ذات صلة

جمع

لبنان بين نار الميدان وحسابات السياسة.. من يملك مفتاح التهدئة؟

يتحرك المشهد اللبناني في مرحلة شديدة التعقيد على وقع...

التصعيد يلاحق الدبلوماسية.. المواجهة الإيرانية الإسرائيلية تعيد المنطقة إلى حافة الانفجار

دخلت التهدئة الهشة بين إيران وإسرائيل مرحلة شديدة الحساسية...

الوكالة الذرية تعود إلى الواجهة.. واشنطن تشدد الضغوط على إيران عبر الملف النووي

تدخل المواجهة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة...

الوكالة الذرية تعود إلى الواجهة.. واشنطن تشدد الضغوط على إيران عبر الملف النووي

تدخل المواجهة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التعقيد، مع تحرك أميركي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف إلى زيادة الضغوط على طهران بشأن مصير موادها النووية ومواقعها التي تعرضت للقصف خلال الأشهر الماضية.

ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في تحويل الملف النووي مجددًا إلى نقطة ارتكاز رئيسية في أي مفاوضات مقبلة، وسط مخاوف متزايدة من تراجع مستوى الشفافية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية.

ويأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتواصل الاتصالات السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة بين واشنطن وطهران وفتح الطريق أمام جولة جديدة من المفاوضات الأوسع نطاقًا. إلا أن عودة الخلافات المرتبطة بالرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني تهدد بإضافة عقبات جديدة أمام أي مسار تفاوضي محتمل.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الملف لم يعد يقتصر على مستويات التخصيب أو حجم المخزون النووي، بل امتد إلى قضية أكثر تعقيدًا تتعلق بمصير المواد النووية والمنشآت التي تضررت خلال الهجمات العسكرية الأخيرة، وما إذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما تزال قادرة على تتبع هذه المواد والتحقق من أماكن وجودها.

معركة الشفافية النووية

يعكس المشروع الأميركي المطروح داخل أروقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصاعد القلق الغربي بشأن الفجوات المعلوماتية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

بعد الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، برزت تساؤلات واسعة حول مصير كميات من اليورانيوم المخصب والمنشآت المتضررة، وما إذا كانت هذه المواد ما تزال خاضعة للرقابة الدولية الكاملة.

وتعتبر الدول الغربية أن ضمان الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن المواد النووية الإيرانية يمثل شرطًا أساسيًا للحفاظ على نظام الرقابة وعدم الانتشار النووي.

كما ترى أن أي غموض يحيط بمكان وجود هذه المواد أو آليات التعامل معها يثير مخاوف إضافية تتعلق بمستقبل البرنامج النووي وإمكانية التحقق من التزام إيران بالضوابط الدولية.

وفي المقابل، تنظر طهران إلى الضغوط المتزايدة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها جزءًا من استراتيجية سياسية تهدف إلى زيادة الضغوط عليها في مرحلة تشهد مفاوضات معقدة وحساسة.

كما أن التجارب السابقة تشير إلى أن القرارات الصادرة ضد إيران غالباً ما تؤدي إلى مزيد من التوتر بين الطرفين وتنعكس سلبًا على مستوى التعاون مع الوكالة الدولية.

وتزداد أهمية هذه القضية مع استمرار الجدل حول حجم مخزون اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران، خاصة في ظل المخاوف الغربية من إمكانية رفع مستويات التخصيب مستقبلاً إذا انهارت المسارات الدبلوماسية الحالية.

بين التفاوض والتصعيد الدبلوماسي

يفرض التحرك الأميركي الجديد تحديًا إضافيًا على الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق مسار تفاوضي مستقر بين واشنطن وطهران، فبينما تسعى الأطراف المختلفة إلى استثمار الهدوء النسبي لإحياء المحادثات، يهدد تصاعد الخلاف داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعادة الملف إلى دائرة المواجهة السياسية والدبلوماسية.

كما أن أي قرار جديد قد يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع الدولي بشأن كيفية التعامل مع إيران، خاصة في ظل استمرار التباين بين الدول الغربية من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، حول أساليب إدارة الملف النووي وآليات الضغط المناسبة.