ذات صلة

جمع

استنفار الشمال الأوروبي.. النرويج تنبه مواطنيها لاحتمالات الحرب

في خطوة تعكس تصاعد القلق الأمني في شمال أوروبا،...

تهديدات تجارية أميركية تضع الاتحاد الأوروبي تحت الضغط

تواجه القارة الأوروبية خلال هذه الفترة مأزق سياسي واقتصادي...

تحالف الدم الذي أحرق السودان.. ما أخطر جرائم يُتّٓهم فيها البرهان؟

يعيش السودان اليوم واحدة من أحلك فترات تاريخه المعاصر...

صرخات تحت شمس الصحراء.. كيف تواجه تونس اتهامات بـ “الترحيل القسري”؟

يبرز ملف المهاجرين غير النظاميين في تونس كواحد من...

تحولات استراتيجية دبلوماسية.. مجلس سلام غزة وتقاطع المصالح الأميركية والروسية واختبار النفوذ

في الوقت التي تسعى فيه القوى الكبرى إلى ترسيم أدوارها في المنطقة، فقد وصلت القضية الفلسطينية وقطاع غزة، خلال هذه الفترة، إلى صراع أرادت بين واشنطن وموسكو وذلك حول خارطة ما بعد الحرب.

جاء ذلك في ظل مشروع أميركي جديد أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنشاء ما يسمى بـ “مجلس سلام لقطاع غزة”، وهو جسم دولي يهدف إلى إدارة شؤون غزة المستقبلية بعد انتهاء النزاع، مع السعي إلى نزع سلاح الفصائل المسلحة، وفي مقدمتها حركة حماس.

المبادرة الأمريكية لاقت اهتمامًا واسعًا

ووفقًا لوكالة اسوشتيد برس الامريكية، فأن المبادرة الأميركية لاقت اهتمامًا واسعًا، لكنها أيضًا أثارت جدلاً حول أهدافها وفاعليتها، خاصة على صعيد العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.

وأوضح التقرير، أن خطوة لافتة، وجهت واشنطن دعوة رسمية إلى موسكو للمشاركة في هذا المجلس، ما يعكس رغبة أميركية في إشراك القوى الكبرى في عملية إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، بعيدًا عن تصدّرات الصراع التقليدي بين الولايات المتحدة وروسيا في ملفات أخرى.

لكن الرد الروسي، حتى الآن، لم يحمل تأييدًا صريحًا، إذ اتسم بالحذر والترقب.

موسكو أبدت رغبتها في مزيد من التفاصيل حول طبيعة صلاحيات المجلس الجديد ودوره المقترح في قطاع كانت فيه الأمم المتحدة والشرعية الدولية اللاعب الأكثر تأثيرًا عبر عقود طويلة.

كما رفضت روسيا والصين سابقًا ترويج الخطة الأميركية من دون وضوح في آليات العمل، معتبرين أن أي هيكل جديد لا ينبغي أن يحلّ محل المنظومة الدولية القائمة، وهو موقف يتقاسمه عدد من الدول الأوروبية أيضًا.

مبادرة مجلس السلام

من جانبه، ذكر التقرير أن الإعلان عن مبادرة مجلس السلام لم يكن مفاجئاً في حد ذاته، بل يشكل جزءًا من استراتيجية أميركية أوسع لإعادة صياغة دور واشنطن في الشرق الأوسط بعد سنوات من الانخراط في ملفات متعددة، وتحديدًا بعد الحرب في أوكرانيا.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة دعوة موسكو على أنها محاولة أميركية لإحداث توازن استراتيجي، أو على الأقل لإشراك روسيا في ملف يهمّ الأمن الإقليمي، بدل تركه حصرًا في نطاق النفوذ الروسي في مناطق أخرى.

في الوقت نفسه، تبدي بعض الدول الحليفة لروسيا مواقف تفاهمية تجاه الفكرة الأميركية، ما يعكس اهتمامًا دوليًا أوسع بالوضع في غزة، خاصة على خلفية تبعات الحرب المستمرة وأزمة إنسانية واسعة.

كما أن الصياغة النهائية لأي مشروع يتعلق بقطاع حيوي مثل غزة ليس من السهل تمريرها من دون توافق دولي واسع، لما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سياسية وأمنية على المنطقة بأسرها.