ذات صلة

جمع

تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي.. من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب

كشفت مصادر متعددة عن سلسلة من التحركات السياسية والعسكرية...

الملف الإيراني تحت المجهر.. قرار ترامب المرتقب

أقرّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه يقف أمام مفترق...

لماذا لم يتدخل حزب الله في دعم إيران خلال التصعيد الأخير؟

أصدر حزب الله اللبناني بيانًا رسميًا ينفي فيه بشكل...

حصاد الدم في السودان.. البرهان يغلق باب الهدنة في وجه الضغوط الدولية

دخلت الحرب السودانية في عام 2025 منعطفًا هو الأكثر...

تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي.. من رحلة نتنياهو إلى قرار ترامب

كشفت مصادر متعددة عن سلسلة من التحركات السياسية والعسكرية التي سبقت اغتيال علي خامنئي، الرئيس الفعلي للسلطة في إيران، والتي تم تنفيذها بتنسيق غير معلن بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، وسط تصعيد خطير على المستويات الإقليمية والدولية.

تأتي هذه التفاصيل في وقت تتكشف فيه خيوط ما وصفتها أوساط استخباراتية وسياسية بـ “أحد أكثر التحركات حساسية في العلاقات الأمريكية–الإيرانية منذ عقود”.

ويعكس الإجراء عمق التوتر المتصاعد بين الطرفين، والذي وصلت ذروته بعملية نوعية استهدفت الزعامة الإيرانية.

زيارة نتنياهو إلى واشنطن: إشارات مبكرة

كانت زيارة نتنياهو إلى واشنطن قبل أسابيع من العملية نقطة تحول حاسمة في سياق العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة بخصوص الملف الإيراني.

خلال اللقاءات المغلقة التي عقدها مع قيادات أمريكية، تم بحث مجموعة من السيناريوهات التي تشمل خيارات عسكرية واستراتيجية متعددة في حال فشلت الدبلوماسية في كبح التهديدات الإيرانية.

أهمية الزيارة تكمن في أنها لم تقتصر على موضوع واحد، بل تناولت جملة من التفاصيل التكتيكية والاستراتيجية التي أصبحت لاحقًا أرضية قرار التنفيذ، وقد أشارت مصادر إلى تمركز مشترك وتبادل معلومات استخباراتية بين الطرفين استعدادًا لأي رد فعل من طهران.

مفاوضات متعثرة ومسار دبلوماسي فاقد للزخم

على الرغم من استمرار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في الأشهر الماضية، بقيت المفاوضات في حالة من الجمود، لا سيما حول الملفات الحساسة المتعلقة بالبرنامج النووي الصاروخي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية.

وأفاد دبلوماسيون بأن الطرفين لم ينجحا في إيجاد أرضية مشتركة قابلة للتنفيذ، ما عزز في أوساط صنع القرار الأمريكي فكرة أن الخيارات البديلة باتت “لا مفر منها”.

وتشير الوثائق المسرّبة إلى أن واشنطن لاحظت تكراراً في استفزازات استراتيجية من جانب طهران، وهو ما عزز الدعوات داخل أروقة السياسة الأمريكية إلى تبنّي موقف أكثر صرامة، لقطع الطريق أمام أي تصعيد مستقبلي.

قرار ترامب: تحليل اللحظة الحاسمة

في الأيام التي سبقت العملية، شهد البيت الأبيض سلسلة من الاجتماعات المكثفة، شارك فيها كبار مستشاري الأمن القومي، ومسؤولون في الأجهزة الاستخباراتية، لتقييم كل السيناريوهات المحتملة.

ومن تلك الاجتماعات خرج قرار ترامب بالمضي في تنفيذ العملية التي أطلق عليها لاحقًا اسم “ضربة حاسمة للتقليل من قدرة النظام الإيراني على تصعيد النزاع”.

وقال مسؤول حالي في الإدارة الأمريكية: إن القرار لم يُتخذ بشكل عشوائي، بل بعد تقييم دقيق لعواقب كل خيار، إذ كانت البدائل إما استمرار المسار الدبلوماسي الذي فشلت المساعي في تسريع نتائجه، أو الانتقال إلى نهج ردعي أكثر قوة.

ردود فعل إيرانية فورية

وأكدت مصادر إيرانية، أن الاغتيال لن يمر دون ردّ، وأن القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية ستعيد تقييم ردود فعلها السياسية والعسكرية.

وأكد مسؤول إيراني بارز أن العملية تشكل “انتهاكًا صارخًا للسيادة”، محذّرًا من أن الرد “سيكون قويًا في الزمان والمكان المناسبين”، في إشارة إلى أن طهران قد تلجأ إلى خيارات استراتيجة متعددة تشمل التحركات العسكرية والردع السياسي.

لم تمضِ دقائق بعد تنفيذ العملية حتى كانت طهران في حالة استنفار أمني وسياسي غير مسبوقة، مع إلغاء فعاليات رسمية وتوجيه أوامر بالمراقبة الشديدة على كل المستويات.

انعكاسات إقليمية ودولية

أحدثت هذه العملية في المنطقة صدمة واسعة، وتفاعلت معها دول إقليمية وعالمية بأشكال متعددة. ففي حين دعت بعض العواصم إلى ضبط النفس وتجنّب التصعيد العسكري، اعتبرت أخرى أن خطوة اغتيال خامنئي قد تغيّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.