ذات صلة

جمع

جنوب لبنان يدفع الثمن.. كيف حولت عمليات حزب الله القرى الحدودية إلى مدن أشباح؟

يواجه لبنان اليوم، وتحديدًا في جنوبه الصامد، واحدة من...

مسار التهدئة يطرق أبواب الصراع.. تفاصيل هدنة مؤقتة تمهد لاتفاق نووي جديد

تشهد الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة تحركًا دبلوماسيًا...

ضربة أمنية موجعة لطهران.. اغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري

في تطور أمني لافت يعكس تصاعد حدة المواجهة غير...

البرهان والحركة الإسلامية.. نهاية “زواج الضرورة” بقرار حل لواء البراء

دخلت الحرب السودانية منعطفاً جديداً يتجاوز جبهات القتال التقليدية،...

مسار التهدئة يطرق أبواب الصراع.. تفاصيل هدنة مؤقتة تمهد لاتفاق نووي جديد

تشهد الأزمة المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة تحركًا دبلوماسيًا متسارعًا، في محاولة لاحتواء المواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.

وتكثفت الاتصالات خلال الساعات الأخيرة بين قوى إقليمية ودولية، في ظل إدراك متزايد بأن استمرار التصعيد قد يقود إلى تداعيات تتجاوز حدود الطرفين، لتطال أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

وتكشف معطيات متداولة عن طرح مبادرة أولية لوقف الحرب، تستند إلى مبدأ التهدئة المرحلية مقابل إعادة إحياء المسار النووي، في صيغة تعكس توازنًا دقيقًا بين الضغوط السياسية والاعتبارات الأمنية.

هدنة مؤقتة تمهد لمسار تفاوضي شامل

ووفقًا لوكالة “رويترز”، فقد يرتكز المقترح على إعلان هدنة مؤقتة تمتد لنحو 45 يومًا، يتم خلالها وقف العمليات العسكرية وفتح قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة بين واشنطن وطهران، بما يسمح بتهيئة الأرضية لاتفاق أوسع.

وتسعى هذه المرحلة الانتقالية إلى خلق مناخ يسمح بإعادة بناء الثقة، خاصة في ظل التوترات المتراكمة بين الطرفين، حيث ينظر إلى وقف إطلاق النار كخطوة ضرورية لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.

كما يتضمن الطرح التزامًا إيرانيًا واضحًا بعدم السعي لتطوير سلاح نووي، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهي نقطة تمثل أولوية لطهران في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

ولا يقتصر المقترح على الجوانب السياسية فقط، بل يمتد ليشمل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، في خطوة تستهدف استعادة استقرار أسواق الطاقة، التي تأثرت بشدة جراء التوترات العسكرية الأخيرة.

وساطات إقليمية ودولية تدفع نحو التهدئة

في موازاة ذلك، تلعب عدة أطراف إقليمية دورًا محوريًا في دعم هذا المسار، حيث تقود كل من مصر وتركيا وباكستان جهود وساطة نشطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران.

وتشير التحركات إلى تنسيق دبلوماسي مكثف، شمل اتصالات رفيعة المستوى مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، في محاولة لتقليص فجوة الخلافات وبناء توافق أولي حول بنود التهدئة.

ويعكس هذا الحراك إدراكًا إقليميًا بخطورة استمرار التصعيد، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بملفات حساسة، أبرزها أمن الممرات البحرية، واستقرار إمدادات النفط، فضلاً عن انعكاساته على الأوضاع الداخلية لدول المنطقة.

ورغم أن فرص نجاح المبادرة ما تزال رهينة بحسابات معقدة، فإن المؤشرات الحالية توحي بوجود نافذة زمنية ضيقة قد تتيح التوصل إلى تسوية مؤقتة، تمهد لاحقًا لاتفاق أكثر شمولًا.