ذات صلة

جمع

من حافة الحرب إلى فرامل القرار.. كواليس تراجع ترامب عن ضرب إيران

بعد أسبوع مشحون بالتهديدات والتصعيد العسكري، بدت فيه المنطقة...

غضب شمالي في وجه واشنطن.. الشارع الإسكندنافي يرفض سيناريو ضم غرينلاند

امتدت موجة احتجاجات لافتة، السبت، من شوارع كوبنهاغن إلى...

ليلة الدفاعات المفتوحة.. موسكو تحبط هجومًا جويًا واسعًا بالطائرات المسيرة

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا في ساحة المواجهة الجوية...

إيران تتجه لعزل الإنترنت المحلي عن العالم وسط مخاوف حقوقية متصاعدة

أفادت وسائل إعلامية، أن المعطيات المتداولة في أوساط معنية...

من بوينس آيرس إلى الشرق الأوسط.. تصنيف الإخوان يتمدد دوليًا

بخطوة لافتة، أعلنت الأرجنتين تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، في قرار مثل نقطة تحول فارقة في التعاطي الدولي مع التنظيم، وفتح الباب أمام موجة تصنيفات متسارعة أنهت سنوات من التردد والغموض في توصيف طبيعة الجماعة.

والقرار لم يكن معزولًا، بل عكس قناعة متنامية بأن الإخوان لم يعودوا مجرد حركة أيديولوجية، بل شبكة عابرة للحدود ذات مخاطر أمنية ومالية متشابكة.

التحرك من دولة بعيدة جغرافيًا عن الشرق الأوسط حمل دلالة سياسية مهمة، مفادها أن الإشكالية مع الإخوان لم تعد إقليمية، بل دولية بامتياز.

انتقال العدوى السياسية إلى العواصم الكبرى

وما لبث أن تحول القرار الأرجنتيني إلى سابقة سياسية وقانونية، ساهمت في تسريع خطوات مماثلة في دول أخرى، وصولًا إلى تصنيف فروع الجماعة في مصر ولبنان والأردن ضمن قوائم الإرهاب.

والانتقال يعكس تغيّرًا جذريًا في النظرة العالمية إلى التنظيم، بعد سنوات من التعامل معه كحركة سياسية قابلة للاحتواء أو التوظيف.

التصنيف الجديد أسقط الرهان القديم على إمكانية دمج الجماعة في النظم السياسية، وأعاد وضعها في خانة التنظيمات التي تعمل بمنطق موازٍ للدولة.

تفكيك الصورة الرمزية للجماعة

أحد أخطر آثار التصنيف يتمثل في ضرب الصورة الذهنية التي سعت الجماعة إلى ترسيخها عن نفسها كحركة إصلاحية أو اجتماعية، التوصيف الإرهابي يسلط الضوء على البنية التنظيمية المغلقة، وآليات العمل السري، والروابط العابرة للحدود التي تجعل من الإخوان كيانًا منظمًا يتجاوز الأطر السياسية التقليدية.

القرارات الأخيرة أعادت تسليط الضوء على الشبكات المالية الواسعة المرتبطة بالجماعة، والتي شكلت لعقود مصدر قوتها الأساسي، فالتنظيم لم يعتمد فقط على الخطاب السياسي، بل بنى إمبراطورية اقتصادية موازية عبر شركات وجمعيات وواجهات استثمارية، استخدمت لتأمين التمويل وتوسيع النفوذ وبناء الولاءات.

التصنيف يضع هذه الشبكات تحت ضغط غير مسبوق، ويحوّلها من أدوات حماية إلى عبء قانوني يهدد بتجفيف الموارد وتقويض القدرة على الاستمرار.

تداعيات مباشرة على الأذرع الإقليمية

في مصر ولبنان والأردن، يتوقع أن يترك التصنيف أثرًا مباشرًا على قدرة الجماعة على إعادة التموضع أو العمل تحت مسميات بديلة.

التوصيف الدولي يحد من هامش المناورة، ويمنح السلطات الوطنية غطاءً قانونيًا وسياسيًا أوسع للتعامل مع التنظيم وأذرعه.

كما يفرض واقعًا جديدًا على المتعاطفين والداعمين، الذين يجدون أنفسهم أمام خيار واضح، الانفصال الكامل أو تحمل تبعات قانونية محتملة.