.5 مليار دولار، لخمس شركات، وتم سداد المدفوعات من خلال 247 شيكًا تم صرفها بين 9 سبتمبر 2021 و11 أغسطس من هذا العام، من فرع في بنك الرافدين الذي تديره الدولة والموجود داخل لجنة الضرائب.