ذات صلة

جمع

مباريات اليوم.. مصر تلتقي استراليا و الارجنتين تصطدم كاب فيردي- في كأس العالم

تشهد الملاعب العالمية عدد من المباريات القوية الجمعة 3...

من التبريد إلى التشييع.. كيف تستعد إيران لجنازة خامنئي؟

بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتل المرشد الإيراني...

فلوريدا تشدد الخناق على الإخوان.. قانون جديد يمهد لتصنيف الجماعة الإرهابية محليًا

صعدت ولاية فلوريدا الأمريكية إجراءاتها ضد جماعة الإخوان الإرهابية،...

من التبريد إلى التشييع.. كيف تستعد إيران لجنازة خامنئي؟

بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، تستعد طهران لإقامة مراسم تشييع ودفن غير مسبوقة، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار واسع لقوات الحرس الثوري والباسيج، في مشهد يحمل أبعادًا سياسية ودينية تتجاوز كونه جنازة رسمية.

وتثير فترة التأخير الطويلة في الدفن تساؤلات بشأن كيفية حفظ الجثمان، وطبيعة الترتيبات التي سبقت الإعلان عن مراسم التشييع، إضافة إلى الرسائل التي تسعى السلطات الإيرانية إلى إيصالها داخليًا وخارجيًا.

كيف حفظ الجثمان طوال هذه الفترة؟

أثار تأجيل دفن خامنئي لأكثر من أربعة أشهر نقاشًا واسعًا حول آلية حفظ الجثمان، خصوصًا أن التقاليد الإسلامية تفضل الإسراع في الدفن ولا تشجع التحنيط الكيميائي.

ويرى خبير مكافحة الإرهاب محمد عمر، في تصريحات نقلتها شبكة “فوكس نيوز”، أن الاحتمال الأقرب هو حفظ الجثمان بالتبريد وليس بالتحنيط، موضحًا أن الفقه الشيعي يسمح بتأخير الدفن في ظروف استثنائية، وأن إصدار استثناء ديني في حالة المرشد الأعلى ليس أمرًا معقدًا.

وأضاف: أن المشارح الإيرانية تحتفظ أحيانًا بجثامين لفترات طويلة، ما يجعل بقاء الجثمان محفوظًا بالتبريد لأشهر أمرًا ممكنًا من الناحية الفنية والدينية.

وكان خامنئي قد قتل في 28 فبراير خلال ضربة أميركية استهدفت مجمعه في طهران، ضمن عملية حملت اسم “الغضب الملحمي”، لتنتهي بذلك حقبة استمرت 36 عامًا على رأس هرم السلطة في إيران.

جنازة تحت قبضة أمنية مشددة

تستعد السلطات الإيرانية لتنفيذ خطة أمنية واسعة لتأمين مراسم التشييع، مع إسناد أدوار رئيسية إلى قوات الباسيج والحرس الثوري.

ووفق تقارير، تتولى قوات الباسيج الجوانب التنظيمية واللوجستية، بما في ذلك إدارة حركة الحشود وتحويل الطرق السريعة إلى مواقف للسيارات وتوزيع المشاركين على مناطق العاصمة، بينما يتولى الحرس الثوري تأمين المراسم والسيطرة على التجمعات.

ويرى مراقبون، أن هذا الانتشار الأمني الكثيف يعكس حرص القيادة الإيرانية على منع أي اضطرابات خلال مراسم التشييع، وتحويل المناسبة إلى استعراض سياسي يؤكد تماسك مؤسسات الدولة بعد مرحلة حساسة.

كما يشير محللون إلى أن المشهد يتجاوز الطابع الجنائزي التقليدي، ليحمل رسائل تتعلق بقدرة النظام على إدارة المرحلة الانتقالية والحفاظ على هيبة مؤسساته.

مسار التشييع ورسائله الرمزية

واختارت السلطات الإيرانية مسارًا يمتد عبر عدة مدن ومواقع ذات أهمية دينية وسياسية، في محاولة لإضفاء طابع رمزي على مراسم الوداع.

وتبدأ المراسم في طهران، باعتبارها مركز القرار السياسي ومقر مؤسسات الدولة، قبل أن تنتقل إلى مدينة قم، التي تعد القلب الديني للحوزات الشيعية.