كشفت مصادر مطلعة في الاستخبارات العسكرية الإيرانية، عن تحركات عسكرية أمريكية جديدة في المنطقة، تمثلت في تمركز حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن برفقة عدد من المدمرات والغواصات في محيط خليج عدن، شرق جزيرة سقطرى جنوب اليمن، في خطوة اعتبرتها طهران مؤشرًا على تصعيد عسكري متدرج.
وبحسب المصدر، فإن الوحدات البحرية الأمريكية المرصودة تتمركز حاليًا على مسافة تقدر بنحو 1400 كيلومتر من ميناء تشابهار، الواقع جنوب شرق إيران، وهو ما يضع هذه القطع العسكرية ضمن نطاق المتابعة الدقيقة من قبل القوات الإيرانية، في ظل حالة التوتر المتصاعد بين الجانبين.
تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا بين إيران وأمريكا
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية–الإيرانية تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متبادلًا، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من أن أي عمل عسكري أمريكي قد يقود إلى زعزعة الاستقرار في غرب آسيا، ويفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الدولي وأسواق الطاقة.
وخلال الأيام الماضية، لوحت طهران بإمكانية أن تؤدي المواجهة العسكرية إلى قفزات حادة في أسعار النفط العالمية، قد تتجاوز مستويات غير مسبوقة، في ظل حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
الاستعداد لتنفيذ مناورات عسكرية
ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن استعداد القوات الجوية الأمريكية لتنفيذ مناورة عسكرية تمتد لعدة أيام، تهدف إلى اختبار وتعزيز جاهزية القوات وقدرتها على نشر القوة الجوية القتالية بسرعة وكفاءة داخل نطاق عمليات القيادة المركزية.
وأوضحت القوات الجوية التاسعة التابعة لسنتكوم، أن هذه المناورات تركز على تحسين توزيع الأفراد والمعدات، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين، إلى جانب رفع مستوى الاستعداد لتنفيذ استجابات مرنة لمختلف السيناريوهات المحتملة في المنطقة.
وبحسب البيان، تتضمن المناورة محاكاة لعمليات الانتشار السريع للطائرات والأطقم، وتنفيذ مهام جوية انطلاقًا من مواقع طوارئ متعددة، مع اختبار قدرات الإسناد اللوجستي باستخدام وحدات دعم محدودة، بما يضمن خفض البصمة التشغيلية مع الحفاظ على كفاءة الأداء.
كما تشمل التدريبات تفعيل منظومات القيادة والسيطرة المشتركة على مسرح عمليات واسع، بمشاركة متعددة الجنسيات، في إطار ما تصفه واشنطن بتعزيز الجاهزية الدفاعية والقدرة على الردع.

